شاب في لوى يستغل ظروف جائحة كورونا في بناء سفينة شراعية من خامات البيئة المحلية

استغرق 21 يوما

لوى – عبدالله بن سالم المانعي

(رب ضارة تكون نافعة) هذه المقولة تجسدت عبر جائحة كورونا فقد غيّرت أجواء الحياة عند الكثيرين وفرضت عليهم حسن التعامل في استثمار الوقت فيما هو نافع ومفيد.
وكانت الفترة الماضية ضمن تداعيات الجائحة قد فرضت الحجر المنزلي وتمثل في عدم الخروج إلا للضرورة القصوى الملحة وقضاء معظم الوقت في المنزل بين الأهل والأولاد وبالتالي كانت الحاجة لكسر الملل والاستفادة من الفراغ الحاصل.
في ولاية لوى بمحافظة شمال الباطنة وتحديدا في بلدة نبر الساحلية الواقعة في أقصى الشمال منها جسّد الشاب سعيد بن خميس المعمري حسن استثمار الوقت وحوّل الفكرة التي كان تراوده إلى واقع ملموس وتمكن من صنع سفينة شراعية مصغرة باستخدام خامات بسيطة من البيئة المحلية.
وقال: وجدت لدي متسعًا من الوقت من خلال التواجد بالبيت بعد أن فرضت ظروف الجائحة على الجميع التواجد بالمنزل وبدأت في تجميع المواد لفكرة بناء سفينة وبدأت العمل في المنزل لوجود فسحة في المكان حيث شرعت في بناء الهيكل.
وأضاف: واصلت العمل وبعد فترة 21 يوما تمكنت من إنجاز السفينة بكل تبعاتها وبتشييد شكلها المجوف وأصبح بالإمكان النزول بها في عرض البحر.

لذة العمل

وأضاف: كانت هناك لذة أشعر بها في تشييد السفينة وبذلت مزيدا من الجهد والمثابرة وكانت المحاولات تتكرر أكثر من مرة في ترتيب الأجزاء وتضبيطها حتى تتماشى مع طبيعة الأمواج في البحر واتجاه الرياح وأنا سعيد بالقيام بإنجاز هذا العمل
وحول ما ينوي توجيه السفينة إليه قال المعمري: سوف أعرضها للبيع وهي تصلح لأن تكون أداة لركوب البحر أو كمجسم تجميلي والأهم الذي تحقق لي هو أني عرفت كيف استغل الوقت الاستغلال الأمثل وإنجاز عمل كان محل إشادة من أبناء مجتمعي.