تقرير أمريكي: جهود حثيثة في السلطنة للتحول إلى وجهة أكثر جاذبية للاستثمار

كتبت أمل رجب
أكد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن السلطنة تقوم بجهود حثيثة للتحول إلى وجهة أكثر جاذبية للاستثمار، وأوضح تقرير “بيئة الاستثمار في السلطنة”، الذي نشرت السفارة الأمريكية في مسقط ملخصا تنفيذيا له على مواقعها للتواصل الاجتماعي أن هذه الجهود ترتكز على الاستفادة مما تتمتع به عمان من موقع جغرافي متميز يتوسط خطوط الشحن البحري العالمية والتي تتولى نقل حصة ملموسة من التجارة العالمية وتتيح إمكانية الوصول إلى العديد من الأسواق العالمية. وأشاد التقرير بما شهدته السلطنة في بداية العام الجاري من انتقال سلس للحكم لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق والذي كان له دلالة قوية على ما تتمتع به السلطنة من استقرار سياسي يعد مصدر اطمئنان للمستثمرين، مشيرا إلى أن الإجراءات والمراسيم السلطانية التي صدرت خلال الأشهر الماضية ترسم وتحدد التوجهات التي تضع الاقتصاد العماني على مسار النمو. وأشار التقرير إلى أن السلطنة تمتلك في الوقت الحالي بنية أساسية متطورة من الموانئ والمناطق الحرة والصناعية في صحار وصلالة، كما تعتبر منطقة الدقم الاقتصادية من أهم المشاريع الطموحة التي تنفذها الحكومة العمانية على مساحة تمتد على نحو 2000 متر مربع، وإضافة للميناء تضم منطقة الدقم أيضا منطقة حرة ومركزا للوجستيات وتقع المنطقة على تقاطع خطوط التجارة العالمية بين شرق أفريقيا وجنوب آسيا، وفي إطار تشجيع الاستثمارات أصدرت السلطنة 5 قوانين جديدة تستهدف جميعها جذب الاستثمار خلال عام 2019، وهذه القوانين هي قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الشركات التجارية وقانون الاستثمار الأجنبي وقانون التخصيص وقانون الإفلاس، ومن أهم ما جاء في قانون الاستثمار الأجنبي، الذي كانت بيئة الأعمال تترقبه منذ وقت طويل، انه تم إلغاء متطلبات الحد الأدنى لرأس مال المشاريع وكذلك الأمر فيما يتعلق بوجود شريك عماني. ومن جانب آخر، أوضح التقرير انه بدءا من مارس الماضي أدى تفشي وباء كوفيد 19 إلى انهيار في أسعار النفط العالمية بسبب الفائض الكبير في الإنتاج والتراجع الحاد في الطلب العالمي والخلافات بين دول اوبك بلس وهو ما اثر على الوضع المالي للسلطنة التي تعتمد على عائدات النفط وتضمنت التأثيرات خفض التصنيف الائتماني السيادي، ولمواجهة هذه الأزمة تبذل السلطنة جهودا متسارعة على صعيد السيطرة على الدين العام وترشيد الإنفاق وتنويع الاقتصاد ودعم الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، لكن يظل هناك إصلاحات إضافية ضرورية لإيجاد بيئة استثمارية محفزة للمستثمرين حيث إن الوصول إلى إنجاز تحسن كبير في بيئة الاستثمار يتطلب التعامل مع التحديات التي تواجه الوضع المالي حاليا وخفض الاعتماد على القطاع النفطي وفتح القطاعات الرئيسية في الاقتصاد للتنافس من قبل القطاع الخاص محليا وعالميا، وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات التي كانت أولوية طوال الفترة الماضية تكتسب أهمية متزايدة في الوقت الحالي في ضوء التداعيات المزدوجة التي نجمت عن انتشار جائحة كورونا المستجد والتراجع الحاد في أسعار النفط.