طائرات حربية صينية تحلق فوق مضيق تايوان تزامنا مع زيارة مبعوث أمريكي لتايبيه

تايبيه – (د ب أ)- تجاوزت طائرات حربية صينية خط المنتصف فوق مياه مضيق تايوان امس السبت، لليوم الثاني على التوالي، مما شكل ضغطا على الجزيرة، بعدما أرسلت الولايات المتحدة مبعوثا بارزا لتايبيه إظهارا لتأييد واشنطن لها. ووفقا لبيان أصدرته وزارة الدفاع التايوانية، تجاوزت 19 طائرة حربية صينية، بينها طائرات مقاتلة وقاذفات، خط المنتصف امس السبت، في أعقاب خطوة مماثلة صباح الجمعة، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرج للأنباء. وقالت الوزارة إن تايوان دفعت بمقاتلات ونشرت منظومة دفاع جوي صاروخية لمراقبة هذه الأنشطة الصينية. وأوضحت أن توغل الطائرات الحربية الصينية في الجزء الجنوبي الغربي من المنطقة المحددة من جانب الدفاع الجوي التايواني يشكل تهديدا خطيرا للسلام والاستقرار الإقليميين، ودعت الصين إلى ممارسة ضبط النفس والإحجام عن تصعيد حدة التوترات عبر مضيق تايوان. وقالت الوزارة عبر موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي إن هذه الأفعال “تنتهك سيادتنا، ولكنها أيضا زعزعت استقرار السلام في المنطقة. وكانت قيادات مسرح العمليات الشرقية بجيش التحرير الشعبي الصيني أعلنت في وقت سابق عن إجراء “تدريبات قائمة على مختلف السيناريوهات” في مضيق تايوان بداية من الجمعة. وتدعي الصين أن تايوان، ذات الحكم المستقل، مقاطعة تابعه لها وتحظر على الدول الأخرى إقامة علاقات رسمية مع تايبيه. وكان المبعوث الأمريكي البارز كيث كراتش وصل إلى تايوان الخميس لحضور حفل تأبين للرئيس الراحل، لي تنج-هوي. وهذه ثاني زيارة يقوم بها مسؤول أمريكي بارز لتايوان خلال شهرين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانج وينبين الخميس إن بكين قدمت احتجاجات “رسمية” للولايات المتحدة بشأن زيارة كراتش لتايبيه. وأوضح المتحدث: “تعارض الصين بحسم أي شكل من أشكال العلاقات الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان”. وتصاعدت حدة التوترات بين الصين والولايات المتحدة على عدة جبهات على مدار العام الماضي، في ظل وجود منازعات بين الدولتين بشأن التجارة، وجائحة فيروس كورونا المستجد، وتعزيز الوجود العسكري الصيني في بحر الصين الجنوبي، وسياسات بكين في هونج كونج، وإقليم شينجيانج. من جانبها، أرسلت القوات الجوية التايوانية مقاتلاتها لليوم الثاني على التوالي امس السبت لتحذير عدة طائرات صينية اقتربت من الجزيرة وعبرت خط المنتصف لمضيق تايوان وحثت حكومة الجزيرة بكين على “التراجع عن النهج الخطر”. وقالت وزارة الدفاع التايوانية إن 19 مقاتلة صينية شاركت في الأمر، وهو ما يزيد بطائرة عن عدد اليوم السابق، وعبر بعضها خط المنتصف في مضيق تايوان بينما حلق البعض الآخر داخل نطاق تحديد الهوية للدفاع الجوي التايواني قبالة الساحل الجنوبي الغربي. وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها. ووفقا لخريطة قدمتها الوزارة لم تقترب أي مقاتلة صينية من البر الرئيسي التايواني أو تحلق فوقه. وكانت الصين قد أعلنت أمس الجمعة في مؤتمر صحفي في بكين عن جهودها في حفظ السلام داخل الأمم المتحدة وعن تدريبات قتالية قرب مضيق تايوان كما استنكرت ما وصفته بالتواطؤ بين الولايات المتحدة والجزيرة. ووصل كيث كراش وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية إلى تايبه يوم الخميس في زيارة استمرت ثلاثة أيام وهو أكبر مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية يزور تايوان منذ أربعة عقود. وأغضبت تلك الخطوة الصين. وذكرت وزارة الخارجية في تايوان إنه غادر البلاد بعد ظهيرة امس السبت. وقالت وزارة الدفاع التايوانية في بيان منفصل إن الصين تقوم بأنشطة استفزازية تلحق خسائر جمة بالسلام والاستقرار. وأضافت “تدين وزارة الدفاع بشدة ذلك وتدعو سلطات البر الرئيسي لضبط النفس والتراجع عن هذا النهج الخطر”.