برانكو يضع إعداد المنتخب في مرمى الأندية ويؤكد أن باب الأحمر مفتوح للجميع

 
كتب – فيصل السعيدي
تصوير – محمد المحجوب
راهن الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم على الأندية في إعداد لاعبي المنتخب الوطني الأول لكرة القدم خلال المرحلة المقبلة التي ستشهد عودة منتخبنا لخوض المنافسات والاستحقاقات الدولية الرسمية وفي طليعتها التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 بقطر ونهائيات كأس أمم آسيا 2023 بالصين. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده المدرب الكرواتي ظهر أمس في قاعة المؤتمرات الصحفية باستاد السيب الرياضي بحضور سعيد بن عثمان البلوشي الأمين العام والمدير التنفيذي للاتحاد العماني لكرة القدم ومقبول بن محمد البلوشي مدير المنتخب الوطني الأول لكرة القدم والذي كشف من خلاله النقاب عن برنامج استعدادات المنتخب الوطني للاستحقاقات القادمة المتمثلة في التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم في قطر 2022 م وأمم آسيا في الصين 2023م. وتطرق برانكو خلال المؤتمر الصحفي للحديث عن العديد من المحاور والجزئيات ذات العلاقة والصلة ببرنامج تحضيرات المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة مشددا على حرصه البالغ والعميق في جعل باب المنتخب الوطني مفتوحًا أمام جميع اللاعبين شريطة إظهار مستوياتهم الفنية والبدنية المقنعة والتي ستخضع لمعايير تقييم محددة ومواصفات جودة دقيقة متبعة في الأداء على حد قوله. إرجاء المعسكر إلى نوفمبر واستهل برانكو مساحة حديثه في المؤتمر الصحفي إلى تبيان أسباب توقف المنتخب الوطني عن تنظيم المعسكرات التدريبية والتجارب الدولية الودية طيلة الفترة المنصرمة موضحًا أن هذا الجانب يعزى إلى ظروف تفشي جائحة فيروس كورونا وما ترتب عليه من تجميد للأنشطة الرياضية قاطبة بما فيها نشاط لعبة كرة القدم والمنتخبات الوطنية في السلطنة مما أجبرنا على إرجاء معسكر المنتخب الوطني الذي كان مقررًا له أن يقام في شهر سبتمبر الجاري قبل أن يتم ترحيله إلى مطلع شهر نوفمبر المقبل نظرًا لتداعيات انتشار الجائحة وما خلّفته من تأثيرات متعلقة بإرباك خطط وبرامج المنتخب الوطني المعدة سلفًا ولكن نحن كجهاز فني تفهمنا الظروف القسرية المحيطة حولنا واستطعنا التعامل باحترافية مع معطيات الوضع الراهن قبل أن نخطو لاحقا خطوة إرجاء المعسكر وهو قرار محل قناعة ورضًا لدى الجهاز الفني للمنتخب الوطني. وفي السياق ذاته أردف برانكو قائلا: وصلتنا التعليمات مؤخرًا باستكمال الأنشطة والمسابقات الكروية المحلية التي ينظمها اتحاد الكرة وعلى الفور قمنا باتخاذ حزمة إجراءات العودة لاستئناف برنامج إعداد المنتخب الوطني تماشيا مع أهمية المرحلة المقبلة حيث عقدنا العزم على خوض معسكر خارجي في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة مطلع شهر نوفمبر المقبل تتخلله إقامة تجربتين دوليتين وديتين مع منتخب الأردن والكويت نظرًا لظروف تواجدهم في دولة الإمارات في تلك الفترة وبالتالي ارتأينا استغلال هذا الأمر بالتزامن مع فترة إقامة المعسكر. أسباب التأجيل وحول أسباب تأجيل المعسكر إلى طليعة شهر نوفمبر المقبل أوضح برانكو قائلا: كان من المفترض إقامة معسكر للمنتخب الوطني في العشرين من شهر سبتمبر الجاري وتم تأجيله إلى مطلع شهر نوفمبر المقبل نظرًا لرغبتي ورغبة الجهاز الفني المعاون في إتاحة الفرصة للاعبين من أجل استكمال الجولات الثلاث المتبقية من مسابقة الدوري مع أنديتهم وبالتالي يسهل علينا الحكم في اختيار قائمة المعسكر القادم ونكون على بينة من أمرنا في وضع آلية مرنة وسلسة للاختيار وفق منهاج علمي وعملي واضح ومدروس. وأضاف المدرب الكرواتي: نحن كجهاز فني قائم ومشرف على تدريب المنتخب الوطني حريصون أشد الحرص على تواجد اللاعبين مع أنديتهم خلال المرحلة القادمة ونرى أن الأندية بمثابة محطة رئيسية لإعداد المنتخب الوطني للاستحقاقات القادمة وأقربها التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 بقطر وأمم آسيا 2023 بالصين وبدورنا سنراقب مردود اللاعبين مع أنديتهم عن كثب بهدف الإحاطة الكافية بمستوياتهم وتقييمهم تقييمًا عمليًا وموضوعيًا مبنيًا على الشفافية المطلقة في اتباع أسس ومنهجيات سلامة الاختيار. ضرورة تكامل الجاهزية وعما إذا كانت المعسكرات والتجارب الودية تعتبر السلاح الأمثل والمقياس المباشر للحكم على الجاهزية البدنية للمنتخب الوطني على كافة الأصعدة والأوجه خلال المرحلة المقبلة أجاب المدرب الكرواتي بقوله: يجب أن يؤخذ في الحسبان أن المعسكرات التدريبية هي ليست لتطوير الجوانب البدنية فحسب إنما تتعداها إلى نطاق أوسع يشمل تطوير الجوانب الفنية والذهنية والمعنوية للاعب وبالتالي سيكون اشتغالنا خلال المرحلة مبنيًا على الإلمام بكافة هذه الجوانب التحضيرية حرصا منا على وضع رؤية إعداد تكاملية الأطر والمبادئ. وأضاف: بطبيعة الحال البرنامج يتوقف على مدى جاهزية اللاعب ولهذا دعونا نطلع على قدرات وإمكانات اللاعبين بحلول الستة أو السبعة أسابيع المقبلة مع أنديتهم حينها سنكون قد تبلورت لدينا فلسفتنا ورؤيتنا الفنية والتكتيكية العميقة على ضوء عطاء ومردود اللاعبين داخل المستطيل الأخضر ولا شك أن المعسكر القادم سيكون الفيصل للحكم عليهم عن كثب. خطط التعاطي مع الروزنامة وفي معرض رده وتعقيبه على الجزئية التي تتعلق بسؤال «عمان الرياضي» حول خطة وبرنامج إعداد المنتخب الوطني في الفترة التي تعقب شهر نوفمبر المقبل وتلي معسكر الإمارات على وجه التحديد أجاب المدرب الكرواتي بقوله: إن الأمر برمته يتوقف على روزنامة الموسم الكروي القادم على اعتبار أن التصفيات الآسيوية المزدوجة من المحتمل لها أن تعود في شهر مارس القادم وقد تلعب بنظام التجمع لذا سيعكف الجهاز الفني للمنتخب الوطني على وضع برنامج إعداد مدروس يتوافق وأهمية المرحلة المقبلة ويسير على خط مواز مع روزنامة الموسم الكروي الجديد 2021 / 2022م حيث يتوقع أن تكون الروزنامة مزدحمة بالمسابقات الكروية المحلية بحلول شهر مارس بيد أن المدرب الكرواتي شدد على وضع الحلول والمقترحات الإيجابية لتفادي الروزنامة المحلية المزدحمة بالمباريات وسيعمل على التصدي لأي معوقات أو عراقيل جانبية تؤثر على خط سير إعداد المنتخب الوطني وبالطبع سنسعى إلى استغلال أيام الفيفا لخوض تجارب دولية ودية بالتوافق والتنسيق مع الأندية في تفريغ اللاعبين لتمثيل المنتخب الوطني. الاطلاع على مستويات اللاعبين وردًا على سؤال آخر لـ«عمان الرياضي» فيما يتعلق بتساؤلها الخاص حول مدى جدوى فكرة تأجيل معسكر الإمارات إلى شهر مارس المقبل بدلا من نوفمبر وما إذا كان حريا على الجهاز الفني للمنتخب الوطني تطبيق هذه الفكرة من عدمها علّق المدرب الكرواتي قائلا: نحن في حاجة ماسة لإقامة المعسكر الخارجي في شهر نوفمبر المقبل بهدف الوقوف على مستويات لاعبي المنتخب وبالأخص لاعبي نادي ظفار الذين لم نطلع على مستوياتهم خلال المعسكرين الفائتين بسبب عدم استدعائهم نظرًا لارتباطهم الرسمي حينذاك في منافسات بطولة كأس الاتحاد الآسيوي وبالتالي فقد حرمنا من مجهوداتهم وقد حانت الفرصة الآن من أجل استدعائهم للمعسكر الجديد وعلى الصعيد الشخصي أتوق للاطلاع على مستوياتهم عن كثب ومراقبة إمكانياتهم الفردية بهدف إخضاعهم لمعايير الجودة والتقييم في الأداء ولا شك أن الجولات الثلاث المتبقية في الدوري ستعطينا انطباعًا راسخًا وتصورًا مبدئيًا حول مستويات بعض اللاعبين ومدى جاهزيتهم للدفاع عن ألوان المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة ولهذا قررنا ترك الكرة في ملعب الأندية من أجل تحضير اللاعبين تحضيرًا ذهنيًا وفنيًا وبدنيًا متكاملًا. وأردف برانكو قائلا: بات من الضروري بمكان أن أطلع على مستويات لاعبي نادي ظفار على أرض الواقع بهدف شرح طريقة عملي ونقل عصارة أفكاري إليهم وحتى تتسنى لهم فرصة تشرب أساليبي وأفكاري التدريبية المتعددة فلكل مدرب نهجه وأسلوبه وسياساته وفلسفته التدريبية الخاصة وهذا ما أود أن ألقنهم إياه خلال المرحلة القادمة. وأشار المدرب الكرواتي خلال المؤتمر الصحفي إلى أن الظروف الحالية استدعت إيجاد حلول توافقية بين استحقاقات المنتخب الوطني وما تقره لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم في سبيل توفير إعداد نموذجي متكامل للمنتخب الوطني مبني على استراتيجية مدروسة وواضحة المعالم. وضعية المقبالي والبوسعيدي وحول وضعية اللاعبين عبدالعزيز المقبالي وعلي البوسعيدي وما تبعه من فسخ عقودهم مع نادي ظفار مؤخرًا وما إذا كان هذا الأمر سيؤثر على مستقبل استدعائهم للمنتخب الوطني أوضح برانكو أن هذا الأمر بالتأكيد لن يقلل من حظوظ عبدالعزيز المقبالي وعلي البوسعيدي في استدعائهم لقائمة المنتخب الوطني فهما ركيزتان أساسيتان وعنصران مهمان جدا في تشكيلة المنتخب الوطني وقد أثبتا مدى أهميتهما مع المنتخب الوطني ومع ناديهما خلال المرحلة الماضية وهما لاعبان كبيران لن يتأثرا بمجرد المرور بمثل هذه المواقف وهما ضمن أولوياتنا خلال المرحلة القادمة. باب المنتخب مفتوح للجميع وحول ما إذا كانت هنالك نية لاستدعاء لاعبين جدد وضخ دماء جديدة في المنتخب الوطني تعزز قوة القائمة أجاب برانكو: بالتأكيد ستكون هنالك إضافات وقد نلجأ إلى خيار الإحلال والتجديد على ضوء الخيارات المتاحة شريطة تقديم المستويات الفنية المطلوبة وإجمالا نحن نرحب ولا نمانع بتطعيم صفوف المنتخب الوطني بعناصر جديدة تضخ الروح القتالية المعنوية وتفتح آفاق المنافسة الشريفة في شريان المنتخب الوطني. الرهان على جودة العطاء وحول الفارق الزمني بين معسكري نوفمبر ومارس المقبلين وما إذا كان ذلك سيؤثر على خيارات المدرب في العناصر المستدعاة لكلا المعسكرين بالنظر إلى عامل البدء في خوض موسم كروي جديد وما قد ينتج عنه من تغييرات وتعديلات جذرية قد تطرأ وتحدث على صعيد اختيار قائمة لاعبي المنتخب الوطني بناء على تباين مردودهم وعطاءاتهم الفنية داخل المستطيل الأخضر أوضح برانكو قائلا: الفكرة الواضحة التي انغرست لدي هي أنني سأعمل على متابعة مستويات اللاعبين مع أنديتهم سواء داخل السلطنة أو خارجها وأراهن بجلاء تام على تدريباتهم اليومية مع الأندية من أجل الوقوف على لياقتهم البدنية ومدى جاهزيتهم على كافة الأصعدة الفنية والبدنية والذهنية والمعنوية على حد سواء وفي اعتقادي أن الفترة ستكون كافية للتقييم بحلول شهر مارس المقبل. واستطرد قائلا: مجمل القول إن باب المنتخب الوطني مفتوح للجميع وأن مسألة استدعاء لاعب بعينه من عدمه في المعسكرات القادمة يتوقف بالدرجة الأولى على عنصر الأداء والعطاء داخل أروقة المستطيل الأخضر ولكل مجتهد نصيب وعلى أي حال لن تكون القائمة محصورة أو محتكرة على مجموعة معينة من اللاعبين دون سواهم.