قلاع وقصور سلطنة عمان بالمعرض التشكيلي للتراث والعمارة بالكويت

الكويت – “د ب أ”: احتفى المعرض التشكيلي الافتراضي العمراني “صيفنا أحلى”، الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، في الفترة من 15 حتى 30 من شهر سبتمبر الجاري، بقلاع وحصون وقصور سلطنة عمان.
وجاء ذلك من خلال محاضرة افتراضية عن التراث العماني، وتاريخ أبرز المعالم التاريخية بالسلطنة. وقالت الفنانة التشكيلية الكويتية، إبتسام العصفور، المشرفة على المعرض، في تصريحات هاتفية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، الثلاثاء: إن المشاركين بالمعرض من فناني عمان، عبروا عن تراث بلادهم بأعمال تشكيلية عمرانية وتراثية وتاريخية من قلاع وحصون وقصور ذات تاريخ عريق، شهدت تكاتف العمانيين في وجه المحتل الأجنبي في أواخر القرن الثامن عشر، مثل مسجد الكفي.
وأشارت العصفور إلى أن هذه الإعمال “مثلت شموخ هوية العمانيين وكفاحهم، وأبرزت تأثير الطبيعة الجغرافية للعاصمة مسقط في المباني العمرانية والتراثية”.
وقال محمد العيسائي، مدير دائرة التراث والثقافة بمحافظة البريمي العمانية في محاضرته الافتراضية المقامة ضمن فعاليات المعرض: إن تراث بلاده يحتوي على العديد من العناصر الفنية التي احتضنتها جنبات ذلك التراث عبر آلاف السنين، وتم تناقلها من جيل إلى جيل، حيث يعود تاريخ التراث العمراني في عمان والخليج العربي إلى أكثر من خمسة آلاف عام.
واعتبر العيسائي أن الإبداعات الإنسانية المتنوعة والمتناثرة في كل مكان بالسلطنة، تقف شاهدًا على ثراء التاريخ العماني حضاريًا وثقافيًا، كما تعد دليلاً على عبقرية الإنسان العماني في مواجهة تحديات الطبيعية والمناخ على مدى آلاف السنين، وهو ما ترك لنا معالم وشواهد غنية ومتنوعة شكلت الهوية الوطنية والعمرانية في مختلف محافظات السلطنة.
وعرض بعض الجماليات الفنية التي تشتهر بها المباني التاريخية والأثرية في سلطنة عمان، وما تم تنفيذه من برامج في مجال حماية التراث العمراني، وضمان استدامته ونقله إلى الأجيال القادمة.
وأشار العيسائي إلى أن عدد مواقع التراث العمراني في عمان يبلغ  3344، لافتًا إلى أن قلاع وحصون بهلا والرستاق والنخل تعد أهم مواقع التراث العمراني في سلطنة عمان.
وأوضح أن تاريخ بناء هذه القلاع والحصون يعود إلى فترة ما قبل الإسلام، بالإضافة إلى حصن سلوت التي تشير الروايات إلى موقعة سلوت التاريخية بين العرب والفرس بقيادة مالك بن فهم.
وتحدث العيسائي أيضًا عن حصون الحزم وجبرين وبيت الرديدة والمنصور التي تعتبر قصورًا دفاعيةً كانت تستخدم للأئمة والسلاطين والأمراء، وهي تقف شاهدًا على روعة العمارة العمانية، كما تعد شاهدًا على التبادل الثقافي والحضاري مع الشعوب الأخرى. وتناولت المحاضرة العديد من أمثلة العمارة التراثية العمانية، مثل: قلعة نزوى والمساجد العمانية التي تشتهر بطابعها البسيط الخالي من البذخ في البناء، وكذلك المساجد المميزة مثل جامع “إلى حمودة” المبني على 52 قبة، والجوامع ذات المحاريب المزخرفة، مثل: جامع “سعال” و”الشواذنة” في نزوى، و”البياضة” في قلعة الرستاق، بجانب الحارات العمانية التاريخية، وعددها 1030 حارة. يذكر أن عدد الأعمال التشكيلية المشاركة بمعرض “صيفنا أحلى” تبلغ 247 عملًا فنيًا تعبر عن التراث العمراني العربي، وأبدعها 200 فنان وفنانة ينتمون لـ15 دولة عربية.