زعيم المعارضة الإسرائيلية: نتانياهو لا ينوي التفاوض مع الفلسطينيين

أكد أن التطبيع مصلحة –

القدس-أ ف ب:أكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أن «لا نية» لدى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لإجراء محادثات سلام مع الفلسطينيين، وذلك قبل ساعات من توقيع إسرائيل اتفاقيتين تاريخيتين لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين.
ورحب لابيد باتفاقيتي تطبيع العلاقات مع الدولتين الخليجيتين لكنه شدد على وجوب بدء مفاوضات سلام مع الفلسطينيين.
وقال الزعيم الوسطي لوكالة فرانس برس «تقول الحكومة الحالية إننا أبرمنا اتفاقيات مع دول معتدلة من دون دفع ثمن هذا التفاوض للفلسطينيين».وأضاف أن «هذا ليس ثمنا، إنها مصلحة إسرائيلية».
وانتقد لابيد موقف الفلسطينيين معتبرا أنه لم يعد بإمكانهم «البقاء في أماكنهم وانتظار أن يعمل العالم العربي والمجتمع الدولي نيابة عنهم». وقال «يجب أن يكونوا سباقين ويتوقفوا عن لعب دور الضحية».ويرى لابيد أن الفلسطينيين لن يحصلوا على كل مطالبهم لانه ذلك «غير واقعي».
ويضيف الزعيم الوسطي لحزب «هناك مستقبل» (يش عتيد) «أقولها بصراحة، يجب أن نمضي قدما ونتباحث مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين لكن هذه الحكومة ليس لديها نية للتفاوض»
ويتهم زعيم المعارضة حكومة نتانياهو بأنها «لا تنوي مناقشة أي شيء مع الفلسطينيين»، خاصة وأن كثير من الناخبين الإسرائيليين المؤيدين لنتانياهو يعارضون إقامة دولة فلسطينية.وأشار لابيد إلى المأزق القانوني الذي يواجهه رئيس الوزراء الذي يحاكم بتهم فساد، معتبرا أن هذا سبب آخر لاستبعاد محادثات السلام مع الفلسطينيين من جدول أعماله.
ويستعرض زعيم المعارضة في مكتبه في مقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، صوره مع عدد من قادة العالم وبينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والمرشح الرئاسي الأمريكي جو بايدن، في حين غابت صورة الرئيس دونالد ترامب.
وتولى لابيد سابقا حقيبة المالية تحت قيادة نتانياهو.
لكنه التزم المعارضة بعد انتخابات مارس العام الماضي، قبل أن ينشق حلفاؤه السابقون بيني غانتس وغابي أشكينازي وينضموا لحكومة نتانياهو.ويشغل غانتس اليوم منصب رئيس الوزراء بالإنابة ويتولى حقيبة الدفاع، في حين أوكلت وزارة الخارجية لأشكينازي.
وحول دور الوزيرين في اتفاقيتي تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين، يرى لابيد أن الوزيرين «ليس لهما أي تأثير مطلقا» في الحكومة.
ووصف زعيم المعارضة حكومة نتانياهو الائتلافية التي تضم 36 وزيرا وأخفقت في إدارة أزمة كوفيد-19، بأنها «وحش بيروقراطي».
وأشار لابيد إلى «الفشل الكامل» للحكومة في معالجة الأزمة الصحية هو «السبب الوحيد خلف اتخاذ هذا القرار»، معتبرا أن هذه الخطوة «عدائية للغاية ومدمرة للاقتصاد وليست مفيدة من حيث وقف انتشار الفيروس».
وتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين مؤخرا مطالبين نتانياهو بالاستقالة بسبب تهم الفساد الموجهة له، وبسبب ما يرون أنه فشل في إدارة الأزمة الصحية لفيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية.
وأبدى لابيد دعمه للمتظاهرين الذي يتجمعون خارج مقر إقامة نتانياهو في القدس مساء كل سبت.
وعلى الرغم من تراجع شعبية نتانياهو، ما زال حزبه الليكود يتصدر استطلاعات الرأي، بينما يأتي حزب لابيد في المرتبة الثالثة بعد حزب «اليمين» (يمينا) المتشدد.