مريم الحضرمية أول عمانية تنال شارة التحكيم الدولية لقدم الصالات

كدت أن الفرصة موجودة ومتاحة في إدارة البطولات الآسيوية والدولية
حاورها – مهنا القمشوعي
شقت مريم بنت سالم الحضرمية معلمة تربية رياضية طريقها بنجاح رغم ما واجهته من صعوبات وأصبحت أول حكمة عمانية تنال الشارة الدولية في كرة القدم للصالات في ديسمبر الماضي، والتي لم تتجاوز السن الـ 27 ، مما قد يساهم ذلك في تحقيق المزيد من الإنجازات ومواصلة العطاء في هذا المجال. حيث أوضحت أن البداية في التحكيم كانت منذ عام 2017 والتي كانت بدايتها بتحكيم البطولات التي ينظمها اتحاد الكرة للفتيات أو الهيئات التدريسية كالجامعات والكليات الحكومية والخاصة.
وأشارت الحضرمية إلى أنها ومنذ الصغر كان شغفها الرياضة بكل أنواعها ولكن البداية الرسمية كانت في كرة اليد منذ عام 2013م وحتى عام 2017 عندما شاركت في الدورة الخامسة لرياضة المرأة والتي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة في مارس 2017م، وحققت مع منتخب اليد العديد من الإنجازات وكان لها الشرف في تمثيل المنتخب في كرة اليد والمساهمة في تكوين أول منتخب نسائي في كرة اليد، قائلة : بلا شك أن الشغف الكبير يدعو أي رياضي لخوض التحدي والمغامرة والكفاح من أجل الوصول للهدف، ففي عام 2017 قررت الخوض في عالم تدريب كرة قدم الصالات للفتيات وبرزت في المجال وحققت النجاحات وحصولي على الشارة الدولية في اللعبة نفسها يثبت مدى العمل والجهد اللذين توجا بهذه الشارة.
صعوبات وعقبات
وعن الصعوبات والعقبات التي واجهتها في مشوارها، قالت الحضرمية: لكل إنسان طموح، ونحن بحاجة إلى الدفاع عن هذا الطموح ومواصلة العمل والمثابرة رغم التحديات والصعاب والمعوقات التي نواجهها للوصول إلى الهدف الأسمى، وبلا شك أن أي نجاح لا بد من أنه تواجهه عقبات وصعوبات للوصول إليه، وأن التحكيم ليس بالأمر السهل مثل ما يتوقعه البعض، فالحكم سيد الملعب ولديه الصلاحيات في إصدار الأحكام على الأحداث التي تحدث داخل الملعب ويصاحبه ذلك التركيز المتقن وتجنب الأخطاء، وهذا بحد ذاته صعوبات قد لا يستطيع الكثيرون تجاوزها، إضافة إلى ذلك هناك عدة صعوبات منها كيفية التعامل مع مختلف اللاعبات من مختلف الجنسيات والطباع، وأيضا كيفية امتصاص ردات الفعل لدى اللاعبات وخاصة أثناء التدخل القوي أو حدوث مشاحنات أو مشاجرات وغيرها من الأحداث التي تحدث أثناء سير المباراة إلى جانب نتيجة المباراة أيضا.
وتابعت مريم الحضرية: لكون أن اللعبة انتشرت في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة، فهناك بعض من اللاعبات غير ملمات بقانون اللعبة مما يكون الاحتجاج معهن بشكل مستمر، مؤكدة في الوقت ذاته بأنها تمكنت من التغلب على هذه الصعوبات نتيحة للممارسة في إدارة المباريات وتكثيف الدورات من قبل لجنة الحكام باتحاد الكرة. تسهيلات اتحاد الكرة وحول التسهيلات التي قدمها الاتحاد العماني لكرة القدم،
قالت الحكمة الدولية : أقدم الشكر لاتحاد الكرة على متابعته الدائمة ودعمه الكبير للحكمات ممثلا في لجنة الحكام والتي يرأسها سيف الغافري الذي لم يتوان في تقديم كل ما من شأنه تطوير قدرة الحكام ودوره الفعّال في تشجيع الحكام والحكمات وتطويرهم، كما لا أنسى دور المسؤولة عن الرياضة النسائية في الاتحاد هاجر المزينية التي كانت الداعم الحقيقي للرياضة النسائية في الاتحاد وما تقوم به من تسهيلات كبيرة من أجل الوقوف بجانب الحكمات وتوفير كل الإمكانيات، بدءا بالملابس الرياضية والأدوات، وصولا للدورات التدريبية والمشاركات الخارجية، كما لا ننسى دعم الحكم الدولي السابق فهد الصبحي بالدورات المتعددة النظرية والعملية، وتحديث القرارات التي كانت تخص الحكمات وكل ما يخص قانون لعبة كرة القدم للصالات.
مشوار التحكيم
وعرجت الحضرمية لمشوارها في التحكيم، حيث قالت: بداية مشواري في التحكيم كانت عبر بطولات محلية ينظمها الاتحاد وأيضا البطولات التي تنظمها جامعة السلطان قابوس، وبعد سنوات من الممارسة والخبرة قمت بتحكيم بطولات خارجية وأولها كانت في البطولة المحلية لأندية المملكة العربية السعودية في شهر مارس 2019م وكانت تجربة جدا رائعة والاستفادة كانت حاضرة بالطبع، وأيضا كانت لدي مشاركة أخرى في مملكة البحرين والتي شاركت فيها أندية من مختلف دول الخليج، ومن خلال الممارسة والتعرض لمواقف كثيرة في التحكيم تكتسب الخبرة، وهذا مما يسهم في تعزز الثقة والقدرة على التحكيم بشكل أفضل .
تأثير الوظيفة
وحول مدى تأثير الدراسة والوظيفة في التحكيم، فقد أوضحت الحكمة الدولية قائلة : بحكم وظيفتي معلمة رياضة مدرسية ساهم هذا وبشكل كبير في فهم القانون والأمور الأخرى المتعلقة باللعبة، كما أن المساهمة في نشر هذه اللعبة وقانونها في المدارس وتفعيل دوري وبطولات بين الفصول وبعدها بين المدارس ومن ثم المحافظات، وسيساهم بشكل كبير في توسيع رقعة ممارسي اللعبة وتصبح ثقافة لهم وسيكونون على دراية بالقوانين وبالتحديثات التي تحدث خاصة خلال هذه الفترة. أما فيما يتعلق بحظوظ الحكمة العمانية، فقد أشارت مريم الحضرمية إلى أن الفرصة موجودة ومتاحة للحكمة العمانية لإدارة البطولات الآسيوية والدولية، كما أن اتحاد الكرة ولجنة الحكام فيه يرحبان بوجود حكمات وخاصة في ظل وجود بطولات للفتيات، كما أن الاتحاد دائما يشجع على وجود حكمات عمانيات بهمة وعزيمة ليشاركن ويمثلن الوطن في المشاركات الخارجية.
وحول مشاركتها الآسيوية،
قالت الحضرمية: ما زلت اخضع لاختبارات الاتحاد الآسيوي التي تقام في مقر الاتحاد الآسيوي بماليزيا وتشمل النظرية والبدنية. وقدمت الحكمة الدولية مريم الحضرمية الشكر لعائلتها على الدعم الكبير والمتواصل لرفع المعنويات وتشجيعها لمواصلة العطاء والعمل، مؤكدة في الوقت ذاته بأن هذا التشجيع دافع لها لبذل المزيد والمزيد لتحقيق النجاحات الواحدة تلوى الأخرى وتمثيل السلطنة في مختلف البطولات والمشاركات القارية والدولية.