من المسؤول عن غياب منتخب الصالات لكرة اليد ؟!

المدربون: الاتحاد مسؤول ويجب إعادة البناء من جديد للعودة للانتصارات
منذ يناير 2018 والمنتخب الأول لكرة اليد للصالات في علم الغيب، وذلك بعد أن عاد بخفي حنين من التصفيات الآسيوية والتي أقيمت بكوريا الجنوبية بفوز يتيم على المنتخب الأسترالي وخسارة 5 مباريات متتالية حل على إثرها بالمركز الثامن، المجلس الحالي تعاقد مع المدرب المصري محمد عبدالمعطي على الرغم من خبرته الضعيفة وعدم اتفاق بين أعضاء لجنة المنتخبات في التعاقد مع المدرب المصري في عام 2017م، حيث قاد عبدالمعطي أول حصة تدريبية لمنتخب الصالات في 12 نوفمبر لعام 2017م، وبعدها لم يواصل متابعته لمنافسات الدوري ووافق مجلس الإدارة على عودته لمصر لأخذ إجازة وعدم متابعته حتى لبعض المباريات القوية في الدوري.
المنتخب الوطني الأول في استعداده للتصفيات الآسيوية في يناير 2018م، واصل التدريبات اليومية ولفترة كبيرة قبل أن يخوض معسكرين خارجيين، الأول في كرواتيا خلال الفترة 4 – 17 ديسمبر 2017م، والمعسكر الثاني في قطر قبيل انطلاق التصفيات وخاض ما يقارب 12 مباراة ودية، ومنذ يناير 2018 والمنتخب يبحث عن نفسه، والسبب انقطاع متواصل حتى التصفيات الآسيوية الأخيرة التي استضافتها الكويت لم يشارك فيها المنتخب، كل ذلك كان مصدر قلق لجميع اللاعبين والمتابعين لأنه انعكس على عدم وجود منتخب للصالات طيلة الفترة السابقة.
النتائج الأخيرة
وبالعودة إلى المشاركة الأخيرة التي شارك فيها المنتخب بمدينة سيول بكوريا الجنوبية خلال الفترة 18 – 28 يناير لعام 2018م فقد خاض المنتخب مباراته الأولى 19 يناير أمام استراليا وفاز المنتخب بنتيجة 33 / 19 ، وخاض مباراته الثانية أمام البحرين بتاريخ 20 يناير وخسرها بنتيجة 24 / 11 ، ليتأهل المنتخب للدور الثاني ضمن المجموعة برفقته كوريا الجنوبية والسعودية وإيران، فخسر مباراته الأولى أمام كوريا الجنوبية بنتيجة 29 / 27 ، وخسر من السعودية بنتيجة 26 / 20 ، أما المباراة الثالثة فخسرها أمام المنتخب الإيراني بنتيجة 40 / 25، ليخوض مباراة تحديد المركز السابع والثامن أمام المنتخب الإماراتي والتي خسرها هي الأخرى بنتيجة 28 / 24 ليحقق المنتخب المركز الثامن من أصل 14 منتخبا شارك في التصفيات، وبعد الانتهاء من المنتخب الأول، قاد محمد عبدالمعطي منتخب الشباب في البطولة الآسيوية التي استضافتها السلطنة بمحافظة ظفار في عام 2018م، وأيضا حقق المنتخب المركز الثامن من أصل 14 منتخبا شارك في التصفيات- وكان مجلس الإدارة قد استغنى عن خدمات عبدالمعطي في يوليو 2018 ليقود خليل المعشري منتخب الناشئين في شهر سبتمبر لعام 2018 – والتي كانت في ضيافة المملكة الأردنية الهاشمية وحل فيها المنتخب المركز الـ12، ومنذ تلك الفترة منتخب الناشئين أيضا غائب عن الساحة وليس له ظهور.
محفوظ الوهيبي
محفوظ الوهيبي: اتحاد اللعبة يفتقر للكثير وكرة اليد تعاني فهل من منقذ؟
“اتحاد اليد يعاني .. وعانى أكثر في السنوات الأخيرة بعدم وجود خطة واضحة لكل أركانه “، بهذه الكلمات أجاب محفوظ بن مطر الوهيبي أمين الصندوق بنادي مسقط والمشرف السابق على لعبة كرة اليد بالنادي.
وأضاف الوهيبي : أن أسباب غياب منتخب الصالات متعددة وكثيرة، والبداية مع مسابقات المراحل السنية التي لا جدوى منها لكون كل فريق يلعب أقل عن 10 مباريات خلال الموسم الواحد وهي غير كافية لتشكيل أي منتخب للمراحل السنوية ولا تفرز أي لاعب للفريق الأول.
وتابع أمين صندوق نادي مسقط : أن لدى الفريق الأول مسابقتين فقط، وهما درع الوزارة وبطولة الدوري التي لم تتطور في ظل عدم وجود تسيير واضح للجنة المسابقات وأيضا عزوف الأندية عن المشاركة الفعلية والقوية وإنما من أجل المشاركة فقط. مشيرا إلى أنه لا يوجد فريق تطور في فترة مجلس الإدارة الحالي لعدم وجود الحوافز والتشجيع من قبله، وبلا شك أن نجاح أي اتحاد يقوم على مدى تعاونه مع الأندية والتشارك معها في القرار وإيجاد الحلول الناجعة لضمان سير اللعبة وشهرتها وأيضا من خلال التسويق وتطوير المسابقات ولكن للأسف المجلس الحالي يفتقر لجميع هذه الأشياء.
وتابع حديثه بالقول: غياب منتخب الصالات لمدة ثلاث سنوات هذا يعتبر أحد عوامل فشل مجلس إدارة الاتحاد الحالي. وعن الحل لهذه القضية فقد أشار الوهيبي إلى أن الحل واضح كوضوح الشمس، فعلى الجمعية العمومية والأندية اختيار أصحاب الكفاءة وأبناء اللعبة لتسيير دفة الاتحاد في الفترة المقبلة، متمنيا في ختام حديثه بأن تتواجد في مجلس إدارة الاتحاد القادم كفاءات حقيقية همها تطوير كرة اليد ولديها الحافز والدافع لتطوير اللعبة وإعادة هيبتها.
خليل المعشري: الغياب يسأل عنه الاتحاد وضعف المسابقات أبرز الأسباب
وقد أكد خليل بن خميس المعشري – مدرب نادي أهلي سداب لكرة اليد والمدرب السابق لمنتخب الناشئين ولاعب سابق في صفوف المنتخب الوطني- أن ضعف المسابقات وبالذات مسابقات المراحل السنية هي السبب الرئيسي لضعف المنتخب الأول، أما حول غياب المنتخب لعدة سنوات، فهذا يسأل عنه المعنيون في اتحاد اللعبة فهم الأدرى للرد على هذا السؤال.
وتابع المعشري حديثه: سابقا كانت هناك خطط واضحة للاتحاد والمنتخبات تعمل طوال السنة وبوجود مدربين مجيدين في المنتخبات وأيضا في الأندية، كما أن الأندية كانت تمتاز بوجود لاعبين منافسين وعدم الاعتماد على لاعبين معينين ووجود البديل الجاهز في الأندية وهذا يعود إلى استمرار العمل وتواجد الكفاءة في المنتخبات والأندية.
وأضاف: سابقا كانت هناك دورات عديدة للمدربين ويحضر فيها جميع المدربين الوطنيين العاملين في الأندية وذلك من أجل تلقي الأساليب الحديثة والطرق الجديدة في عالم التدريب، كما أن وجود أكثر من 5 أندية منافسة ونظام المسابقات ساهما في وجود منتخب قوي عكس ما يحدث حاليا، وعن سبب تراجعنا في الفترة الأخيرة في حين بعض المنتخبات والدول ارتقت فنيا وفكريا؟ قال: بلا شك أن المادة ليست السبب وإنماء الفكر هو أحد الأسباب الرئيسية في تراجع اللعبة، فكيف تتطور اللعبة بالمال فقط بدون وجود الفكر المخطط؟. مؤكدا في الوقت ذاته بأن الفكر هو سبب رئيسي لتراجع اللعبة.
وعرج المعشري إلى الاتحاد البحريني الذي يعتبر حاليا من أفضل الاتحادات والمنتخبات على المستوى الآسيوي والسبب يعود إلى وجود أصحاب الفكر العالي وتخطيط طويل المدى والمستوى الكبير الذي وصل إليه المنتخب البحريني حاليا خير دليل على ذلك، كما أن الاتحاد البحريني عمل في البداية على تطوير المدرب الوطني لتكون الانطلاقة من الأندية وبعدها للمنتخبات، مشيرا إلى أن الاتحاد البحريني وضع خطة كاملة وشاملة لتطوير اللعبة وهو حاليا يجني قطاف هذه الخطة.
وعن الحلول الأفضل للعبة في السلطنة، فقد أشار المعشري إلى أن هناك بعض الحلول يجب اتباعها لتعديل الوضع ولعل أهمها الاهتمام بالمدرب الوطني وتأهيله تأهيلا عاليا، وأيضا تطوير مستوى جميع المسابقات المحلية بما يخدم الأندية والمنتخبات، كما يجب أن كون هناك تواصل للمنتخبات الوطنية وأن يكون عملها طوال العام، والاستعانة بمدربين أكفاء وإعطاؤهم الفرصة لأكثر من موسم وليس موسما واحدا ويتم الاستغناء عنه مثل ما يحدث حاليا، كما يجب على الاتحاد الاهتمام بالمواهب الصاعدة وذلك من أجل صقلهم وإعطائهم الفرصة الكافية حتى يصبحوا نجوما في صفوف المنتخبات الوطنية.
نبيل البلوشي: على الاتحاد أن يبدأ بعمل بنية أساسية جديدة تركز على المراحل السنية
“لنكن واقعيين، أنا كلاعب من يمثلني، وكناد من يمثلني؟ يمثلنا الاتحاد بكل تأكيد، لذا أنا ألوم الاتحاد بسبب غياب منتخب الصالات عن الظهور”، هكذا بدأ نبيل البلوشي مدرب نادي السيب لكرة اليد حديثه معبرا أن أسباب غياب منتخب الصالات يتحملها مجلس إدارة الاتحاد الحالي. وأضاف: الفترة الماضية شهد المنتخب تحقيق العديد من الإنجازات كلقب البطولة العربية ولقب الناشئين وأيضا وصيف الخليج في عام 2009 لذلك كانت هناك مشاركات كثيرة للمنتخبات واللاعبين.
وعن الحلول قال مدرب السيب: يجب الاستمرارية سواء كان من الأندية أو المنتخبات، ففي فترة من الفترات أصابنا الملل من كثرة المشاركات والبطولات مع النادي والمنتخبات، وكنا نتمنى أن لا نشارك في البطولة من كثرة المشاركات، مؤكدا في الوقت ذاته بأن على مجلس إدارة الاتحاد الحالي أن يبدأ مرة ثانية من جديد وأن يبدأ في عمل بنية أساسية جديدة تركز على المراحل السنية وتقدم لهم الأهمية الكبيرة من أجل الوصول للمستويات العالية، كما أنه يجب خلط عناصر الخبرة مع العناصر الشابة واستمرارهم مع بعضهم البعض وإقامة المعسكرات الداخلية والخارجية، فهكذا يمكن أن تعيد بعضا من قوة اللعبة وسمعتها.
مؤكدا في الوقت ذاته بأنه لو عدنا للدوري فإن الفريق الواحد في الموسم الواحد يلعب من 12 – 16 مباراة بينما أحد الأندية في الدول المجاورة يلعب في منافسات الدوري 22 مباراة، وهذه علامة فارق للاعبين والأندية التي ستنعكس إيجابيا على مستوى المنتخبات، كما أن كثرة المباريات تعطي الفارق في المستوى الفني والبدني للاعبين والمنتخبات السنية.
ماهر الدغيشي: يجب البناء من جديد وضرورة التعاقد مع مدرب محترف
أكد ماهر الدغيشي لاعب المنتخب الوطني سابقا والمعتزل حديثا عن صفوف اللعبة بأنه يجب على المجلس الجديد البناء من جديد إذا ما أراد عودة السمعة الطيبة لمنتخب الصالات وتقديمه للمستويات الكبيرة والمعهودة عنه خاصة بعدما حصل على وصيف الخليج في عام 2009م. وتابع الدغيشي: جماهير اللعبة أبدت استغرابها واستنكارها الشديد من تجميد منتخب الصالات وخاصة بعد عدم مشاركة السلطنة في التصفيات الآسيوية الأخيرة، مشيرا إلى أنه لا نعلم أسباب غياب منتخب الصالات، فهل السبب في الموارد المالية أم أن الاتحاد عازم على مواصلة تجميد منتخب الصالات والذي يعتبر واجهة الاتحاد واللعبة؟.
وتابع حديثه بالقول: منذ عام 2009 ومنتخب الصالات يعاني إلى أن انتهى به المطاف إلى أن يتوقف لمدة 3 سنوات، وتابع لاعب منتخبنا السابق: يجب على الاتحاد أن يتدارك الوضع وأن يتعاقد مع المدرب قبيل انطلاق منافسات الدوري ليستطيع بذلك انتقاء العناصر المجيدة بنفسه ويتعرف عن قرب على المستويات التي يقدمها اللاعبون أثناء منافسات الدوري مما قد يجعل الدوري قويا والمنافسة فيها أقوى لنيل ثقة المدرب والانضمام للمنتخب، مؤكدا في الوقت ذاته بأنه يجب التعاقد مع مدرب ذي كفاءة ليستطيع تحقيق الطموحات التي تطمح لها جماهير اللعبة.
مشيرا إلى أنه في الفترة الأخيرة التعاقد مع المدرب جاء بعد انطلاق الدوري وهذا كان سببا في استبعاد بعض اللاعبين واستدعاء لاعبين لم يكونوا مجيدين في أنديتهم. كما أكد الدغيشي : أنه يجب أيضا الاهتمام بالمراحل السنية وبناء قاعدة كبيرة من ممارسي اللعبة حتى تستطيع رفد المنتخبات الوطنية وتكمل المشوار للمنتخب الأول، مشيرا إلى أنه لابد أن يكون للمدرب برنامج خاص وأن يحظى بدعم وتسهيل من قبل مجلس الإدارة لتحقيق أهداف ذلك البرنامج، عائدا بذكرياته السابقة إلى أن منتخب السلطنة كانت له هيبته وكانت المنتخبات تحسب له حسابا قبل مواجهته وكنا نجاري منتخبات البحرين والكويت والسعودية، أما الآن فأصبحنا محطة عبور للمنتخبات الخليجية. وختم ماهر الدغيشي حديثه بالقول: الاهتمام الآن أصبح ضعيفا جدا بمنتخب الصالات مما تسبب في اعتزال عدد من اللاعبين وابتعادهم عن المشهد نتيجة قلة الاهتمام المقدم من قبل المعنيين باللعبة، متمنيا أن تعود كرة اليد لزمانها المعهود ويعود المنتخب لسابق مستوياته ويقدم مستوى يرضي به الجماهير ويحقق تطلعاتهم وطموحهم.