« بمشاركة 67 موظفا » ” التنمية ” تستعرض مهارات حل المشكلات الزوجية في المقابلات الإرشادية

– د. حمود القشعان: “كورونا” فرضت التغييرات على المستوى الأسري والفردي

– عبدالله الكلباني: التركيز على تطبيق مهارات الإرشاد الزواجي والاجتماعي

– أمينة المعمرية: تعزيز المجال الإرشادي بما يواكب العصر ومشكلاته

– خالد تبوك: التغافل عن صغائر الأمور يجعل الحياة الزوجية تستمر

تناولت حلقة العمل التدريبية عن بعد التي نظمتها دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية لــ 67 مشاركاً من موظفيها، ” مهارات حل المشكلات الزوجية في المقابلة الإرشادية ” مع إجراء التدريبات العملية وتبادل النقاشات المثرية، وقدمها الأستاذ الدكتور حمود بن فهد القشعان عميد كلية العلوم الاجتماعية والدراسات العليا بدولة الكويت لمدة ثلاثة أيام.
وتطرقت الحلقة – في بدايتها – للتغيرات التي حدثت للأسرة الخليجية خلال الفترة من 1980 وحتى 2020م كتغيرات في معايير وطرق الاختيار، وتغيرات في سن الزواج، وتغيرات في دور المرأة، وتغيرات في معنى السعادة والتوافق الزواجي، إلى جانب تغيرات في معدلات الاستقرار الأسري، كما أوضحت الحلقة بأن “الإرشاد الزواجي ” هو “خدمة نفسية وإكلينيكية تقدم للزوجين الراغبين في تعزيز زواجهما أو بتعلم تطوير علاقتهما الزوجية نحو الأفضل”، والتطرق إلى الاعتبارات الفنية والمهنية لإنجاح المقابلة الإرشادية كأن يتم تحديد موعد وعنوان المكان الذي تعقد به الجلسة بشكل واضح ودقيق، ويجب أن يحرص المرشد على خصوصية المسترشد وراحته، واختيار قاعة الجلسة الإرشادية التي تعقد فيها الجلسة الإرشادية بشكل مناسب بحيث لا تكون كبيرة جداً ولا صغيرة جدا، وحرص المرشد على احترام وتقدير موعد ووقت المقابلة إنما هي رسالة ودلالة على جدية واحترامه للمسترشد، إلى جانب الحرص من جانب المرشد وجميع العاملين بالمكتب على حسن الاستقبال وحسن الضيافة وأمانة الاسترشاد.
ومما تناولته الحلقة أركان العملية الإرشادية، وهي: مرشد، ومسترشد، ومؤسسة، وخدمة، وعلاقة مهنية، وتناولها مبادئ العملية الإرشادية المتمثلة في التقبل، والسرية، والمساعدة الذاتية، وحق تقرير المصير، والعلاقة المهنية.

الاستشارة الهاتفية

كما تطرق مشاركو الحلقة لخدمة ” الاستشارة عبر الهاتف” ومزاياها في أن هوية الشخص طالب الاستشارة الهاتفية تكون مجهولة إذا أراد ذلك مما يؤدي إلى تيسير عملية الإرشاد، ويقلل من اعتماد المسترشد من المرشد ويزيد من الاعتماد على الذات ومن إمكانات إنماء المسؤولية والتوجيه الذاتي، كما ينفرد نظام الخدمة الهاتفية بأنه وسيط سهل المنال للأشخاص الذين لا يستطيعون التردد على العيادات النفسية بسبب العادات والتقاليد والاتجاهات السالبة نحو العلاج النفسي.
وعرجت الحلقة على الأخطاء التي تقع في ” الإرشاد الهاتفي” كالرد على المكالمة بشكل سريع أو متأخر، والرد بطريقة مفاجئة أثناء الجري للرد على المكالمة، ووجود تشويش وضجة من جانب المرشد، وأيضا الرد على المكالمة في ظل مزاج سلبي أو انشغال واستعداد للمغادرة، وترك المتصل على الانتظار دون تحديد مدة الانتظار، وعدم تناسب نبرة صوت المرشد مع المتصل على ألا تعلو نبرات المرشد أعلى من المتصل، إلى جانب المواجهة والاختلاف مع المتصل الغاضب أو المتذمر.
وعن المراحل الأساسية للمقابلة الإرشادية فإن لها ثلاث مراحل، وهي المرحلة الأولى ” الافتتاح “، والمرحلة الثانية ” البناء”، والمرحلة الثالثة ” الختام”، ولكل مرحلة ضوابطها ومهاراتها وقواعدها التي ينبغي على المرشد تطبيقها، وتضمنت الحلقة العديد من الموضوعات المهمة في هذا الجانب.

تأهيل العاملين

وبشأن هذه الحلقة قال الأستاذ الدكتور حمود بن فهد القشعان: يأتي انعقاد هذه الحلقة التخصصية على مدى 15 ساعة بهدف تأهيل العاملين في وزارة التنمية الاجتماعية في مجال الإرشاد الأسري وفق أحدث النظريات والمهارات الإرشادية، وذلك في هذا الوقت الذي يشهد العالم التحول الذي أتى به كورونا على مختلف دول العالم، وما سيترتب عليه العديد من التغيرات على المستوى الأسري والفردي.
وأشاد المشارك عبدالله بن سعيد الكلباني رئيس قسم الإرشاد والاستشارات الأسرية بتمكن مقدم الحلقة من المادة العلمية وإلمامه الكبير بجانب الإرشاد الزواجي والاجتماعي، وفي اتباعه للكثير من الطرق الحديثة المراد منها إيصال وتثبيت معلومات ومهارات الإرشاد الزواجي، والتي بلا شك ستعين المشاركين في الأخذ بها وتطبيقها في واقعهم العملي.
وقالت أمينة بنت خلف المعمرية أخصائية طفولة مبكرة: عززت الحلقة من المهارات والمعلومات المتعلقة بمجال عملنا الإرشادي، وأتت الحلقة بما يواكب ومتطلبات العصر ومشكلاته، الأمر الذي يجعلنا على استعداد وجاهزية لعلاجها والتعامل معها، كما تميزت الحلقة بإجراء العديد من التدريبات العملية ومشاهد العروض المرئية التي تخدم العملية الإرشادية.
وعبر المشارك خالد بن أحمد تبوك أخصائي إرشاد وتوجيه أسري عن عظيم استفادته من الحلقة وما ركزت عليه من نقاط يجب على المسترشد أو طالب الخدمة الإرشادية الأخذ بها ومن ذلك لا الحصر الأخذ بصفة التغافل عن صغائر الأمور والتي تجعل من الحياة الزوجية تستمر، وأيضا من المهم على كلا الطرفين تقديم تنازلاته في بعض المواقف الحياتية وتجنب تذكر الماضي الذي يدفع الزوجين إلى نكران الحاضر.