هلال العوفي: نرحب بقرار تأجيل البطولة الآسيوية للناشئين لهذه الأسباب!

أكد أنه لا بد من اكتمال النضج الذهني والتغلب على صعوبات السفر


كتب – فيصل السعيدي
أعرب هلال بن حميد العوفي مدرب منتخبنا الوطني للناشئين عن سروره وارتياحه بقرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتأجيل بطولة كأس آسيا للناشئين.
وقال العوفي: إن قرار الاتحاد الآسيوي بتأجيل مسابقة كأس آسيا للناشئين يعد قرارًا صائبًا ومتوقعًا في الوقت ذاته من قبل الجميع مبينا أن الاتحاد الآسيوي يراعي صحة وسلامة الجميع وبشكل أخص المراحل السنية على شاكلة منتخب الناشئين الذي يحظي باعتبارات كثيرة نظرًا لأن عملية التعامل معه تتمتع بنوع من الخصوصية والاستقلالية.
وأضاف: إن الظرف الراهن يحتّم علينا المحافظة على لاعبي المنتخبات الوطنية للناشئين نظرًا لعدم اكتمال نضوجهم الذهني مع الأخذ بعين الجدية والاعتبار الصعوبات التي تواجهها المنتخبات في عملية التنقل والسفر، موضحًا أن الأمر يتعلق بتطبيق بروتوكولات الحجر الصحي واتباع محاذير وإرشادات السفر الخارجي حتى تتسنى لنا القدرة على لعب مباريات ودية وتنظيم معسكرات خارجية تمهد الطريق لإقامة البطولات الرسمية تحت غطاء الإجراءات الأمنية واللوجستية والصحية المشددة.

قرار منصف

وقال العوفي: إن قرار تأجيل البطولة الآسيوية لمنتخبات الناشئين يعد قرارًا منصفًا نظرًا لحاجة لاعبي المنتخبات المشاركة في البطولة إلى الظهور بمستويات فنية عالية تخدم سمعة البطولة وترتقي إلى مكانتها المرموقة التي وصلت إليها في الآونة الأخيرة.
وفي السياق ذاته أردف قائلا: من الواضح جدًا أن الاتحاد الآسيوي أدرك تواضع برامج إعداد المنتخبات في طريق تحضيرها للبطولة نظرًا لعدم تجمعها لفترات طويلة بسبب جائحة وباء كورونا التي أربكت بجلاء برامج إعدادها مما وضعها في موقف لا تحسد عليه من ضعف أو بالأحرى ضيق مراحل الإعداد مهما يهدد بشكل أو بآخر المستويات التي قد تظهر عليها تلك المنتخبات في المحك والمعترك الرسمي للبطولة وهذا الأمر يعزى أيضا إلى قصر فترة التجمع وشح المباريات الودية التي قد تحظى بها المنتخبات في الفترة التي تسبق البطولة.

ظروف استثنائية صعبة

واسترسل العوفي قائلا: الأمر ذاته ينطبق على البحرين البلد المنظم للبطولة والذي هو الآخر يمر بظروف استثنائية صعبة اضطرته إلى تأجيل موعد استضافته لإحدى المجموعات في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي قبل أن يطالها الإلغاء وبالتالي فإن الوضع لا يزال يشوبه بعض الغموض والإبهام بيد أن تنظيمها لكأس آسيا للناشئين بات مسألة حتمية وأمرا مفروغا منه بطبيعة الحال.
وأوضح أنه من الصعوبة بمكان أن تنظم بطولة قارية وتستضيف ١٦ منتخبا في مكان واحد في ظل صعوبة الأوضاع الراهنة وما يحيطها من مخاطر شائكة وغموض مريب جراء تفشي جائحة وباء كورونا. وبالتالي فإن قرار التأجيل جاء منصفًا للغاية وفي محله وتوقيته المناسب.
وتابع العوفي قائلا: في المجمل العام نحن نرحب بهذا القرار نظرًا لقناعتنا التامة بأنه يصب في مصلحة جميع المنتخبات المفترض مشاركتها في البطولة وذلك بدافع الحفاظ على سلامة الجميع وإعطاء مساحة من الأريحية والمرونة في العمل خلال الفترة القادمة.
وأشار العوفي إلى أن قرار تأجيل البطولة الآسيوية يصب في قالب تطوير المستوى الفني حيث يمنح الفرصة لجميع المنتخبات من أجل تصحيح أوضاعها الفنية والوقوف على خطط و برامج إعدادها بصورة علمية مدروسة وبالتالي يصبح في مقدورها أن تتجنب خوض منافسات البطولة تحت ضغوط فنية ونفسية وذهنيا كبيرة خوفا من تأثيرات وتداعيات الوباء.

مردود فني

وأردف قائلا: حينما تخوض منافسات البطولة تحت تأثيرات المخاوف من الجائحة فإن المردود الفني العام تتأثر حصيلته وتتضرر بمثل هكذا هاجس مريب يلفها بالنظر إلى خشية اللاعبين والمدربين على حد سواء عن الوقوع في حالات محظورة تغشى سير مشاركتهم في البطولة وبالتالي تتضرر الجوانب النفسية والفنية والذهنية وهذا ما دفع المنظمين إلى اتخاذ قرار تأجيل منافسات البطولة.
وأضاف: نطمح إلى بلوغ سقف الجاهزية المثلى لخوض المعترك القاري الكبير على جميع الأصعدة الفنية والبدنية والذهنية والمعنوية في أعقاب التوقف الطويل الذي دام أكثر من سبعة أشهر والآن جاء قرار التأجيل ليمنحنا متسعا من الوقت لإعادة ترتيب الأوراق والحسابات وصياغة خطة وبرنامج إعداد متكامل يلبي سقف طموحاتنا وتطلعاتنا الكبيرة في طريق التحضير للمحك الآسيوي المهم، وختاما نسأل الله تعالى التوفيق للمنتخب الوطني للناشئين خلال المرحلة القادمة وأن تتكلل مساعيه بالنجاح.