ملتقى المدارس المنتسبة لليونسكو يستعرض 6 أوراق عمل بهدف نشر ثقافة التنمية المستدامة

تستضيفه تعليمية الداخلية ..
نزوى – أحمد الكندي

نظمت دائرة البرامج التعليمية بتعليمية الداخلية ممثلة بقسم الأنشطة التربوية ملتقى المدارس العمانية المنتسبة لليونسكو وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي GoogleMeet تحت رعاية سعادة الدكتور عبدالله بن خميس بن علي أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم وبحضور الدكتور أفلح بن أحمد بن سليمان الكندي، مدير عام التعليمية وضيوف الملتقى المكرم الدكتور محمد بن حمد الشعيلي، عضو مجلس الدولة، وآمنة بنت سالم البلوشية، مساعدة أمين اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم للتربية والعلوم. استهدف الملتقى الافتراضي مديري ومنسقي وطلبة المدارس المنتسبة لليونسكو، حيث يهدف الملتقى الى السعي لاستدامة المشاريع التي تنفذها المدارس المنتسبة لليونسكو ونشر ثقافة الاستدامة من خلال تحقيق أهداف التنمية المستدامة .

وقال الدكتور أفلح بن أحمد بن سليمان الكندي، مدير عام التربية والتعليم بمحافظة الداخلية : أن المدارس المنتسبة لليونسكو تعد شبكة من المؤسسات التربوية المتنوعة في مستوياتها بين مدارس وحضانات ومعاهد للمعلمين يصل عددها إلى (9000) مؤسسة من 180 دولة، منها (29) مدرسة عمانية وإيمانا بدور هذه المدارس في غرس مفاهيم السلام والحوار الدوليين لدى الناشئة والذود عن التراث العالمي الثقافي والحضاري والبيئي ، كذلك أولت سلطنة عمان قطاع التعليم عناية خاصة ويتجلى ذلك من خلال ما حددته الأهداف العامة للنظام الأساسي للدولة، حيث عملت السلطنة على جعل التعليم ركنا أساسا لتقدم المجتمع تكفله الدولة وتسعى لنشره وتجويده باعتباره حقا مكفولا للجميع لا يصح المساس به وهيأت لنشره ورفع جودته السبل كافة .

التنمية المستدامة

بعدها انطلقت أولى أوراق عمل الملتقى بعنوان “المدارس العمانية المنتسبة لليونسكو: ممارسات عملية في تطبيق أهداف التنمية المستدامة” قدمها بدر بن ناصر الجابري، رئيس قسم برامج الشباب باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، تطرق فيها بالحديث عن شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو ونشأتها، وأهدافها والدور الذي تقوم به من خلال الانفتاح على الأفكار الجديدة في إطار العيش في عالم مترابط المصالح والقيام بمشروعات ذات علاقة بتلك الأفكار، إضافة إلى تعزيز الدعائم الأربعة للتعليم للقرن الحادي والعشرين، كما تناولت الورقة “مبادرة تراثنا مستقبلنا” والتي أطلقتها اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم والمنفذة في جميع المدارس المنتسبة لليونسكو، جاءت فكرة المبادرة ضمن إطار تفعيل أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالتراث الثقافي.
و قدمت عطاف عيد الشريدة، مديرة مدرسة قصر الحلابات الغربي الثانوية المختلطة بالمملكة الأردنية الهاشمية ورقة عمل بعنوان “تجربة الفلكلور الشعبي الأردني السامر السامر (الدحية)” حيث يعد السامر تراثاً بدوياً متأصلاً في البادية الأردنية بشكل عام. ووضحت الشريدة مشروع تبني المدرسة لهذا الفلكلور الشعبي، حيث قامت مدرسة قصر الحلابات الغربي الثانوية المختلطة بإنشاء فرقة للسامر وتدريب الطالبات على هذه الرقصة الشعبية، وتهدف المدرسة من إنشاء هذه الفرقة الى تجسيد التراث المادي لدى الأجيال ومن خلال ذلك تم ترسيخ قيم التراث الأصيلة والحفاظ عليها من الزوال والاندثار، وقد شاركت هذه الفرقة في المناسبات المختلفة على مستوى المنطقة وعرضت الرقصات الشعبية في المدارس المجاورة.

أما الورقة الثالثة من الملتقى ناقشت مشروع “تطبيق مجد للتراث الثقافي غير المادي بمدرسة وادي قريات للتعليم الأساسي” قدمتها مريم بنت حمد الريامية، أخصائية توجيه مهني بمدرسة وادي قريات للتعليم الأساسي، وضحت خلالها نبذة عن تطبيق مجد هو تطبيق إلكتروني تقني بنظام الأندرويد ويمكن تحميله عن طريق المتجر ويستعرض التراث الثقافي غير المادي عبر نصوص موجزة مقتبسة من أمهات الكتب العمانية القديمة والحديثة والمخطوطات وأدب الرحالة والمستشرقين والكتاب العرب المقيمين والزائرين. وأشارت الريامية إلى أن التطبيق ثري بالصور ويدعم اللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى مزايا أخرى يقدمها التطبيق كمتجر مختص بمشاريع الشباب المطورة من الموروث الثقافي وقسم ” كشته” والذي من خلاله يتمكن الزائر للتطبيق من توثيق رحلته عبر رابط فيديو قصير ووصف موجز إلى أي معلم تراثي في عمان.
وتناولت الورقة الرابعة “المرشد السياحي الناشئ” التي أعدها حمود بن عبد الله العدوي، المنسق المحلي لمدرسة بلعرب بن سلطان للتعليم الأساسي، حيث عرض المحاضر ماهية المشروع وأهدافه والفئات المستهدفة فيه، بالإضافة الى الإطار الزمني والمكاني لتنفيذ المشروع والخطوات الإجرائية واختتم العدوي بسرد النتائج التي تحققت من المشروع والتوصيات التي خلصت في نهاية النتائج لتطوير المشروع نحو الأفضل.

بلادي منتجة
بعدها شاركت أسماء بنت محمد السعدية مديرة مدرسة الوفاء للتعليم الأساسي بمحافظة شمال الباطنة بورقة عمل خامسة بعنوان “بيئتنا المستدامة أرض بلادي منتجة” و الورقة السادسة حملت عنوان “تراث عمان :الأهمية والتطلعات” قدمها يونس بن جميل النعماني رئيس قسم الثقافة باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، تطرقت الورقة إلى التعريف بماهية التراث العالمي، ومواقع التراث العُمانية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، وكيفية إدارة هذه المواقع، ومدى مساهمة المواقع العُمانية في التنمية المستدامة، وكيفية استثمارها، كما تهدف الورقة إلى دراسة التحديات والمعوقات التي تواجه إدارة المواقع التراثية العُمانية، والتطلّعات التي نهدف للوصول إليها.


كما تخلل الملتقى تقديم حوارات طلابية و تم عرض فيلم ومضات إبداعية، وفي الختام قدم المكرم الدكتور محمد بن حمد الشعيلي، عضو مجلس الدولة كلمة دعى فيها الى الاهتمام بالمنظومة التراثية والثقافية والسياحية في السلطنة وتوفير التسهيلات والتعرف على دورها الريادي في الحضارة ودور التراث في الاقتصاد واستثماره.