تباين الآراء لم يعطل البرمجة .. وتطبيق البروتوكول الطبي هاجس الأندية

التدقيق النهائي لحسابات التتويج والهبوط يبدأ مع أول جولة بدوري عمانتل
كتب – ياسر المنا

صدرت برمجة الجولات الثلاثة المتبقية في برنامج دوري عمانتل لموسم ٢٠١٩-٢٠٢٠ الاستثنائي في تاريخ مسابقات الكرة العمانية والذي يمثل سابقة تاريخية تشكل قاعدة قانونية قابلة للتطبيق مع تفاصيل لائحتها في حال حدثت في المستقبل حالة مشابهة بتعليق المباريات نتيجة ظروف قاهرة كما حدث بتعليق الاتحاد مصير الدوري والكأس ودوري الأولى لهذا الموسم وهي المسابقات التي توقفت منذ شهر مارس الماضي بسبب أزمة فيروس كورونا.
وقرر الاتحاد استكمال الموسم الكروي بعد شد وجذب استمر طوال الشهور الماضية والتي شهدت تبادل الآراء الأفكار فنيا وإداريا. وتأتي استكمال مباريات الدوري والكأس تحقيقا للمبدأ الذي حرص عليه مجلس إدارة الاتحاد ويقوم على إنصاف للجميع وتطبيق العدالة بأن تصل المسابقات مراحلها النهائية ويحصد كل فريق حصاده كاملا غير منقوص.
ورفض مجلس إدارة اتحاد الكرة بعض الاقتراحات والحلول وتمسك برغبته في استكمال الدوري والكأس ودوري الأولى لكونه يحقق إنصافا للجميع وسيعطى كل ذي حق حقه سواء في المنافسة على اللقب أو على عدم الهبوط وأيضا يطبق العدالة بالنسبة لأندية الدرجة الأولى التي تسعى إلى الصعود لدوري الكبار.

تباين الآراء

وسبق صدور قرار تكملة الموسم وصدور البرنامج تباين في الآراء بين المهتمين بالكرة العمانية واستمر الأمر بعد قرار استكمال مباريات الدوري فمنهم من أيَّد هذا القرار مؤكدين أنه الحل الأفضل. ويبرر المؤيدون دعمهم لتكملة المباريات المتبقية في الدوري والكأس ودوري الأولى إلى أن اتخاذ قرار آخر لا يخل من ظلم وهضم حق بعض الأندية وخاصة الفرق التي اجتهدت وخسرت الكثير من الأموال بحثا عن الانتصارات والبطولات والتفوق. وهناك فرق أخرى لم تظهر قبولا كاملا ورضاء بقرار استكمال الموسم في مقدمتها نادي العروبة المهدد بالهبوط ومرباط الذي هبط رسميا بغض النظر عن لعب المباريات الثلاث من عدمه وأصدر العروبة بيانا ذكر فيه موقفه بكل وضوح وصراحة.
وسبق لنادي العروبة أن لوح بالانسحاب من الدوري في حال قرر الاتحاد استكمال البطولة لكنه فيما يبدو سيخضع للأمر الواقع ويشارك عسى ولعل. ويدرك نادي العروبة أن عواقب الانسحاب من الدوري ستجلب له عقوبات صارمة تضر الفريق وتقوده إلى الدرجة الأولى مع غرامات مالية بالإضافة إلى حرمانه من استكمال مشواره في الكأس بعد أن وصل إلى الدور قبل النهائي.

الاختبار المنتظر

صدور برنامج المباريات المتبقية في الدوري والكأس ودوري الأولى في نظر الأندية جميعها تقريبا هو الجزء الأسهل في قرار العودة إلى النشاط الكروي ويعد تطبيق البروتوكول الطبي هو القسم الصعب والمعقد في ظل وجود مخاوف من انتشار الوباء أو ظهور حالات بين لاعبي أي من الفرق البعض ومن هذا المنطلق عارضت بعض الأندية قرار الاتحاد مشيرة إلى أن البروتوكول الطبي الذي يجب تطبيقه قبل عودة المباريات سيكلف خزائن الأندية الكثير ويتطلب حرصا وحذرا ومراقبة ومتابعة بشكل يومي في ظل صعوبة إقامة تجمعات طويلة للاعبين في مكان خاص بهم. وبدد اتحاد كرة القدم مخاوف الأندية بشأن الصرف المالي على تطبيق بنود البروتوكول الطبي عندما أكد أن الأندية لا تتحمل مبالغ تطبيق البروتوكول بل هو من سيتحمل جميع نفقات تطبيق البروتوكول الطبي من الألف إلى الياء.

لائحة اللاعبين

استبق مجلس إدارة اتحاد الكرة عودة النشاط الكروي وبرمحة المباريات المتبقية بإصدار تشريع في الشهور السابقة ينص على أن يتم استكمال الجولات الثلاث من الدوري وكذلك ستلعب مباريات الدور قبل النهائي والنهائي لبطولة الكأس بنفس الأسماء التي لعبت هذا الموسم للأندية ولا يمكن إجراء تغييرات على قوائم اللاعبين إلا بعد نهاية تلك الجولات. وسيكون بمقدور الأندية توقيع العقود وإبرام الصفقات الجديدة مع اللاعبين وتعزيز الصفوف بعد ختام الدوري الحالي وبطولة الكأس. وسيمنح الاتحاد العماني لكرة القدم فترة شهر لجميع الأندية بعد نهاية الجولات الثلاث قبل البدء رسميا في الموسم الكروي الجديد.

مسار الدوري

برمجة دوري عمانتل ستكون الأكثر إثارة للجدل والتي ستحسم مصير اللقب المرشح له بقوة فريق السيب وكذلك يحدد الفريق الذي سيرافق مرباط لدوري الدرجة الأولى وهذا هو الجانب الأكثر إثارة في عودة مباريات عمانتل. وحسابيا لا زال هاجس الهبوط يطارد العديد من الأندية التي لم تحسم بقاءها سوى المتصدر السيب وظفار الوصيف والنهضة صاحب المركز الثالث والنصر الرابع.
عند نهاية الجولة الثالثة والعشرين والتي بعدها توقف الدوري تمت إحالة أوراق مرباط رسميا إلى دوري الدرجة الأولى بعد أن تجمد رصيده في ١٢ نقطة. ومع نهاية تلك الجولة استمر القلق يحاصر العروبة ونادي عمان والسويق والرستاق وفنجاء بالترتيب العكسي باعتبار أن الرستاق وفنجاء لكل منهما ٣٠ نقطة.
وتبدو فرص صحم وصحار ومسقط التي تجاوزت الثلاثين نقطة كبيرة في الخروج من دائرة القلق ولا تحتاج لأكثر من نقطة في الثلاث مباريات المتبقية لحسم مسألة البقاء. فريق العروبة الذي يحتل المركز الثالث عشر بـ٢٣ نقطة لا يزال يملك الأمل بأن يستمر في موقعه بين الكبار في دوري عمانتل لكنه أمل مشروط بتحقيق النتائج الإيجابية في الثلاث مباريات وأن تقل نسبة حصاد الفرق القريبة منه.

مباراة صعبة

ويعود الدوري في أسبوعه الرابع والعشرين بمواجهات متفاوتة من حيث الأهمية والقوة وتتصدر مباراة السيب الباحث عن العودة لمنصات التتويج وفريق نادي عمان الباحث عن حزام الأمان تتصدر المشهد ويتوقع أن تكون قوية ومثيرة وكذلك الحال مباراة العروبة والسويق والفريق الذي يفوز سيكون كسب ٦ نقاط، فوز العروبة يعني ورطة كبيرة لفريق السويق وفوز الأخير يجعل العروبة يقترب أكثر من نهاية مشواره مع أندية دوري عمانتل. وتشهد الجولة ديربي صحار وصحم ومواجهة قوية بين ظفار ومسقط وأيضا تلك التي تجمع النهضة وفنجاء ويلعب مرباط أداء الواجب أمام فريق بهلا ويلعب النصر بعيدا عن الضغوط أمام الرستاق المجتهد لتأمين موقفه في سباق البقاء.

حسابات جديدة

ستؤثر نتائج الجولة السابقة بشكل كبير على شكل التنافس وحساباته في الأسبوع رقم ٢٥ وقبل الأخير حيث يمكن أن يلعب السيب أمام مسقط وفي جيبه اللقب ويلعب صحم مع ظفار أو صحار مع النصر وأي منهما بات خارج دائرة القلق وفنجاء والرستاق وكلاهما يبحث عن تعزيز الموقف وحسم البقاء فيما تمثل نقاط مرباط لفريق السويق صمام الأمان. ويلعب العروبة أمام النهضة أما بحماس البقاء أو الاستسلام لمصير الهبوط أو أن يكون الأمر بالنسبة له مرتبطا بما يحدث في لقاء بهلا ونادي عمان.

ليلة الختام

فرصة أن تكون الجولة السادسة والعشرين في الدوري شرفية وختامية خالية من أي حسابات واردة لوجود فرص عدة بأن يكون اللقب والهبوط حسم أمرهما سابقا لذلك يستفيد الرباعي المشارك في بطولة الكأس الغالية بهدف الاستفادة فنيا وتجهيز نجومه لتحقيق حلم الفوز باللقب الثمين. ويودع ظفار والنصر نسخة الدوري التاريخية في ديربي ذي نكهة خاصة تحتضنه ظفار أرض الفريقين معا فيما يكون نادي عمان في مواجهة مسقط والصورة واضحة تماما أمامه فيما يتعلق بمستقبله. ويتواجد العروبة في ملعب الرستاق وهو في معنويات عالية وكامل الثقة كونه تجاوز الاختبار الصعب بنجاح وفرصته أكبر في البقاء، ويتواجد فنجاء في أرض صحار وبين الفريقين حسابات المستقبل والدوري الجديد الذي سيأتي سريعا ويلعب السيب أمام صحم في ليلة تجديد هتافات الفرح ويلعب السويق وبهلا على أمل نهاية المشوار الصعب وتجديد الأمنيات بموسم قادم أفضل ويتولى فريق النهضة الذي قدم مستويات جيدة في الموسم مهمة فتح باب الخروج أمام فريق مرباط.
وكان الاتحاد العماني لكرة القدم قد أعلن عن موعد المباريات المتبقية من مسابقة كأس جلالة السلطان ودوري عمانتل والدرجة الأولى، ففي مسابقة الكأس سيلتقي ظفار مع النهضة في مباراة الإياب من نصف نهائي كأس جلالة السلطان في 6 نوفمبر المقبل بمجمع السعادة الرياضي فيما يلتقي العروبة مع عبري في 7 من نفس الشهر بالمجمع الرياضي بصور على أن يتم تحديد نهائي الكأس لاحقًا. وما زالت أندية العروبة وعبري وظفار والنهضة تنشد الفرصة الكبيرة في بلوغ المباراة النهائية للكأس الغالية بعدما لعبت مباريات الذهاب لنصف النهائي والتي تمكن فيها عبري من الفوز على العروبة 2/1 فيما تعادل النهضة وظفار 1/1 حيث ستتبقى لها الخطوة الأخيرة في تحقيق النتيجة الإيجابية بمباراة الإياب.
وفي دوري عمانتل المتبقي منه ثلاث جولات، حيث ستقام مباريات الأسبوع 14 في 23 أكتوبر المقبل بلقاء السيب المتصدر مع نادي عُمان باستاد الشرطة الرياضي، بينما يلعب وصيف الدوري ظفار مع مسقط بمجمع السعادة الرياضي، على أن يلعب الرستاق مع النصر بمجمع الرستاق الرياضي، وبهلا مع مرباط بالمجمع الرياضي بنزوى والنهضة مع فنجاء بمجمع البريمي الرياضي والسويق مع العروبة باستاد السيب الرياضي وصحار مع صحم بالمجمع الرياضي بصحار. على أن تُقام مباريات الأسبوع الـ/١٥/ في 28 من الشهر نفسه والأسبوع الـ/١٦/ في أول نوفمبر المقبل. ولا تزال هناك 3 جولات متبقية على الختام من خلال صدارة السيب برصيد 50 نقطة ومن ثم ظفار الوصيف بـ 45 نقطة والنهضة الثالث بـ 34 نقطة والنصر الرابع 33 نقطة وصحم الخامس 32 نقطة ومسقط وصحار31 نقطة والرستاق وفنجاء 30 نقطة والسويق 29 نقطة وبهلا 28 نقطة ونادي عمان 26 نقطة والعروبة 23 نقطة حيث ينتظر الفريقان اللذان سيرافقان مرباط الهابط للدرجة الأولى بعدما وجد نفسه الأخير برصيد 12 نقطة.
بينما في منافسات دوري الدرجة الأولى لكرة القدم فهناك أيضا ثلاث جولات، حيث ستقام مباريات الأسبوع الثامن من المرحلة النهائية في 21 أكتوبر المقبل حيث يلتقي في المجموعة الأولى صلالة مع صور بمجمع السعادة الرياضي والاتحاد مع الشباب بمجمع صلالة الرياضي وعبري مع الخابورة بمجمع عبري الرياضي، وفي المجموعة الثانية سيلتقي المضيبي مع المصنعة بمجمع صور الرياضي وسمائل مع بدية بمجمع نزوى الرياضي وبوشر مع نزوى باستاد السيب الرياضي، وستقام مباريات الأسبوع التاسع في 26 أكتوبر المقبل والأسبوع العاشر في 30 من نفس الشهر وسيلعب الناديان الحاصلان على المركز الأول في المجموعتين يوم 3 نوفمبر المقبل لتحديد البطل والوصيف وفي نفس اليوم سيلعب الفريقان الحاصلان على المركز الثاني في المجموعتين لتحديد المركزين الثالث والرابع. ولا تزال المنافسة قوية على تحقيق حلم الصعود لدوري عمانتل حيث يتصدر صور المجموعة الأولى برصيد 12 نقطة والاتحاد 10 نقاط ومن ثم صلالة والشباب 9 نقاط والخابورة 6 نقاط وعبري 5 نقاط وفي المجموعة الثانية يتصدر نزوى برصيد 13 نقطة ومن ثم سمائل 11 نقطة والمصنعة 10 نقاط وبدية 9 نقاط وبوشر 8 نقاط والمضيبي 4 نقاط حيث سيتمكن المتصدران للمجموعتين بعد نهاية مباريات المرحلة النهائية والمتبقية منها 3 جولات الصعود مباشرة إلى دوري عمانتل فيما سيلعب الحاصلان على المركز الثاني مباراة فاصلة لتحديد الفريق الثالث الصاعد مع المتصدرين.