الاهتمام السامي.. وضرورة التضافر الاجتماعي

جاء ترؤس جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – أمس لاجتماع اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا «كوفيد ١٩»، ليؤكد على الاهتمام السامي الذي يبديه جلالته لضمان سلامة الجميع من هذا الوباء الذي أقلق العالم أجمع، لاسيما أن الظروف الراهنة تشهد الحديث عن احتمالات موجة ثانية في معظم دول العالم، ما يستدعي المزيد من الحذر والعمل على الأخذ بكافة الأساليب والآليات التي من شأنها أن تعمل على درء الفيروس والحد من انتشاره، كذلك تعزيز التضافر الاجتماعي في هذا الجانب، بالإضافة إلى التقيد بالإجراءات والشروط التحوطية المطلوبة في هذا الإطار.
وإذ أبدى جلالة السلطان – أعزه الله – شكره وتقديره لجميع المؤسسات التي تتصدى للجائحة، فإن جلالته قد أكد على ما يقوم به القطاع الصحي من دور كبير ونبيل، وهي لفتة عظيمة إلى العمل الكبير الذي تضطلع به الكوادر الطبية في هذا الظروف الاستثنائية، وهم يواجهون الوباء في الصف الأول، ومن هذا المعنى فقد جاء التأكيد السامي على أن هذا القطاع سوف يحظى بالمزيد من الدعم بما يمكنه من الاستمرار في دوره النبيل.
ومن النقاط التي يجب التوقف عندها في الاجتماع، حرص جلالة السلطان على الاستمرارية في تقديم الخدمات بحيث لا تتعطل المصالح، وأن يتم ذلك باتباع الأساليب المبتكرة، وهي مسألة مهمة تتطلب من جميع المؤسسات أن تضعها في الاعتبار، عبر البحث عن أفضل وأسرع الحلول لممارسة مختلف الأنشطة في الوقت الذي تراعى فيه الشروط الصحية، وقد قطعت السلطنة شوطا في هذا الجانب منذ البداية عبر تنفيذ العمل عن بعد وغيرها من الحلول الذكية.
أيضا تبقى مسألة دعم الاقتصاد الوطني بحيث يؤدي دوره، وحيث تستمر أنشطة القطاع الخاص ومختلف الأعمال بما يمكن من تجاوز الآثار المترتبة عن الجائحة في الفترة السابقة، ولابد أن كل ذلك يتطلب بذل الجهد المشترك والتضافر، ويبقى المهم أولا وأخيرا الاحتراز المضاعف الذي يمكّننا من العبور بإذن الله وتجاوز هذه الظروف التي تؤثر على كل العالم.