وزيرة الدفاع الألمانية : سنواصل دعم العراق ضد داعش

3 هجمات تستهدف أهدافا غربية تنذر بتصعيد جديد –

بغداد ـ وكالات: استهدفت ثلاث هجمات منفصلة منشآت دبلوماسية أو عسكرية غربية في أنحاء العراق خلال 24 ساعة، حسبما أفادت مصادر أمنية ودبلوماسية أمس، في تلميح إلى تصعيد جديد بين السلطات والجماعات المتشددة.
وفي حين لم ترد أنباء عن وقوع إصابات في أي من الهجمات، قال مسؤولون عراقيون لوكالة فرانس برس إنهم يرون في التصعيد وسيلة غير مباشرة للضغط على الحكومة التي تحاول محاربة الفساد.
وأفاد مصدر دبلوماسي وكالة فرانس برس ان «عبوة ناسفة استهدفت صباح أمس سيارة تابعة للسفارة البريطانية كانت عائدة من مطار بغداد».
وأضاف المصدر أنه لم تقع إصابات في الهجوم الذي وقع خارج المنطقة الخضراء شديدة الحراسة والتي تضم السفارة البريطانية والبعثات الدبلوماسية الأخرى.وأكد مسؤول أمني تفاصيل الهجوم وقال إن القوات العراقية داخل المنطقة الخضراء في حالة تأهب وأغلقت الطرق المؤدية اليها.وقال النقيب في شرطة بغداد حاتم الجابري، للأناضول، إن «انفجارا وقع أمام مسجد أم الطبول في منطقة اليرموك، الواقع على مقربة من إحدى بوابات المنطقة الخضراء».وأضاف أن الانفجار لم يخلف إصابات بشرية، بل اقتصر على بعض الأضرار المادية في السياج الأمني المحيط بالمنطقة الخضراء.
ويأتي الانفجار بعد ساعات قليلة من إطلاق مجهولين 3 صواريخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء فجر أمس، دون وقوع إصابات.
وتمكنت منظومة الدفاع الصاروخي من اسقاط الصواريخ دون اضرار .
وقال الجيش العراقي في بيان إن عبوتين ناسفتين استهدفتا قبل ساعات الاثنين قافلة معدات تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. ولم ترد انباء عن سقوط ضحايا.وألقت مصادر استخباراتية عراقية باللوم في هجمات مماثلة على مجموعة صغيرة من الفصائل شبه العسكرية المدعومة خارجيا في العراق.وتعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بكبح جماح الجماعات المتطرفة .
الى ذلك أكدت وزيرة الدفاع الألمانية أنيجريت كرامب-كارنباور عقب محادثات مع وزير الخارجية العراقي فؤاد محمد حسين، عزم بلادها مواصلة مهمة مكافحة تنظيم داعش. وقالت الوزيرة في برلين أمس ، عقب اللقاء: «نحن متفقون: مكافحة تنظيم داعش لم تنته بعد». وأعربت عن التقدم الذي تحققه قوات الأمن العراقية في الحرب ضد داعش، وقالت: «اشعر عقب المحادثان باليقين من أن مشاركتنا في العراق يجب أن تستمر»، مضيفة أنها ستدافع عن ذلك الموقف خلال مشاورات البرلمان الألماني (بوندستاج). وتعتزم الحكومة الألمانية خفض عدد جنودها المشاركين في مهمة العراق إلى 500 جندي، بحد أقصى. ووافق مجلس الوزراء الألماني الأربعاء الماضي على هذا الحد الأقصى الجديد، والذي كان في السابق 700 جندي. يُذكر أن البرلمان الألماني أقر في مارس الماضي تفويضا تكميليا لإجراء انسحاب وبعض التغييرات في المهمة. وسيُجرى تمديد المهام الأساسية المنصوص عليها في المهمة لمدة عام آخر حال موافقة البرلمان. وينص التفويض على استخدام طائرات عسكرية للتزود بالوقود، وتوفير قدرات النقل الجوي للتحالف ضد تنظيم داعش، وأيضا للمنظمات الدولية والحلفاء والشركاء. ومن خلال رادار للمجال الجوي تعتزم ألمانيا أيضا المساهمة في الكشف المبكر عن الطائرات والصواريخ.
و جاء تصعيد أمس بعد إعلان مكتب رئيس الوزراء عن تغييرات كبيرة في مناصب رفيعة في الحكومة، بما في ذلك المستويات العليا في البنك المركزي العراقي وهيئة النزاهة وهيئة الاستثمار.
وقال مسؤولون إن التعيينات الجديدة تهدف إلى القضاء على الفساد في تلك المؤسسات.
ويُصنف العراق ضمن أكثر 20 دولة فسادًا في العالم وفقًا لمنظمة الشفافية الدولية، فقد اختفت حوالي 450 مليار دولار من الأموال العامة في جيوب السياسيين ورجال الأعمال المشبوهين منذ عام 2003.