أسياد تؤكد التزامها بتبني سياسات وممارسات عالمية في الحفاظ على البيئة البحرية

تشارك مجموعة أسياد في الاحتفال بيوم الملاحة البحرية العالمي الذي يصادف 24 من سبتمبر من كل عام، والذي تحتفي به المنظمة البحرية الدولية (IMO) هذا العام تحت شعار «نقل بحري مستدام لكوكب مستدام»، إيمانًا منها بأهمية استدامة البيئة البحرية في السلطنة والعالم، تعزيزًا لما تبذله الجهات المختصة من جهود للحفاظ على البيئة البحرية، ومواكبةً للجهود الدولية، وحرصًا على تطبيق المُمارسات السليمة في التعامل مع عمليات النقل البحري.
وتتبنّى مجموعة أسياد سياسات وضوابط تهدف إلى إيجاد توازن بين استمرارية أعمالها واستدامة الحياة البحرية وفق أعلى المعايير العالمية للمحافظة على سلامة البيئة كجزء من الاستراتيجية الوطنية اللوجستية 2040م التي تنفذها مجموعة أسياد لتعزيز مكانة السلطنة كمركز لوجستي عالمي، حيث تتخذ المجموعة تدابير تخفّض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتقليل نسبة الكبريت في زيت الوقود في كافة عملياتها التشغيلية.
وتلتزم المجموعة بالاتفاقية الدولية لمنع التلوث الناجم عن السفن (MARPOL) في جميع عملياتها التشغيلية في البيئة البحرية بمنع التلوث بالزيت والمواد السائلة والالتزام بتقنين تصريف مياه المجاري وتطبيق الحظر التام للتخلص من المواد البلاستيكية في البحر، ما يعكس ذلك الالتزام الكامل لأفضل المعاهدات والمواثيق العالمية المتبعة للحفاظ على بيئة بحرية مستدامة.
وتطبق أسياد العديد من المبادرات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال النقل البحري، حيث استثمرت الشركة العُمانية للنقل البحري في مبادرات عديدة لإدخال التقنية الحديثة في أسطولها من خلال تركيب أجهزة تنقية الغاز لتكون قادرة على استخدام وقود منخفض الكبريت امتثالًا لسياسة المنظمة البحرية الدولية (IMO) 2020، بالإضافة إلى استخدامها وقودًا منخفض الكبريت ينبعث منه أقل من 0.5٪ من غاز ثاني أكسيد الكبريت، مما قلل من انبعاثه بنسبة 80% عن السابق، بالإضافة إلى تغيير طلاء السفن إلى طلاء السيلكون غير القابل للتحلل. كما تمتثل الشركة العُمانية للنقل البحري لمعايير إدارة وتصريف مياه الاتزان عبر تبديلها باستمرار في طريقها من ميناء إلى آخر بما لا يقل عن 200 ميل بحري من أقرب أرض كخطوة مهمة نحو حماية البيئة البحرية من التلوث.
وتولي الموانئ العمانية اهتمامًا كبيرًا باستدامة البيئة البحرية، حيث تلتزم جميع الموانئ بكافة اللوائح والمعايير العالمية الهادفة إلى استدامة قطاع الشحن البحري، حيث جُهز ميناء صلالة بمرافق استقبال تعمل وفقًا للمتطلبات والمعايير المحلية والدولية، لضمان حماية المياه البحرية من أي تلوث قد ينتج من التصريف غير القانوني من السفن لمختلف الزيوت والمخلفات، وينتهج تطبيق الخدمات اللوجستية المتوافقة مع الأنظمة والتشريعات العالمية الداعمة لأنشطة الحفاظ على استدامة الحياة البيئية، في حين أن ميناء الدقم يعمل بأحدث معايير السلامة والبيئة المتبعة في الحفاظ على البيئة البحرية.
من جانبه أثبت ميناء صحار التزامه تجاه الشحن المستدام بإدخال نظام يكافئ السفن وشركات الشحن العالمية التي تُبدي حرصها على تقليل الانبعاثات الجوية وفقًا لمعايير المنظمة البحرية الدولية، إذ يقدم الميناء خصم 5% على رسوم الموانئ لشركات الشحن التي قامت باستثمارات إضافية في سفنها وطاقمها لتحسين الأداء البيئي والسلامة والجودة، حيث قام بمكافأة 239 سفينة خلال العام الجاري على خصم رسوم الموانئ، مقارنة بـ148 سفينة في عام 2019م وبزيادة قدرها 40%.
ويعد ميناء صحار الوحيد في الشرق الأوسط ومن بين 20 ميناء في العالم تقدم مثل هذه الحوافز كجزء من مبادرة المناخ العالمي للموانئ (WPCI).
وتمتلك شركة عُمان للحوض الجاف محطات متكاملة لتدوير والتخلّص من المخلّفات الكيماوية، وتصفية ومعالجة المياه المستخرجة من السفن من المواد الزيتية وفق متطلبات الجودة المعتمدة حسب اللوائح البيئية قبل تصريفه في البحر. كما يتم بيع الزيت المعاد تدويره، إذ بلغت كمية الزيت 4073 طنا حتى نهاية أغسطس من العام الجاري 2020م بزيادة 140% عن عام 2019، في حين ارتفعت كميات المياه التي تم معالجتها وتصريفها بنسبة 29%.
وتنتهج العبّارات التابعة لشركة سنيار معايير المنظمة الدولية البحرية لمنع التلوث الناجم عن السفن، من بينها خفض محتوى الكبريت في زيت الوقود من خلال استخدامها محركات نفاثة مائية صديقة للبيئة، تقلل من الانبعاثات الغازية الناتجة عن العبارات بنسبة 77% مقارنة بمحركات العبّارات العادية، إلى جانب اعتمادها نظام تبريد داخلي للمحركات.
وتعمل كلية عُمان البحرية الدولية (IMCO) على تقديم مناهج علمية ومقررات أكاديمية في تخصص الهندسة التحويلية بهدف رفد قطاع النقل البحري المحلي والعالمي بمخرجات تسهم في الارتقاء بالهندسة البحرية، والتعامل مع مختلف قضايا السلامة والبيئة والبحرية.
علاوة على ذلك تنظّم دورات مكثفة للعاملين في المجال البحري حول الآليات والممارسات التقنية العالمية الفعالة التي يمكن اتّباعها لتقليل المخاطر على البيئة البحرية، بالإضافة إلى تقديم بحوث علمية حول تأثير قضايا السلامة والبيئة على القطاع البحري.
وستواصل مجموعة أسياد سياستها البيئية الهادفة إلى المواءمة بين العمليات التشغيلية اللوجستية واستدامة الموارد الطبيعية عبر الالتزام بالنظم العالمية وإحلال التقنية الحديثة الصديقة للبيئة وتعزيز ثقافة المحافظة على البيئة في القطاع اللوجستي.