11 قتيلا في صدامات بالعاصمة الكولومبية ومدن أخرى

بوغوتا – (أ ف ب): تواصلت الصدامات بين قوات الأمن والمحتجين ليل الخميس الجمعة في العاصمة الكولومبية بوغوتا ومدن أخرى بعد مقتل رجل بيد الشرطة، ما أدى إلى سقوط 11 قتيلا ومئات الجرحى وتدمير عشرات من مراكز الشرطة خلال يومين من المواجهات. ومعظم القتلى متظاهرون شباب قتل سبعة منهم بالرصاص في العاصمة كما ذكرت رئيسة بلدية بوغوتا كلاوديا لوبيز. وصرح وزير الدفاع الكولومبي كارلوس هولميس تروخيو أن ثلاثة آخرين قتلوا في سواشا إحدى ضواحي العاصمة، بينما دهست حافلة سرقها “أحد المخربين” امرأة. وكان وزير الدفاع حمّل في تسجيل فيديو بثته الإذاعة مساء الخميس المتظاهرين مسؤولية العنف ودان “يومين من أعمال التخريب المنهجية والمنسقة”. وذكر صحافيو وكالة فرانس برس في المكان أن المواجهات مع الشرطة استؤنفت مساء الخميس بعدما تشكلت تجمعات في عدد من أحياء المدينة. وجرت مواجهات عنيفة ليلا في ميديين (شمال غرب) وكالي (جنوب غرب) أيضا، حسب صحافيي فرانس برس. وأعلنت الحكومة إرسال تعزيزات إضافية من 1600 شرطي و300 عسكري. وقالت السلطات إن المواجهات أسفرت أيضا عن جرح 209 مدنيين و194 من أفراد قوات الأمن، بينما دمرت عشرات من مراكز الشرطة. وعبرت رئيس بلدية بوغوتا التي تقف في صف المعارضة للرئيس إيفان دوكي، عن غضبها لإصابة عشرات المتظاهرين بعيارات نارية. وقالت إن ذلك حدث “مع أننا لسنا في ميدان معركة”، وأضافت “هناك أدلة دامغة على استخدام عشوائي للأسلحة النارية من قبل الشرطة… اي نوع من التدريب يتلقونه ليردوا بهذا الشكل غير المتكافئ إطلاقا على تظاهرة؟”. وذكرت الحكومة أن 56 مركزا للشرطة “تعرضت للتخريب” وأوقف 77 شخصا بتهمة ارتكاب “اعمال عنف ضد الشرطة”، وحذر وزير الدفاع من أن البلاد “تواجه أعمال عنف واسعة”. وتجمع مئات الأشخاص بعد ظهر الأربعاء للاحتجاج أمام مركز الشرطة الذي اقتيد إليه خافيير أوردونيز أثناء اعتقاله بعنف ليل الثلاثاء الأربعاء. وتوفي المهندس البالغ من العمر 43 عاما وكان يكمل دراسة الحقوق، بعد ساعات قليلة في المستشفى. واندلعت اشتباكات امتدت إلى أحياء عديدة في العاصمة ومدن كبيرة أخرى مثل ميديين وكالي أو بارانكويلا (شمال). وفي تسجيلات فيديو تمت مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر أشخاص مذعورون يفرون وسط إطلاق النار. ويصرخ رجل “أصيب! أصيب!” فيما يجر المتظاهرون رجلا آخر ملقى على الأرض وسط بركة دماء. وكانت الاحتجاجات اندلعت للتعبير عن غضب من عنف الشرطة بعد انتشار فيديو لخافيير أوردونيز وهو يتوسل عناصر من الشرطة ببزاتهم الرسمية بعدما صعقوه بمسدسات كهربائية خمس مرات على الأقل وهو ملقى على الأرض. ويُسمع أوردونيز وهو أب لطفلين في اللقطات المنتشرة على نطاق واسع لعملية توقيفه والتي التقطها أحد الأصدقاء، وهو يصرخ مرارا “من فضلكم، توقفوا”. ونُقل بعدها إلى مركز للشرطة ثم إلى منشأة طبية محلية لكنه توفي بعد ذلك بقليل. وقال قائد شرطة بوغوتا الكولونيل نيكتون بورخا إن الضحية “تعرض لسلاح غير قاتل” قبل أن ينقل إلى مركز الشرطة حيث “ظهرت عليه مضاعفات صحية”. ووعد الرئيس اليميني إيفان دوكي بإجراء تحقيق “من أجل الحصول على يقين مطلق بشأن الحقائق”، لكنه أضاف أنه سيرفض “وصم” الشرطة “ووصف أفرادها بالقتلة” بسبب تصرفات عدد قليل من العناصر.