“أنت أي واحد منهم؟” عمل يروي تناقضات الطلبة.. عن بعد!

“عمان”انتجت جماعة التصوير بجامعة السلطان قابوس فيلمًا قصيرًا تناول موضوع الدراسة عن بعد لدى الطلبة، مستعرضا تناقضات الطلبة الدارسين وفق الإجراءات الاحترازية لتفادي تفشي فيروس كورونا، تلك الدراسة التي اعتمدت على التواصل الإلكتروني عبر تطبيق “زووم”، فـ “مصطفى” الطالب النبيه، المتابع للبث المباشر لحصص التعليم أولا بأول، لا يفوت كلمة يقولها المحاضر إلا ويدونها حرصًا منه على التحصيل العلمي.
أما صالح، فهو شخصية قليلة التركيز، دائما ينسى أن يُغلق الميكرفون، فتختلط أصوات البيت والنقاشات المنزلية مع صوت الدكتور المحاضر، وكما يقال “ينشر غسيل البيت”!.
فيما ينشغل منذر بالموسيقى التي تنبعث من جهاز الآيباد، ذاته الذي يستعمله لمتابعة المحاضرة، لا يأبه بما يقال، والأهم أن يكون موجودا “أون لاين”.
وآخرهم خبير في التكنولوجيا وألعاب الفيديو، يتظاهر أنه يتابع المحاضرة باهتمام، لتظهر صورته وكأنه يتابع بشغف، بينما هو غارق بالألعاب الفيديو ضاربا بالمحاضرة عرض الحائط!
ليتساءل العمل في نهايته “أنت أي واحد منهم؟” مخاطبا بذلك الطلبة.
وقد تم نشر العمل على حساب “جماعة التصوير بجامعة السلطان قابوس” على منصة الانستجرام، ولاقى العمل خلال أقل من يوم أكثر من 12 ألف مشاهدة.
يقول مخرج العمل معتصم الشبيبي: “فكرة العمل تقوم على توضيح صورة الدراسة عن بُعد لدى الطالب الجامعي، وتنبهه على أهم النقاط التي تساعده على الاستفادة من الدراسة عبر برنامج (زووم) وذلك من خلال طرح المقارنات بين أفضل نموذج للطالب الجامعي وأسوأ نموذج حتى يستشعر الفرق من خلال مشاهدة للمادة الفيلمية القصيرة”.
وتابع: “إمكانيات العمل بسيطة، والاعتماد الأكبر كان على الفكرة التي لاقت قبولا وتفاعلا كبيرا خلال يوم واحد”.
واختتم الشبيبي حديثه حول الأسلوب الإخراجي، قائلا: “اعتمد الأسلوب الإخراجي على جلب المتناقضات بين نموذج الطالب الجيد والطالب السيئ لتسهيل عملية وصول فكرة العمل بسلاسة للمتلقي واعتمد أيضا على الكوميديا الخفيفة التي تساعد على انتشار العمل لدى أكبر شريحة ممكنة من الطلاب، والهدف الأبرز من العمل جعل الدراسة عن بُعد أمرا مستساغا لدى الطالب الجامعي رغم كل الظروف والتحديات”.