“مركز ضمان الجودة” يسعى لتحقيق مستوى عالمي في جودة الخدمات وسلامة المرضى

قالت الدكتورة قمراء بنت سعيد السريرية المديرة العامة لمركز ضمان الجودة: إن رؤية المديرية العامة للمركز تتمثل في أن يكون مرجعًا وطنيًا ذا مستوى عالمي في مجال جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، وقد عملت المؤسسات الصحية في السلطنة على تحسين مستوى سلامة المرضى من خلال الحصول على الخدمة الصحية في جميع مراحل تقديمها، كما رسمت وزارة الصحة والمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة بالسلطنة بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات العالمية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية سياسات وخطط وتدخلات صحية في مختلف المجالات ذات أهداف محددة تعمل على نحو تكاملي، وتسهم في تحسين تقديم الخدمات الصحية. وتعتبر الجودة وأمان الخدمات الصحية أساسًا في تطوير النظام الصحي، حيث ترتكز رؤية وزارة الصحة على “تطوير نظام متكامل للرعاية الصحية يقدم خدمات صحية عالية الجودة وفق أفضل المعايير العالمية” تماشيًا مع متطلبات أنظمة ضمان وضبط الجودة. وأضافت السريرية: إن اختيار سلطنة عمان في الربع الأخير من عام 2018 كمركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية في مجال الجودة وسلامة المرضى يعد تكريمًا للتقدم الكبير الذي أحرزته السلطنة خلال السنوات العشر الماضية في مجال الجودة وسلامة المرضى واستمرار التعاون مع منظمة الصحة العالمية من خلال المكتب الإقليمي لشرق المتوسط. كما يعتبر المركز المقر الرئيسي لإعداد وتنفيذ أدوات سلامة المرضى مثل الجراحة المأمونة لإنقاذ الحياة والرعاية النظيفة وإشراك المرضى وتمكينهم من أجل سلامة المرضى ونظم الإبلاغ والتعلم من أجل رعاية مأمونة. وقالت السريرية: تعد السلطنة من الدول المتقدمة في مجال سلامة المرضى وتعمل دائمًا على تطوير المعايير والممارسات المتعلقة بهذا الشأن، حيث بدأت في نهاية عام 2015 بتطبيق مبادرة المستشفيات الصديقة لسلامة المرضى تجسيدًا للجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة والمؤسسات الصحية الأخرى في تطوير المنظومة الصحية والاهتمام بجودة الخدمات الطبية المقدمة وضوابط سلامة المرضى، حيث تسعى الوزارة إلى تطبيق هذه المبادرة في جميع مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة ضمن الخطة الخمسية الصحية التنموية، وقد تم في هذا الخصوص مالي: – أنهت 10 مستشفيات حكومية من تطبيق المبادرة وهي مستشفيات (خولة – نزوى – الرستاق– صحار – عبري – صور -سناو– خصب- إبراء- البريمي)، وتم تقييمها من قبل منظمة الصحة العالمية. – أنهت 3 من المستشفيات الخاصة تطبيق المبادرة وهي (ستار كير- الموالح / بدر السماء-روي/ الرفاعة- الغبرة)، وتم تقييمها من قبل منظمة الصحة العالمية. – تم تدشين المبادرة في 6 من المستشفيات الحكومية وهي (مستشفى السلطان قابوس- النهضة -المسرة- مصيرة – جعلان بني يو علي – جعلان بني بو حسن) ، وتم تقييمها من قبل طاقم العمل بمركز ضمان الجودة بوزارة الصحة. – تم تدشين المبادرة في 7 من المستشفيات الخاصة وهي: (الحياة- مسقط الخاص- كيمز- خط الحياة صحار- برجيل- الخليج- أبولو)، وتم تدريب طاقم العمل على كيفية تطبيق المبادرة ضمن المعايير الدولية لسلامة المرضى. واستطردت الدكتورة قمراء في حديثها بقولها لقد تم تخصيص يوم وطني لسلامة المرضى منذ عام 2018، وكانت السلطنة سباقة بتقديم هذا المقترح وذلك أثناء القمة الوزارية لسلامة المرضى في عام 2016 في المملكة المتحدة، ونظرًا لما تتمتع به السلطنة من ثقة المؤسسات العالمية وخصوصًا منظمة الصحة العالمية فقد تم تقديم مقترح أن تتبنى السلطنة تدشين مبادرة يوم لسلامة المرضى لدول شرق المتوسط الذي أقرته منظمة الصحة العالمية خلال اجتماعها في جنيف مايو 2019 وهو ما يجسد التزام المديرية العامة لمركز ضمان الجودة بالقيام بمسؤولياتها للمشاركة في تطوير منظومة الخدمات الصحية بما يتفق مع الرؤية المستقبلية لجعل السلطنة ذات مكانة طبية عالميًا بالإضافة إلى المكانة العلمية لأبنائها من مقدمي الرعاية الصحية، وتسعى وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة لمركز ضمان الجودة جاهدة لنشر الوعي حول مفهوم سلامة المرضى وكيفية استخدام المعايير العالمية لتحقيق هذا المفهوم وتطبيق كل السبل المؤدية لاستمراريته تماشيًا مع متطلبات أنظمة ضمان وضبط الجودة، حيث إن رؤية مركز ضمان الجودة أن تكون مرجعًا وطنيًا ذا مستوى عالمي في مجال جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، وبما أن سلامة المرضى تُعد الركيزةَ الأساسيةَ لبناء منظومة صحية فاعلة؛ فإن الهدف الأسمى للرعاية الصحية هو “تقديم الخدمة الطبية المتكاملة، وسلامة المرضى مسألة جدية من مسائل الصحة العمومية على نطاق العالم، وهناك الآن اعتراف متزايد بأن سلامة المرضى ونوعية رعايتهم تشكلان بعدًا بالغ الأهمية من أبعاد التغطية الصحية الشاملة. وأضافت: إنه نتيجة للجهود التي بذلت والتي ما زالت مستمرة في مجال سلامة المرضى؛ فإن السلطنة قد حققت العديد من الإنجازات في هذا الأمر منها: – حصدت وزارة الصحة عام 2017 الجائزة الماسية الدولية للتميز في الجودة من المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة في حفل أقيم بمدينة فيينا النمساوية بحضور ممثلي 54 مؤسسة من 43 دولةً حول العالم. – حققت وزارة الصحة (2018) إنجازًا رياديًا على مستوى العالم بحصولها على جائزة أفضل قيادة في الجودة (الفئة البلاتينية) التي تمنحها المؤسسة الأوروبية لبحوث الجودة؛ وذلك تقديرًا للجهد الدؤوب للرقي بجودة الخدمات الصحية المقدمة في السلطنة. في عام 2018 تم اختيار السلطنة لتكون حاضنةً للمركز التعاوني لمنظمة الصحة العالمية للتدريب في مجال الجودة وسلامة المرضى. وقد شاركت وزارة الصحة عام 2018 في تجربة السلطنة لتطبيق مبادرة منظمة الصحة العالمية للمستشفيات المراعية لسلامة المرضى وأثرها الإيجابي والفعال في تحسين جودة الخدمات الصحية في مختلف المستشفيات في السلطنة، وفازت بجائزة أفضل ملصق علمي في المؤتمر العالمي للمستشفيات الذي عقد في مدينة بريزبين بأستراليا. واختتمت الدكتورة قمراء السريرية حديثها قائلة: إن الاحتفال باليوم الوطني الثالث والعالمي الثاني لسلامة المرضى تحت شعار “سلامة العاملين الصحيين.. أولوية لسلامة المرضى”، في السابع عشر من سبتمبر في كل عام لنقف سويًا على أهم المنجزات الوطنية التي تم تحقيقها في مجال تحسين المرضى وسلامة العاملين الصحيين وتبادل المعارف ومشاركة الأفضل منها وعرضها على الخبراء المحليين والدوليين بغرض الارتقاء بعمل المنظومة الصحية من خلال زيادة الوعي بسلامة العاملين الصحيين، فلا يخفى أن سلامة العاملين الصحيين هو جسر سلامة واطمئنان لصحة المرضى. ونعلم أن الكادر الصحي هو أعظم سلاح في مواجهة أي تحدٍ في مجال خدمة المرضى وسلامتهم، وهم ثروة لا يمكن استبدالها فهم أكبر عون للمريض وسلامة العاملين الصحيين تضمن تقديم خدمة طبية ذات جودة عالية للمرضى. وأشارت: نلاحظ كيف يعيش العالم اليوم ضغطًا غير مسبوق على النظم الصحية بسبب جائحة كوفيد19 وجود قوى عاملة صحية تتمتع بالمهارة أمر بالغ الأهمية لتقديم الرعاية الصحية الأمنة للمرضى، لذلك تطلب الأمر الالتزام بأدق معايير السلامة والحذر للحفاظ على سلامة الكادر الصحي والمريض معًا. وعن أهم أهداف اليوم العالمي لسلامة المرضى 2020 أوضحت السريرية إن اليوم العالمي لسلامة المرضى هذا العام يبرز موضوعات أساسية تتعلق بسلامة العاملين الصحيين منها: السلامة المهنية والبيئية في بيئة العمل ،السلامة النفسية والعقلية لذات الفئة، كيفية وأهمية اتباع التدابير الوقائية للوقاية من الوبائيات في بيئة العمل وأهمية تأهيل وتدريب كوادر مهنية ومنافسة قادرة على مواجهة الجوائح وفي هذا الصدد لا يسعنا سوى تقديم جزيل الشكر والعرفان إلى أبطالنا في الخط الدفاع الأول من كوادر طبية وطبية مساعدة وإداريين وفنيين وجميع العاملين بالمؤسسات الصحية في السلطنة لما قدموه وما زالوا يقدمون لمواجهة جائحة كورونا المستجد كوفيد 19.