وزير الصحة: هدفنا ضمان عدم إصابة أي شخص بأذى في مرافق الرعاية الصحية

مستشفيا عبري والبريمي حازا على تقييم مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى

الالتزام بتطبيق بروتوكولات المنظمة العالمية لعلاج المرضى وسلامتهم

انطلقت صباح اليوم بديوان عام وزارة الصحة اعمال اليوم الوطني الثالث والعالمي الثاني لسلامة المرضى تحت شعار “سلامة العامليين الصحيين: أولوية لسلامة المرضى”، والذي تنظمه المديرية العامة لمركز ضمان الجودة بالوزارة على مدار يومين متتاليين، وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة في كلمته المسجلة إن سلامة المرضى تعد إحدى أولوياتنا الوطنية، وهدفنا هو ضمان عدم إصابة أي شخص بأذى في مرافق الرعاية الصحية، ونظراً لما تتمتع به السلطنة من ثقة المؤسسات العالمية وخصوصاً منظمة الصحة العالمية، فقد تم تقديم مقترح أن تتبنى السلطنة تدشين هذه المبادرة في القمة الوزارية لسلامة المرضى في عام 2016 في الاجتماع الوزاري الأول الذي عقد بالمملكة المتحدة.
وأضاف معالي الدكتور وزير الصحة ان شعار هذا العام جاء بعنوان “سلامة العاملين الصحيين: أولوية لسلامة المرضى”، ونعلم أن الكادر الصحي هو أعظم سلاح في مواجهة أي تحدٍ في مجال خدمة المرضى وسلامتهم خاصة في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، وهم ثروة لا يمكن استبدالها، فهم أكبر عون للمريض وسلامة العاملين الصحيين تضمن تقديم خدمة ذات مأمونية وجودة عالية.
من جانبها أكدت سعادة الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمية وكيلة الشؤون الإدارية والمالية والتخطيط، على أن وزارة الصحة ملتزمة بدعم العاملين الصحيين بها وتعطي الأولوية لرفاههم وسلامتهم، لأنهم خط الدفاع الأول أثناء الأزمات والطوارئ الصحية، وهذا ما عايشناه ووجدناه منذُ بداية الجائحة وحتى هذه اللحظة وبكل تأكيد سنواصل ذلك.
وأضافت: الجميع يدرك بأن سلامة المرضى والرعاية الصحية الفعالة تعتمد على سلامة العاملين الصحيين وإن الحفاظ عليها من أولوياتنا، لذلك فإن الوزارة تعتمد على تطبيق أحدث استراتيجيات السلامة المهنية لمزاولة مهنة الطب لصون كوادرها البشرية، كما أنها ملتزمة بتطبيق بروتوكولات منظمة الصحة العالمية لعلاج المرضى وسلامتهم.
وأكدت الدكتورة قمراء بنت سعيد السريرية المديرة العامة لمركز ضمان الجودة بوزارة الصحة في كلمتها: التزامنا بالقيام بمسؤولياتنا المهنية للمشاركة في تطوير منظومة الخدمات الصحية بما يتفق مع الرؤية المستقبلية لجعل السلطنة ذات مكانة طبية عالمياً وبالمكانة العلمية لأبنائها من مقدمي الرعاية الصحية وتماشياً مع رؤية عمان 2040 في تجويد الخدمات الحكومية الوزارية المقدمة وتحقيقاً لنظام صحي رائد بمعايير عالمية يتسم بالشفافية والجودة.
وقالت السريرية: إن سلامة المرضى مسألة جدية من مسائل الصحة العمومية على النطاق العالمي، وتبين التقديرات أن واحدا من بين كل 10 مرضى في البلدان المتقدمة يصاب بالأذى أثناء تلقيه الرعاية في المستشفى (بدون قصد). وهناك الآن اعتراف متزايد بأن سلامة المرضى ونوعية رعايتهم تشكلان بعداً بالغ الأهمية من أبعاد التغطية الصحية الشاملة. وفي عام 2002 وافقت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية على قرار جمعية الصحة العالمية بشأن سلامة المرضى، وتعد الجودة وأمان الخدمات الصحية أساساً في تطوير النظام الصحي، حيث ترتكز رؤية وزارة الصحة على تطوير نظام متكامل للرعاية الصحية يقدم خدمات صحية عالية الجودة وفق أفضل المعايير العالمية، وشهد قطاع الخدمات الصحية في السلطنة خلال الأعوام الأخيرة تغييرات جذرية على جميع المستويات والتي تمثلت في ازدياد عدد المترددين على المؤسسات الصحية وتغير نمط الأمراض من الأمراض المعدية إلى الأمراض غير المعدية والتي يطلق عليها أمراض العصر كأمراض السكري والقلب والشرايين.
وتضمن برنامج اليوم الوطني الثالث والعالمي الثاني لسلامة المرضى على عدد من الجلسات العلمية التي تتعلق بسلامة العاملين الصحيين منها: المسافة الآمنة للعاملين الصحيين والمرضى ودور مختبرات الصحة العامة المركزية خلال الجائحة، كذلك التعامل الآمن مع الأدوية الخطرة السلامة المهنية والبيئية في بيئة العمل والسلامة النفسية والعقلية لذات الفئة، كذلك كيفية وأهمية اتباع التدابير الوقائية للوقاية من الوبائيات في بيئة العمل مع أهمية تأهيل وتدريب كوادر مهنية ومنافسة قادرة على مواجهة الجوائح مع أهمية إشراك المرضى وتجارب وإرشادات خاصة بالعودة للعمل.
وخلال الفعالية تم الإعلان عن المستشفيين اللذين حازا على تقييم مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى وهما مستشفيا عبري والبريمي، كما تم الإعلان عن جائزة الجودة وسلامة المرضى وكانت من نصيب: المديرية العامة لمكافحة ومراقبة الأمراض المديرية العامة للمستشفى السلطاني، والمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط ومستشفيي إبراء وعبري.