المحتجون المؤيدون للديمقراطية في تايلاند يواصلون التظاهر ويتحدون الملك

بانكوك-(أ ف ب) – أقام نشطاء الأحد صفيحة معدنية رمزية على الأرض قبالة القصر الملكي في بانكوك تعلن أن تايلاند «ملك للشعب»، في حدٍ هو الأكثر جرأة للحركة المؤيدة للديمقراطية المطالبة بتنحي رئيس الوزراء وصولا الى إصلاحات في النظام الملكي.
وشهدت المملكة تجمعات شبه يومية لمجموعات يقودها الشباب منذ منتصف يوليو تدعو إلى استقالة برايوت تشان-أو-تشا، قائد الجيش السابق الذي يقف وراء انقلاب 2014، وإصلاح كامل لإدارته.
ونظّم المتظاهرون السبت تجمعا في ميدان سانام لوانغ التاريخي في بانكوك أمام القصر الكبير، حيث اتخذوا موقفًا أقوى بشأن الإصلاحات.
وقال مكتب شرطة العاصمة في بانكوك إن أكثر من 18 ألف متظاهر شاركوا في تجمعات السبت، رغم من أن منظمي الاحتجاج قالوا إن نسبة المشاركة أكبر بكثير. وقدّر مراسلو وكالة فرانس برس أن حجم الحشد ناهز 30 ألف شخص. وهذا من شأنه أن يجعله أحد أكبر التجمعات التي شهدتها المملكة منذ انقلاب 2014.
وفجر الأحد، قام النشطاء بتركيب «صفيحة الشعب» التذكارية في ميدان سانام لوانغ. وهتف منظم الاحتجاج باريت شايواراك أمام الحشد «يسقط الإقطاع يعيش الشعب». وتحدد الصحفية الجديدة تاريخ 20 سبتمبر 2020، مع إعلان «أعرب الشعب عن نيته أن يكون هذا البلد ملكًا للشعب وليس للملك».
وتطالب الحركة أيضًا بإصلاح النظام الملكي الثري والقوي – وهو موضوع كان من المحرمات في تايلاند بسبب صرامة القوانين إزاء المساس بالملكية.
وتذكر الصفيحة الجديدة بالصفيحة النحاسية التي تم وضعها لعقود على أرضية رويال بلازا في بانكوك، للاحتفاء بنهاية الحكم الملكي المطلق في عام 1932.
لكنّها اختفت في ظروف غامضة في عام 2017، بعد أن تولى الملك ماها فاجيرالونجكورن السلطة بعد وفاة والده، وتم استبدالها بأخرى تحمل تذكيرًا للتايلانديين بالبقاء مخلصين لـ«الأمة والدين والملك».
ولم يرد مسؤولو القصر على الفور على طلبات فرانس برس للتعليق.
وكان المنظمون يخططون في البداية للسير إلى مقر الحكومة، لكن تغيير الخطط في اللحظة الأخيرة أدى إلى انتقال المتظاهرين إلى مكتب المجلس الملكي الخاص، قبالة القصر الكبير، لتقديم قائمة بمطالبهم الموجهة للملك.
ويتمتع مجلس المستشارين الملكيين بنفوذ كبير في تايلاند.
وأمام القصر الملكيّ، وقف عشرات الضباط في حال تأهب إلى جانب شاحنات خراطيم المياه. -«الشعب استيقظ»- تطالب الحركة الشبابية والمستلهمة جزئياً من الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في هونج كونج والتي تفتقر إلى قيادة إلى حد كبير، بحل حكومة برايوت وإعادة صوغ دستور عام 2017 الذي أعده العسكريون وأن تتوقف الحكومة عن «مضايقة» المعارضين السياسيين. وتشمل مطالب الطلاب التدقيق على نحو أفضل بمالية القصر وإلغاء القوانين التي تفرض عقوبات على المساس بالملكية، ودعوة الملك إلى البقاء خارج السياسة.
والملك ماها فاجيرالونجكورن هو على رأس السلطة في تايلاند، يدعمه الجيش وعائلات ثرية، فيما يدير ثروة تقدر بنحو 60 مليار دولار.
فهو يقضي فترات طويلة في أوروبا، وأثار غيابه عن تايلاند غضبا على وسائل التواصل الاجتماعي في الأشهر الأخيرة مع تدهور اقتصاد البلاد بسبب وباء كوفيد-19.
وقال المحلل بول تشامبرز إن صفيحة سانام لوانغ الجديدة ستعتبر «تحديا فوريا»، محذرا من أن التوتر المتزايد قد يؤدي إلى «عنف الدولة ضد المحتجين».
وقال برايوت إنّ تايلاند «ستجتاحها ألسنة اللهب» إذا واصل الطلاب ضغطهم بشدة، رغم أنه تعهد «إجراءات أكثر ليونة» ضد المتظاهرين في نهاية الأسبوع.
وشهدت تايلاند موجات من الاحتجاجات والانقلابات العنيفة، وتدخل الجيش الموالي للملكية لتنظيم أكثر من اثني عشر انقلابًا منذ نهاية الحكم الملكي المطلق في عام 1932.