أهالي “الرجمة “بالعوابي يناشدون الجهات المعنية بصيانة فلج القرية لكي تعود واحة غناء

العوابي – خليفة بن سليمان المياحي ناشد أهالي قرية الرجمة بولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة الجهات المختصة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الحياه الزراعية للقرية، فبعد أن كانت واحة غناء أصبحت ارضا جرداء بسبب توقف جريان مياه فلجها واندثار ساقية فلج العوابي واللذين كانا المصدر الأساسي لري المزروعات فيها. الصور تتحدث عن واقع الحال، فالصور الخضراء كانت قبل أن تنقطع المياه عنها، أما بقية الصور فهي للوضع الذي آلت إليه القرية فبعد أن كانت تشكل مصدر رزق لساكنيها لوجود أراض زراعية خصبة وأصناف من المحاصيل الزراعية كالنخيل وأشجار الحمضيات أصبحت ارضا خاوية وقد حاول الأهالي بجهودهم الذاتية إعادة صيانة فلج القرية وترميم وتأهيل ساقية فلح العوابي وتكلفوا في ذلك مبالغ وجهدا ولكن لعدم حصولهم على مساعدة من الجهات المعنية أعجزهم الحال وباتوا غير قادرين على تحقيق مطلبهم، حيث إن أصحاب الأموال والزراعة دخولهم متوسطة. وقال سالم بن مبارك بن منصور الذهلي وهو من المواطنين الذين كانوا يسكنون القرية : قمنا بمطالبة الحكومة مرارا لطلب المساعدة في صيانة الفلج بعد أن انخفض منسوب المياه وأصبح لا يكفي لري المزروعات بسبب انهيار ساقية الفلج، فانقطعت المياه تماما وبدأت الأشجار تموت شيئا فشيئا حتى باتت في حالة يرثى لها بعدما كانت خضراء يانعة أصبحت يابسة والأرض خاوية إلا القليل اليسير من الزرع. وأضاف سالم الذهلي: إن سبب تسمية القرية ( بالرجمة ) يتوافق وموقعها الجغرافي إذ تقع على أرض منخفضة عن باقي القرى وهي بين الجبل والوادي وفلجها نسب إليها إذ يسمى فلج الرجمة وهو غيلي عبارة عن عين منسوب مياهها بسيط جدا وعند هطول الأمطار يزيد الفلج والآن للأسف الشديد جف ولا يمكن الري به والفلج فيه سبع فرضات ويبلغ عمق الفرضة الواحدة من 15 إلى 20 مترا ) وأصبحت جميعها منهارة . وأضاف سالم الذهلي: إن عدد السكان الذين كانوا يقيمون في القرية يصل إلى 30 نسمة، وبها عشرة منازل كلها مبنية من الطين وأضيف عليها بعض الإسمنت في الآونة الأخيرة لكن كلها أصبحت مندثرة وغير صالحة للسكن ورحل الأهالي عنها إلى قرية طوي السيح وبعضهم إلى المرتفعات القريبة التي تطل على القرية ومنطقة الحوراء. مشيرا إلى أنه كان الأهالي في الماضي يهتمون بالزراعة عندما كان الماء متوفرا ويصل عدد النخيل إلى 400 نخلة وللأسف الآن معظمها تلفت والتي تقاوم العطش فهي تروى من بئر تقع بجانب الوادي المحاذي للقرية وتتجمع فيها المياه عند هطول الأمطار وهي نسبة ضئيلة جدا، فالمضخة التي تدفع بالماء لا تعمل أكثر من 5 دقائق ثم يجف الماء مباشرة وقال: كانت يزرع فيها الليمون والفواكه كالسفرجل والعنب ويزرع البر والذرة والأعلاف والقت والبقوليات والثوم والبصل وكانت الأراضي الزراعة تبدأ من بداية الساقية وحتى آخر ارض زراعية للقرية والتي تسمى بالضواحي، كما أن القرية قديمة جدا ولا احد يعرف تأريخ تأسيسها وهي تتوارث جيلا بعد جيل، وكانت في السابق تسقى مزروعاتها من فلج العوابي عبر ساقية يصل طولها إلى أكثر من ٣ كيلومترات وتمر بمحاذاة الجبال وتبدأ الساقية من موقع تقسيم الفلج عند الحصن مرورا بقرية الرامي وانتهاء بقرية الرجمة ولكن أصبحت الساقية مندثره تماما وخاطبنا وكلاء فلج العوابي من أجل صيانتها وإعادة تأهليها لكنهم قالوا إنها مكلفة وتقدر صيانتها بنحو عشرين ألف ريال لأنه من الضروري إعادة بنائها من جديد نظرا للضرر الكبير الذي لحق بها طوال السنوات الماضية.