فعاليات متنوعة في احتفال السلطنة باليوم العالمي للرياضة الجامعية

كتب – طالب البلوشي
احتفت السلطنة ممثلة في اللجنة العُمانية للرياضة الجامعية باليوم العالمي للرياضة الجامعية وذلك من خلال الملتقى الافتراضي الذي شهد مشاركة واسعة من مختلف الدول المنضمة للاتحاد الدولي للرياضة الجامعية والاتحاد العربي للرياضة الجامعية والذي انطلق بكلمة الشيخ الدكتور أحمد بن عبدالله الغزالي مؤسس ورئيس كلية مسقط المنظمة للملتقى الافتراضي الأول للرياضة الجامعية والبطولة الجامعية الأولى للياقة البدنية وكلمة الدكتور سالم بن خميس العريمي رئيس اللجنة العُمانية للرياضة الجامعية والأستاذ الدكتور محمد صبحي حسنين نائب رئيس الاتحاد المصري للرياضة الجامعية والدكتور حمد بن كرم الكعبي أمين عام الاتحاد العربي للرياضة الجامعية، حيث تخلل الملتقى الافتراضي 4 أوراق عمل حيث قدم الأستاذ الدكتور محمد صبحي حسنين ورقة عمل من الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية والثانية قدمتها وليليا بارييفا مديرة التعليم والتطوير بالاتحاد الدولي للرياضة الجامعية وأخرى قدمها الدكتور أحمد فاروق من جامعة السلطان قابوس واختتم الملتقى بورقة عمل وائل حسني من كلية مسقط.
وقد انطلق الملتقى بكلمة الشيخ الدكتور أحمد بن عبدالله الغزالي مؤسس ورئيس جامعة مسقط حيث قال: بمناسبة اليوم العالمي للرياضة الجامعية نحتضن فعاليات الملتقى المهم على كل رياضي جامعي، مؤكدين حرصنا التام على تنوع الأنشطة بهذا الكلية، خاصة الأنشطة الرياضية. وقد حظي الملتقى بمشاركة مشرفي وطلاب مؤسسات التعليم العالي في السلطنة الملتقى الافتراضي، كما تم التطرق إلى محور تحديات عودة النشاط الرياضي الجامعي وفرص إقامة بطولات في ظل جائحة كورونا ومحور التسويق الرياضي الأنشطة والبطولات الرياضية الجامعية.
مكانة بارزة
من جانبه قال الدكتور سالم بن خميس العريمي رئيس اللجنة العُمانية للرياضة الجامعية: نحتفل اليوم وللمرة الرابعة باليوم العالمي للرياضة الجامعية ويشاركنا ممثل من الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية. وأضاف: أصبح تاريخ 20 سبتمبر من كل عام بمثابة تقليد سنوي نحتفل فيه باليوم العالمي للرياضة الجامعية، حيث أعلنت منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) عن الاحتفال رسميا بهذا اليوم منذ عام 2016، ويساعد هذا الاحتفال في توثيق عرى الروابط بين الجامعات ومجتمعاتها المحلية من خلال الرياضة والنشاط البدني والحياة الصحية التي تلعب الدور الرائد.
واستكمل كلمته قائلا: تتبوأ الرياضة الجامعية مكانة بارزة في عالم الرياضة والتعليم، فهي تمثل جانبًا أساسيًا من جوانب إعداد الأفراد وضمان ازدهارهم، إذ باتت جزءًا لا يتجزأ من مناهج التعلم المتاحة لمواطني الحاضر والمستقبل، ولا يكفي ترديد المثل القائل «العقل السليم في الجسم السليم» من أجل تحقيق الانسجام المثالي بين العقل والجسد، بل يجب تطبيق هذا المثل عمليًا عبر الممارسات والسياسات العامة التي تضفي عليه قيمة حقيقية، وذلك منذ نعومة الأظافر ومدى الحياة، والرياضة الجامعية هي حلقة مركزية في هذه المنظومة، فهي تنمي حب الرياضة وتصقل القدرات الرياضية وتخرج الأبطال، وتساعد أيضا في نشر قيم الانفتاح والروح الرياضية والتضامن والامتياز التي تفيد المجتمع برمته.
وتابع حديثه قائلا: لقد ظلت اللجنة العمانية الرياضة الجامعية، من خلال هذا الحدث، تجمع بين العديد من الجهات المعنية بالرياضة الجامعية في أنشطة اليوم العالمي للرياضة الجامعية كوسيلة للترويج لفعالياتها الرياضية وإثارة النقاش الهادف حول الرياضة الجامعية وتعزيز قيم اللجنة العمانية للرياضة الجامعية. وأقيم الاحتفال باليوم العالمي للرياضة الجامعية باعتباره منصة لتبادل الأفكار، والوقوف على أفضل الممارسات، والتحديات والفرص ذات الصلة بالرياضة الجامعية في السلطنة بشكل خاص والدول العربية بشكل عام، كما يعد الاحتفال بمثابة فرصة لتبادل المعارف حول القضايا الرئيسة المتعلقة بتطوير الرياضة والحركة الرياضية الجامعية، وزيادة الوعي بأهمية الرياضة في المؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى قيم، وأولويات، وبرامج، وسياسات، ورسالة اللجنة العمانية للرياضة الجامعية.
حدث عالمي
وقال رئيس اللجنة العُمانية للرياضة الجامعية: ظل الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية يقوم بتعزيز قيم وفوائد الرياضة الجامعية حول العالم منذ أكثر من 60 عاما حيث تعد الألعاب الجامعية (اليونفرسياد) الآن ثاني أكبر حدث عالمي متعدد الرياضات بعد الأولمبياد، حيث يتنافس الآلاف من الطلاب الجامعيين الرياضيين في كل عامين في الألعاب الجامعية الصيفية والشتوية، كما يقوم الاتحاد بتنظيم البطولات الدولية الرياضية للجامعات في العديد من البلدان المختلفة والتي تنطوي على العديد من الرياضات المختلفة، كما يستضيف العديد من المنتديات والمؤتمرات التعليمية التي تهدف لتبادل الأفكار حول كيفية تحسين الرياضة الجامعية. وقد شاركت السلطنة ممثلة في اللجنة العمانية للرياضة الجامعية في الألعاب الصيفية الجامعية منذ 2007 في بانكوك ومستمرة بالمشاركة إلى حد الآن، كما شاركت في بطولات العالم للجامعات منذ 2008، وسوف تنظم اللجنة العمانية للرياضة الجامعية البطولة الدولية الجامعية لاختراق الضاحية في عام 2024م.
وأضاف العريمي: تعتبر الرياضة الجامعية واحدة من أفضل الطرق في تشكيل المهارات القيادية، وصقل المواهب، وتعليم قيم اللعب النظيف، والعمل الجماعي، واحترام الخصم، وهنا أود أن أحثكم وأشجعكم على التفكير فيما يمكننا القيام به متضامنين لتعزيز الرياضة الجامعية، وكيفية استغلال كل فرصة تسنح لنا لممارسة الرياضة وكيفية تهيئة الظروف الملائمة لذلك، وبطبيعة الحال لقد بدأ العام الدراسي في معظم مؤسسات التعليم العالي في وقت صعب بسبب فيروس كورونا، لذا يأتي احتفالنا عبر التواصل المرئي. تجربة السلطنة كما شمل الملتقى كلمة للاتحاد العربي للرياضة الجامعية قدمه الدكتور حمد بن كرم الكعبي أمين عام الاتحاد العربي للرياضة الجامعية حيث قال فيها: من الجيد أن نعزز دور الاتحادات واللجان الرياضة الجامعية التابعة للاتحاد العربي للرياضة الجامعية، وأن نجتمع جميعًا لأول مرة عبر الاتصال المرئي بعد أن جرت العادة بأن نحتفل بهذا اليوم في أروقة مؤسسات التعليم العالي.
وأضاف: لقد كان للسلطنة دور بارز في إقامة العديد من الأنشطة الرياضية وقد كان آخرها تنظيم البطولة العربية الجامعية لكرة الطائرة الشاطئية في مسقط وكانت الآمال والأمنيات تلوح باجتماع ثانٍ لجميع اللاعبين الرياضين في الوطن العربي من خلال البطولة السنوية لكرة القدم بالصالات والتي تحتضنها العاصمة أبوظبي في كل عام والتي نتمنى إقامتها وسط اتباع إجراءات وقاية تحد من انتشار الفيروس الذي ساهم في نقل جميع الأنشطة والفعاليات إلى الواقع الافتراضي الذي فرض العديد من التحديات والفرص التي يمكن استثمارها.
واكمل كلمته قائلا: يعد الاحتفال بهذه المناسبة شرفًا لكل رياضي جامعي وبداية جديدة لكل عام أكاديمي حافل بالعديد من الإنجازات، حيث يشجع الاتحاد العربي للرياضة الجامعية الدول الأعضاء على تنظيم مسابقات وملتقيات تضم نخبة من الرياضيين الجامعين بمناسبة اليوم العالمي للرياضة الجامعية ويؤكد ذلك لدول الأعضاء التي بادرت بالاحتفال عن بعد في ظل أنتشار فيروس كورونا ولعل تجربة السلطنة واللجنة العُمانية للرياضة الجامعية إحدى أبرز التجارب التي يمكن تسلّيط الضوء عليها وذلك من خلال تنظيم ملتقى افتراضي يضم نخبة من المتحدثين من مختلف دول العالم وهذا ما نشجع عليه في الاتحاد العربي للرياضة الجامعية، حيث نسعى دائمًا لتطوير منظومة الرياضة الجامعية في الدول الأعضاء، حيث شكلنا العديد من اللجان التي تدعم إقامة المسابقات والبطولات في الدول العربية وتضمن تميزها في إقامة العديد من المناشط والبطولات التي تمد جسور التواصل بين مختلف طلاب مؤسسات التعليم العالي في الدول العربية.
محور التحديات
من جانبها قدمت وليليا بارييفا مديرة التعليم والتطوير بالاتحاد الدولي للرياضة الجامعية ورقة عمل عن التحديات التي واجهت الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية في ظل انتشار فيروس كورونا حيث أكدت على إعطاء فرصة لجميع الطلاب لممارسة الرياضة والتي تعزز من صحتهم وذلك من خلال تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة ولكن في هذا العام هنالك تحدٍ في لقاء الطلاب وكان هناك طلاب قادرون على ممارسة الرياضة بشكل منفرد رغم الظروف التي تمر بها مختلف الدول بسبب الجائحة وهذا العام يعد عام استثنائيًا وقد تم إلغاء العديد من البطولات وهذا العام كان كذلك مليئًا بالتحديات نتيجة الظروف قمنا بتأجيل كل الفعاليات إلى العام المقبل ونتمنى نجاح البطولات المؤجلة والتي ستحظى باهتمام أكبر وبعد سنة كاملة من التوقف والعمل عن بعد بالإضافة إلى ممارسة الرياضة في المنزل.
فرص الاستثمار
بينما طرح الأستاذ الدكتور محمد صبحي حسنين نائب رئيس الاتحادين العربي والمصري للرياضة الجامعية العديد من الفرص التي يمكن من خلالها تجاوز المرحلة الحالية حيث شملت ورقته الفرص التي يمكن استثمارها من خلال إقامة العديد من البطولات والمسابقات عن بعد والعمل على تكيف المسابقات مع التحديات بحيث تجرى بعض المسابقات عن بعد وأخرى على أرض الواقع من خلال اتباع كافة الإجراءات الوقائية ويمكن أن يتم تعديل بعض المسابقات بحيث تكون فردية بدلا من المسابقات الجماعية على أن تستمر البطولات واللقاءات التي تساهم في تبادل المعرفة بين الطلاب، وربما نجد هناك أنظمة وقوانين من الاتحادات الدولية تساعد في تنظيم بطولات تمنع انتشار فيروس كورونا بين الطلاب، فبعد أن كان التعليم في أروقة الجامعات أصبح الآن أفتراضيا.
محور التسويق
طرق محور التسويق الباب على أهمية إيجاد شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، حيث قدم الدكتور أحمد فاروق عرض مرئي عن أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في التسويق للرياضة الجامعية من خلال صناعة محتوى رائع يساهم في التسويق للرياضة الجامعية بين طلاب مؤسسات التعليم العالي وكذلك جذب القطاع الخاص لدعم ورعاية الأنشطة الرياضية في مختلف مؤسسات التعليم العالي وقد حث الدكتور أحمد فاروق المشرفين على التركيز على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي مع الاهتمام برتيبها من حيث الأهمية بالنسبة لطلاب الجامعين وكذلك للمؤسسات الرعاية.
واستكمل محور التسويق مع خلال ورقة عمل قدمها وائل حسني من كلية مسقط قدم فيها تجربة كلية مسقط في إعداد مقترح تسويقي قبل الفعالية وكذلك النتائج التي حصدها بعد إقامة العديد من الفعاليات المصاحبة والتي أسهمت في التسويق للفعالية وزيادة الفئة المستهدفة بالتعاون مع وسائل الإعلام التي ساهمت في عملية التسويق لهذه الفعالية التي ساهمت في نجاح الفعالية بالصورة التي تم التخطيط لها. بطولة القوة البدنية توج اللاعب نبراس بن نبيل أولاد ثاني من كلية مسقط بالمركز الأول في البطولة الجامعية الأولى للقوة البدنية وذلك عن وزن 620 كيلوجرامًا وهي البطولة التي أقيمت تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للرياضة الجامعية، فيما حل اللاعب مهنا بن محمد العبدلي من كلية الخليج في المركز الثاني عن وزن 445 كيلوجرامًا وجاء اللاعب الأزهر بن سالم بني عرابه من الكلية المهنية بالسيب في المركز الثالث.
وقد شاركت في البطولة 9 مؤسسات تمثلت في كلية البريمي الجامعية وكلية الخليج وجامعة السلطان قابوس والكلية المهنية بالسيب وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية فرع نزوى وكلية مسقط والكلية المهنية بالبريمي وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية فرع شناص وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية فرع إبراء، وقد أقيمت البطولة عن بعد من خلال إرسال مقطع فيديو لمختلف الأوزان في ثلاثة أقسام وهي بنش برس والقرفصاء والرفعة الميتة، وتم عرض المقاطع بعد ذلك على لجنة التحكيم لاختيار المراكز الثلاثة الأولى.