اتفاقية لتطوير صناعة منتجات نحل العسل

  • مقترحات لتحديد اتجاهات الهوية التسويقية
وقعت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه الثلاثاء بديوان عام الوزارة اتفاقية دعم مشروع تعزيز وتطوير صناعة منتجات نحل العسل في السلطنة مع الشركة العمانية الهندية للسماد وبالتعاون مع مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو” وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة)، وقّع الاتفاقية من جانب الوزارة سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للزراعة ومن جانب الشركة سعيد بن طالب المعولي رئيس مجلس إدارة الشركة.
ويهدف المشروع إلى معالجة بعض التحديات التي تواجه القطاع في السلطنة، ويأتي في إطار استراتيجية التنمية الزراعية والريفية وخطتها الاستثمارية وكذلك الأهداف الاستراتيجية لمنظمة الأغذية والزراعة الدولية وتوفير برامج تنمية القدرات مع التركيز على الجوانب التنظيمية والتقنية، حيث سيدعم في المقام الأول مربي النحل (رجالا ونساءً) من أجل بناء رؤية مشتركة وخطة عمل من خلال سلسلة من حلقات العمل التشاركية لأصحاب المصلحة المتعددين لتشجيع عمل تربية النحل على نحو مستدام واقتصادي.
كما يهدف المشروع إلى تعزيز المهارات الفنية لمربي النحل الحاليين والجدد والمؤسسات ذات العلاقة بتربية النحل وذوي الدخل المحدود والمشاريع المنزلية، بالإضافة إلى فنيي نحل العسل بالدوائر الزراعية، مما يؤدي إلى اعتماد الممارسات الزراعية الجيدة في تربية النحل، وسوف يتم توثيق هذه الممارسات عبر وضع وإعداد دليل مرجعي لها وتطوير القدرات في إنتاج منتجات النحل الأخرى ذات القيمة المضافة والعمليات التسويقية ورفع مقترحات تفصيلية لتحديد اتجاهات الهوية التسويقية للعسل العماني، بالإضافة إلى تطوير منصة تقنية لتبادل المعارف والخبرات بين أصحاب المصلحة في تربية النحل.
ولأهداف استدامة المشروع وتناغمه مع أهداف التنمية المستدامة سيشمل نطاق المشروع (20) من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من المسجلين في هيئة ريادة تشمل مربي النحل المنتجين ومتاجر بيع العسل ومؤسسات بيع مستلزمات تربية النحل، و(20) من النحّالين المسجلين بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه من أصحاب المناحل الخاصة (أقل من 29 خلية) والمناحل التجارية (أكثر من 30) وغير المسجلين كمؤسسات صغيرة ومتوسطة، و(20) من أفراد اسر الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود كنحّالين مستهدفين جدد في تربية النحل لا يوجد لديهم أي نشاط تربية نحل في السابق، بالإضافة إلى (10) من الفنيين العاملين بمختبرات العسل.
وسوف يتم اعتماد معايير لاختيار عينة المستفيدين وذلك لإشراك أكبر قدر من العاملين في سلسلة القيمة للعسل وهي أن يكون عمانيا أو عمانية ومتفرغا وغير مرتبط بوظيفة أخرى كذلك الرغبة في التطور والمشاركة بالمشروع بالإضافة إلى مشاركة النساء التي تمثل ما لا يقل عن 30% ومشاركة الشباب (18 -35 ) سنة .
جدير بالذكر أن العسل العماني حصل عام 2017م على الجائزة الأولى عالميا في الفئة الفردية وهي مخصصة بشكل رئيسي للأفراد الذين ينتجون العسل كتربية وهواية وليس من أجل الربح كما حصل على الجائزة الثالثة عالميا في الفئة التجارية في مؤتمر تربية النحل الدولي ( Apimondia) . ومع هذه الإنجازات فهناك العديد من التحديات التي تواجه هذا القطاع بالسلطنة، والتي تؤثر على نمو حرفة تربية النحل وصناعة منتجات العسل وسبل العيش للمجتمعات الريفية، وترتبط بعضها بالظروف المناخية القاسية في مناطق معينة من البلاد، بينما يتصل البعض الآخر بنقص القدرات التنظيمية.
من ناحية أخرى، فإن عدد خلايا النحل وإنتاج العسل قد تحسن بشكل كبير ليصل إلى (600) طن من العسل في عام 2016م بسبب الدعم الفني الحكومي وزيادة الفرص المترتبة على تربية النحل. غير أن هذه الفرص لا تزال غير مستغلة ولذلك فإن تشجيع الأسر الريفية بما في ذلك النساء على المشاركة في مشاريع تربية النحل وتعزيز قدراتهم سوف يؤدي إلى تحسين سبل العيش ويساهم في رفع مستوى الأمن الغذائي بالسلطنة.