عاشق الموروث الشعبي.. خلفان الحوسني: حافظت على أكثر من 1000 قطعة أثرية من الاندثار.. وحلمي أن يرى بيت المراح التراثي النورَ قريبا

حاوره: سعيد الهنداسي

عندما سمعت عن الوالد خلفان بن محمد الحوسني في ولاية الخابورة وحبه للتراث والموروث الشعبي لم يخطر ببالي أن أشاهد كل هذا الكم الهائل من المقتنيات الأثرية والتراثيات النادرة والضاربة في جذور التاريخ حاضرة في كل ركن من أركان المكان، وما زاد إعجابي وأسعدني كثيرا هو قرب أبنائه وأحفاده منه، واستطاع بهذا الحب الكبير للتراث أن يجعل كل أفراد أسرته يشاركونه هذا العشق الجميل لكل ما هو تراثي تشم منه عبق التاريخ وروح التراث.

رحلة نصف قرن
وللوقوف عن قرب من الوالد حلفان الحوسني، جالسناه لنسأله عن رحلة عشقه للتراث والتي زادت على أكثر من 50 عاما في البحث والاكتشاف والسفر والترحال، فقال: “منذ صغري وفي مراحل شبابي كنت مولعا بكل ما هو تراثي وقديم، فلم اترك ولاية من ولايات السلطنة من محافظة مسندم إلى محافظة ظفار إلا وزرتها، وكل ما وجدت أمامي شيئًا تراثيًا شد انتباهي، قمت باقتنائه وشراءه ولا انظر حينها لسعره بل كنت أرى ان هذا الشيء قيمته وسعره في قدمه والاتقان في صناعته ودلالته وهو تاريخ لنا يحكي عن قصة هذا الوطن ومن سكن فيه”.

ألف قطعة أثرية
وعن المقتنيات التي يمتلكها في بيته الذي حول جزءًا كبيرًا منه الى متحف مصغر، يواصل الوالد خلفان الحوسني حديثه قائلا: “يوجد معي في هذا المكان العديد من المقتنيات الأثرية وصلت الى أكثر من ألف قطعة أثرية متنوعة من السعفيات والنحاسيات والسيوف والخناجر والأسلحة التقليدية ومصنع الرمي وزانة البوش والجلود والمناحيز والعصي وأدوات زينة المرأة من حلي وفضيات ومجموعة من أدوات الصيد وأدوات تستخدم في الزراعة ومجموعة نادرة من العملات والنقود يعود تاريخها لأكثر من 300 عام، واكثر بالإضافة الى أنواع من البخور وزينة المرأة وأنواع مختلفة من القهوة العربية وأدوات استخدامها ودلال قديمة من النحاس والفناجين المستخدمة في تقديم القهوة وأدوات قياس الوزن تستخدم في قياس وزن السمن ومكان مخصص لأدوات الصيد القديمة ومجسمات لسفن تقليدية قديمة وأنواع قديمة من الرصاص المستخدم في الأسلحة والبنادق التقليدية القديمة، ويضم المتحف المصغر ركنًا للأدوات المنزلية المستخدمة في إعداد الطعام من أواني الطبخ وغيرها من الأدوات”.

مخطوطة نادرة
كما يضم المتحف المصغر في بيت الوالد خلفان الحوسني مخطوطة قرانية نادرة كتبت بخط يد جده منذ قرابة 100 عام، وتم إرسالها الى هيئة الوثائق والمخطوطات وأعجبوا بها وقاموا بإعادة ترميمها والمحافظة عليها لأنها من المخطوطات النادرة التي استطاع الوالد خلفان الحوسني المحافظة عليها.