البطريرك يتمسك بالدستور ويرفض بحث تعديله – مخاوف من “شلل سياسي” في لبنان

بيروت -وكالات: حذر بطريرك الموارنة في لبنان بشارة بطرس الراعي أمس من شلل سياسي سيترتب على عرقلة تشكيل الحكومة في لبنان زعماء نتيجة الاصرار على مطالب بوزارات معينة . وانتقد الراعي أمس تقديم طلبات قال إنها تعرقل تشكيل حكومة جديدة وتحدث شللا سياسيا في بلد يعاني من أزمة شديدة. وتساءل كيف يمكن لطائفة واحدة المطالبة “بوزارة معينة”. وقال الراعي “بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها ملك لها، وتعطل تأليف الحكومة، حتى الحصول على مبتغاها، وهي بذلك تتسبب بشلل سياسي”. وأضاف أن اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية بعد أن استمرت من عام 1975 إلى عام 1990 لم يخصص كل وزارة لطائفة دون أخرى. ويريد رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب، تعيين اختصاصيين وتغيير قيادة الوزارات تغييرا شاملا. وترغب حركة أمل وجماعة حزب الله، في اختيار الشخصيات التي ستتولى عددا من الحقائب من بينها حقيبة المالية وهي حقيبة حيوية مع سعي لبنان لعبور أزمته الاقتصادية. وتشمل خارطة طريق فرنسية من أجل لبنان استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي بسرعة كخطوة أولى نحو حل مشكلة الديون الثقيلة وإصلاح القطاع المصرفي المعطوب، لكنها تتطلب تشكيل حكومة أولا. ورفض البطريرك الماروني بحث تعديل نظام البلاد، في ظل هيمنة السلاح غير الشرعي، و”قبل دخول جميع المكونات في كنف الشرعية”وقال الراعي: “لسنا مستعدّين أن نبحث تعديل النظام قبل أن تدخل كل المكونات في كنف الشرعية وتتخلى عن مشاريعها الخاصّة، ولا تعديل في الدولةِ في ظل الدويلات أو الجمهوريات”. وأضاف: “أي فائدة من تعديل النظام في ظل هيمنة السلاح المتفلت غير الشرعي، سواء أكان يحمله لبنانيون أو غيرهم”. ودعا الراعي رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب إلى “التقيد بالدستور وتأليف حكومة ينتظرها الشعب والعالم، وعدم الرضوخ إلى أي شروط أو التأخير أو الاعتذار”.