طهران تحذر ترامب من ارتكاب «خطأ استراتيجي» جديد

بعد تهديده «برد قوي» على أي هجوم –
طهران – واشنطن – (أ ف ب): حذرت إيران أمس الولايات المتحدة من ارتكاب «خطأ استراتيجي» في أعقاب تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجهة إليها، على خلفية تقارير صحفية عن تخطيطها لاغتيال سفيرة أمريكية انتقاما لقتل واشنطن الجنرال قاسم سليماني. وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي في مؤتمر صحفي «نأمل في ألا يرتكبوا (المسؤولون الأمريكيون) خطأ استراتيجيا جديدا. وبالتأكيد في حال (ارتكبوا) أي خطأ استراتيجي، سيشهدون الرد الإيراني الحاسم». وأوضح ربيعي في مؤتمره «قرأت ما قاله ترامب، وأنا آسف لأن رئيس بلد يدعي انه يدير العالم .. يدلي بتعليقات متسرعة، تغذيها أجندة (خاصة)، ومريبة استنادا إلى أساس هش إلى هذا الحد»، في إشارة لتقرير موقع «بوليتيكو» الإخباري الأمريكي، المستند إلى مسؤولين لم يكشف هويتيهما. واعتبر ربيعي إن التقرير «لا يستند إلى أي معطيات» رسمية، مضيفا «رأينا من خلال التجربة التاريخية في منطقتنا أن تعليقات الحكومة الأمريكية المستندة إلى تقارير مريبة أطلقت حربَي العراق وأفغانستان»، في إشارة إلى الاجتياح الأمريكي لكل من البلدين الجارين لإيران في مطلع القرن الحالي.
وربط المسؤول الإيراني بين تصريحات ترامب، والانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر، حيث يسعى للفوز بولاية ثانية في مواجهة منافسه المرشح الديموقراطي جو بايدن.

بسبب الإنتخابات

وتابع «ربما يتم قول أمور كهذه بسبب الانتخابات. نصيحتنا هي الامتناع عن المغامرة، عمليات القتل، والتسبب بعدم استقرار .. في المنطقة بغرض الحصول على مقعد رئاسي».
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ قرار ترامب في عام 2018، الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران.
وبلغ التوتر بين البلدين ذروته في الثالث من يناير 2020، مع مقتل سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس، بضربة جوية أمريكية في بغداد. وردت طهران بعد أيام بقصف صاروخي طال قاعدة عين الأسد في غرب العراق، حيث يتواجد جنود أمريكيون.
كما ارتفع منسوب التوتر بشكل بالغ في يونيو 2019، بعد إعلان إيران إسقاط طائرة أمريكية مسيرة، مؤكدة أنها انتهكت مجالها الجوي، الأمر الذي نفته واشنطن بشدة. وبعد يومين، أعلن ترامب أنه ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات على إيران لتفادي سقوط خسائر بشرية فادحة.

«أقوى ألف مرة»

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد طهران من أن الولايات المتحدة سترد بشكل على أي اعتداء يستهدف بلاده.
وذكر موقع «بوليتيكو» الإخباري الأمريكي نقلا عن مسؤولَيْن أمريكيَّين لم يكشف عن هويتيهما قولهما إنّ أجهزة الاستخبارات تعتقد أنّ الحكومة الإيرانية تخطّط لاغتيال سفيرة الولايات المتّحدة في جنوب إفريقيا لانا ماركس القريبة من ترامب قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر.
وأورد الموقع إن هذه الخطّة اكتشفتها واشنطن في الربيع وأصبحت معالمها أوضح في الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أنّ طهران خطّطت لاغتيال ماركس انتقاماً لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني سليماني بضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد مطلع العام.
وقال ترامب في تغريدة على تويتر «حسب تقارير صحفية، قد تكون إيران تخطط لاغتيال أو هجوم آخر ضد الولايات المتحدة ردا على قتل سليماني».
وأضاف «أيّ هجوم من جانب إيران، أيّاً يكن شكله، ضدّ الولايات المتّحدة سيجابه بردّ على إيران سيكون أقوى بألف مرّة».