مفوضة الشؤون الداخلية الأوروبية تدعو إلى نظام تضامن «إلزامي» في ملف الهجرة

وزير الداخلية الألماني: تراجع فرص التوصل لاتفاق أوروبي حول اللاجئين –

برلين-(د ب أ)- أكدت مفوضية الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي التي ستَعرض الأسبوع المقبل تعديلا لقواعد تنظيم اللجوء، أهمية توافق الدول الأعضاء حول نظام تضامن «إلزامي» في ملف الهجرة.
وقالت مفوضة الشؤون الداخلية في التكتل ييلفا يوهانسن لوكالة فرانس برس السبت «يجب أن يكون (النظام) إلزاميا، على كل الدول الأعضاء أن تساعد عندما تتعرّض دولة عضو للضغوط، عندما يكون أشخاص كثر بحاجة إلى الحماية».
إلا أنها أضافت «لكننا نحتاج أيضا إلى أخذ نوع المساعدة المطلوبة في الاعتبار»، إذ ترفض دول في التكتل استقبال طالبي اللجوء.
في السنوات الأخيرة، رفضت دول مجموعة فيشيغراد التي تضم المجر وبولندا وجمهورية تشيكيا وسلوفاكيا نقل طالبي لجوء من دول في الاتحاد إلى أراضيها.
وقالت يوهانسن «لا يقتصر الأمر على النقل إلى مكان آخر، قد تكون هناك حالات أخرى مثل المساعدة على سبيل المثال في إعادة من رُفضت طلبات اللجوء التي قدموها إلى بلادهم».
ولم تخُض يوهانسن في تفاصيل «ميثاق اللجوء والهجرة» الجديد الذي من المقرر أن يعرض في 23 سبتمبر، بعد مرور أسبوعين على اندلاع حريقين في مخيم موريا للمهاجرين في اليونان وتشريد الآلاف من مقيميه.
وباتت الواقعة ترمز إلى عدم توصّل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق حول سياسة موحدة للهجرة، إذ إن قسما من المهاجرين البالغ عددهم الإجمالي نحو 12700 كانوا يقيمون في مخيم موريا منذ سنوات.
وأقرّت المفوّضة الأوروبية بأن التوصل إلى «اقتراح يمكن أن يحظى بموافقة كافة الدول الأعضاء والبرلمان» سيكون «مهمة صعبة».
واستبعدت يوهانسن أن يقابَل اقتراحها لدى عرضه بترحيب حار، إلا أنها أملت بأن يتم اعتباره «تسوية مناسبة».
والأربعاء أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أنها تعتزم إلغاء «إجراء دبلن» الذي يفرض على أول بلد يدخله المهاجر النظر في طلب اللجوء.
والهدف من هذا الإجراء منع المهاجرين من تقديم طلبات لجوء عدة.
وتعتبر دول أعضاء في الاتحاد من بينها اليونان وإيطاليا أن هذا التدبير غير منصف إذ إن غالبية طلبات اللجوء تقّدم على أراضيها بحكم موقعها الجغرافي في جنوب القارة الأوروبية ،ودعت يوهانسن إلى «تسريع إجراءات» النظر في طلبات اللجوء.

الجدالات الألمانية الأخيرة
من جانبه، صرح وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر بأنه يرى أن الجدالات الألمانية الأخيرة بشأن استقبال لاجئين تمثل عبئا على المساعي الرامية لإصلاح سياسة اللجوء الأوروبية. وقال زيهوفر لصحيفة «بيلد أم زونتاج» الألمانية في عددها الصادر أمس الأحد: «انخفضت مجددا فرص التوصل لاتفاق من خلال الجدالات الدائرة في الأيام الأخيرة في ألمانيا».
وتابع الوزير الاتحادي: «كثير من جيراننا يقولون لي: لمّ يتعين علينا المشاركة، إذا كان الألمان يظهرون دائما بصورة متكررة بصفتهم بطل العالم في الأخلاق ويضعوننا بذلك تحت ضغط»، لافتا إلى أنه يصعب الرد عليهم في ذلك، وأوضح قائلا: «يجب ألا نظهر بصفتنا وصيّا على أوروبا، ولكن بصفتنا شريكا».