ديوكوفيتش: أنا لست مثاليا ولكنني تعملت الدرس !

روما (أ ف ب) – بعد مرور أسبوع على إقصائه المدوي من الدور ثمن النهائي لبطولة الولايات المتحدة في كرة المضرب، إحدى البطولات الأربع الكبرى، على ملاعب فلاشينغ ميدوز اعترف الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول عالميا بأنه تعلم “الدرس”، مشددا على أنه “بالتأكيد لست مثاليا” دون أن يعد بأن مزاجه العنيف لن يتسبب في هفوة أخرى في المستقبل. وقال ديوكوفيتش في مؤتمر صحافي في من دورة روما الدولية للماسترز (ألف نقطة) حيث أعفي من خوض الدور الأول وسيبدأ مشواره الأربعاء “ستكون (الحادثة) هنا دائما، ولن أنساها أبدا”. وأضاف ديوكوفيتش “سيتعين عليّ تقبُّل ما حصل والمضي قدما وحتى تقبُّل ذلك كدرس جيد”. وتلقى ديوكوفيتش ضربة قوية في سعيه الى احراز لقبه الـ18 في بطولات الغراند سلام والاقتراب من منافسيه الاسباني رافايل نادال (19) والسويسري روجيه فيدرر (20)، بعد استبعاده من فلاشينغ ميدوز بشكل مثير بسبب ضربه احدى حكمات الخطوط بالكرة دون قصد خلال مباراته مع الاسباني بابلو كارينو بوستا في ثمن النهائي، حيث أصابها في حنجرتها وسقطت على الأرض. وبدلا من مواصلة مشواره الناجح في البطولة الأميركية حيث كان المرشح الأبرز لاحراز اللقب، ودع ديوكوفيتش فلاشينغ ميدوز مطأطأ الرأس بسبب سلوكه المتهور، ومُني بخسارته الأولى هذا الموسم. وتطرق الصربي الى حادثة بطولة فلاشينغ ميدوز بقوله “كان الامر غير متوقع وغير مقصود. لكن عندما تسدد الكرة كما فعلت يمكن ان تصيب احدا على ارضية الملعب. القوانين واضحة وقد قبلت بها. يتعين عليّ أن استمر واتخطى هذه الحادثة”، مجددا اعتذاره لحكمة الخطوط. ولدى سؤاله عن هذه الحادثة، أكد نادال بمناسبة عودته إلى المنافسات بعدما فضّل عدم المشاركة في البطولة الاميركية مع ما يرافقها من اجراءات صحية مشددة بسبب فيروس كورونا المستجد، أنه “يتأسف” على “دجوكو”. وقال “ولكنها أشياء لا يجب عليك القيام بها. من المهم أن تتحكم في أعصابك في الملعب، لأنه إذا لم تفعل ذلك، فقد تكون غير محظوظ، كما حصل معه. لانه من الواضح انه لم يرغب في ضرب أي احد”. وبدا ديوكوفيتش في أول مؤتمر صحافي له منذ مغادرته الولايات المتحدة، مصمما التفكير العميق فيما حصل، وهو تعبير استخدمه في رسالة الاعتذار التي كتبها مباشرة بعد إقصائه وعدم حضوره المؤتمر الصحافي الذي يلي المباراة. وقال ديوكوفيتش (33 عاما) “أعمل على الجانب الذهني بجدية كبيرة كما أعمل على الجانب البدني، مع محاولة تقديم أفضل مستوياتي داخل وخارج الملاعب”. وتابع “لديّ طبع متفجر وهو نوع اللاعب الذي كنت عليه دائمًا. في مسيرتي مررت بأوقات صعود وهبوط، كنت أتحكم في مشاعري بشكل جيد تقريبا. ولكن عندما تكون في موقف صعب، وحدك، وهناك الكثير من الحدة والضغط، من الممكن أن يحدث ما حدث”. وأردف قائلا “بالتأكيد أنني سأبذل قصارى جهدي حتى لا يحدث ذلك مرة أخرى، ولكن كل شيء ممكن في الحياة ولا يمكنني أن أضمن أو أعد بأن ذلك لن يحدث مرة أخرى”. وبخصوص معرفة ما إذا كانت هذه الضربة الجديدة من الغضب التي تتبع أخرى، ستلقي بظلالها على سجله الرائع؟، قال “بالتأكيد أنا لست مثاليا، لدي عيوب. هل سيكون هذا ما سيتذكره الناس؟ الزمن سيكشف ذلك، على ما أعتقد …”. واوضح ديوكوفيتش الذي لحق بالاميركي بيت سامبراس في المركز الثاني لعدد الأسابيع التي قضاها في قمة التصنيف العالمي (286 أسبوعا، بفارق 24 أسبوعا عن حامل الرقم القياسي السويسري روجيه فيدرر)، أنه بقدر ما يشعر بخيبة أمل كبيرة جراء إقصائه من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، يشعر بأنه في حالة “جيدة على مستوى اللعب والثقة”. وأوضح أنه يتلهف من الآن لشيء واحد فقط هو أن يبدأ مشواره في روما لطي صفحة فلاشينغ ميدوز، وقال “من الجيد أن تكون هناك بطولة بعد أسبوع، بعد عشرة أيام (من الحادثة). كلما استأنفت المنافسات بشكل أسرع، كلما كنت أسرع في التغلب على هذه الذكرى”. وختم ديوكوفيتش حديثه بأن هذه “الذكرى لن تؤثر على لعبي خلال الاسبوع الحالي وعلى طريقة تسديدي الكرات”.