ماكرون يبحث مع عون ضرورة الاستمرار في المساعي لتأمين “ولادة الحكومة “في أقرب وقت ممكن

بيروت – وكالات:أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالا هاتفيا بالرئيس اللبناني ميشال عون امس الجمعة تحدث فيه عن ضرورة المضي في جهود تشكيل حكومة، في محاولة لمنح مبادرة باريس لإخراج لبنان من أزمته الحالية زخما جديدا. وتمارس فرنسا ضغوطا على سياسيين من طوائف لبنانية مختلفة لتشكيل حكومة في وقت قريب للبدء في إصلاحات تخرج البلاد من أسوأ أزمة تمر بها منذ الحرب الأهلية التي دارت بين 1975 و1990.
لكن العملية وصلت إلى طريق مسدود بسبب خلافات الطوائف حول تولي الحقائب الوزارية الرئيسية. ويصر الفصيلان الرئيسيان في البلاد، وهما جماعة حزب الله وحركة أمل، على ترشيح الشخصيات التي ستشارك في الحكومة ومن بين الحقائب التي تريد تسمية من يشغلها وزارة المالية.
وذكرت الرئاسة اللبنانية على تويتر “الرئيس عون تلقى اتصالا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتناول الوضع الحكومي وضرورة الاستمرار في المساعي لتأمين ولادة الحكومة في أقرب وقت ممكن”.
وقال رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب أنه اتفق مع الرئيس ميشال عون، على “التريّث وإعطاء المزيد من الوقت” لمشاورات تشكيل الحكومة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أديب، عقب لقائه عون بالقصر الرئاسي شرق بيروت، وقال أديب: “استعرضت مع رئيس الجمهورية الصعوبات التي تعترضنا لتشكيل الحكومة، وأعي تماما أنه ليس لدينا ترف الوقت”.
وأضاف: “أعوّل على تعاون الجميع من أجل تشكيل حكومة تكون صلاحياتها تنفيذ ما اتُفق عليه مع الرئيس (الفرنسي إيمانويل) ماكرون”.
ولم يذكر أديب أية تفاصيل أخرى بشأن المدة التي اتفق عليها مع الرئيس عون، كما أنه لم يجب عن أسئلة الصحفيين في هذا الخصوص.
من جانبه، دعا الرئيس عون، أديب إلى الاستمرار في الاتصالات اللازمة لمعالجة الملف الحكومي؛ “لأن الظروف الراهنة تستوجب عملا إنقاذيا سريعا (..) بعد 16 يوما على التكليف”.
وجدد عون، في بيان للرئاسة وصل الأناضول نسخة منه عقب لقائه بأديب، تأكيده على “التمسك بالمبادرة الفرنسية بكل مندرجاتها والتي كانت قد حظيت بتوافق القيادات السياسية‎”.
وقبل لقائه عون، التقى أديب، بمقر الرئاسة الثاني في “عين التينة” ببيروت‎، حسين خليل، المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، والنائب علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس البرلمان نبيه بري.
ونقلت قناة تلفزونية عن مصادر مقربة من بعد انتهاء لقائه بالمعاونين، قولها إنه “لا دخان أبيض ولا تبدل في المواقف”، في إشارة إلى أن مشكلة الوزراء الشيعة لم تحل.
ويتمسك الثنائي “حزب الله” و”حركة أمل” بحقيبة وزارة المالية؛ إذ قال رئيس مجلس النواب نبيه بري (رئيس حركة أمل)، في تصريحٍ سابق، إن “حصول الشيعة على هذه الحقيبة مسألة ميثاقية لا غبار عليها”.
ولقبت وسائل إعلام لبنانية، عدم الاستقرار على تسمية هذه الحقيبة الوزارية بـ”عقدة المالية”، لا سيما في ظل استنفاد مهلة الـ15 يوما دون إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة.
وفي 31 أغسطس الماضي، كلف عون، أديب، بتشكيل حكومة تخلف سابقتها برئاسة حسان دياب، التي استقالت في العاشر من الشهر نفسه، بعد ستة أيام من انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت.
وتزامن التكليف مع زيارة تفقدية لبيروت أجراها ماكرون، الذي تتهمه أطراف لبنانية بالتدخل في شؤون بلادهم الداخلية، ومنها عملية تشكيل الحكومة، في محاولة للحفاظ على نفوذ لباريس في لبنان.
والأربعاء، أعربت الرئاسة الفرنسية عن “أسفها” لعدم احترام السياسيين اللبنانيين للتعهدات التي قطعوها خلال زيارة ماكرون، لتشكيل الحكومة خلال 15 يوما.