بايدن يتقدم بفارق كبير على منافسه لدى الناخبين الأميركيين المتحدرين من أميركا اللاتينية

واشنطن-(أ ف ب) – أظهر استطلاع للرأي أن المرشح الديموقراطي للبيت الأبيض جو بايدن يتقدم بفارق كبير على خصمه الجمهوري دونالد ترامب في نوايا التصويت للناخبين المتحدرين من أميركا اللاتينية في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثالث من نوفمبر في الولايات المتحدة. وكشف الاستطلاع الذي أجرته منظمة “ناليو” ومعهد الاستطلاعات “لاتينو ديسيجنز” أن 65 %من هؤلاء الناخبين ينوون التصويت لمصلحة نائب الرئيس السابق باراك أوباما مقابل 24 %لترامب. وأبرز القضايا التي تشغل الأميركيين الناطقين بالاسبانية وباء كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية الناجمة عنه، وحركة الاحتجاج التاريخية ضد العنصرية، أي المواضيع التي تهيمن أساسا على الحملة الانتخابية. وقال 52 %من الذي استطلعت آراءهم إنهم يرفضون بشدة طريقة إدارة الرئيس الجمهوري لأزمة الوباء. وبلغ عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة نحو 190 ألفا، بينما بلغ عدد افصابات التي تم تشخيصها أكثر من 6,3 ملايين منذ بداية الأزمة الصحية. ويرى الناخبون الذين شملهم الاستطلاع أنه على الرئيس المنتخب في نوفمبر التركيز أولا على إدارة الوباء (47 بالمئة)، ثم خفض كلفة الرعاية الصحية (31 بالمئة). وكشف هذا الاستطلاع أيضا أن الانتخابات الرئاسية المقبلة تثير اهتما الناخبين المتحدرين من أميركا اللاتينية أكثر من تلك التي جرت في 2016. وقال 62 %منهم إنهم يهتمون بانتخابات هذا العام أكثر من اهتمامهم بالاقتراع الذي جرى في 2016. وقال 78 %من الذين استطلعت آراؤهم أنهم سيتوجهون بشكل “شبه مؤكد” إلى صناديق الاقتراع، لكنهم يفضلون التصويت بالمراسلة (55 بالمئة) بدلا من الحضور شخصيا (45 %). ويرى 55 %من هؤلاء الناخبين أن جو بايدن والديموقراطيين يقومون “بعمل جيد” في التعامل مع قضايا المجتمع اللاتيني، بينما يعتبر 45 بالمئة منهم أن دونالد ترامب والجمهوريين “معادون” لمجتمعهم. واتسمت الولاية الرئاسية لترامب بتشديد السياسة الأميركية لمكافحة الهجرة، ومشروع إقامة جدار على الحدود مع المكسيك والعديد من الإجراءات التي تستهدف المهاجرين المكسيكيين الذين وصفهم خلال حملته في 2016 بأنهم “مرتبكو جرائم اغتصاب” و”مجرمون “. ويشكل المتحدرون من أميركا اللاتينية أكبر أقلية في الولايات المتحدة تضم ستين مليون شخص يشكلون أكثر من 18 %من إجمالي سكان البلاد. وذكر مركز بيو للأبحاث أن 32 مليون ناخب من أصول أميركية لاتينية يمكن أن يصوتوا في انتخابات ت نوفمبر. وأجري الاستطلاع بين الأول والسادس من سبتمبر وشمل عينة من 400 شخص مسجلين على لوائح الناخبين، بهامش خطأ يبلغ 4,9 بالمئة. الإنفاق من ماله الخاص لدعم حملته الانتخابية من جهته أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أنه مستعد للإنفاق من ثروته الشخصية على حملة إعادة انتخابه رئيساً، إذا تبيّن أن ذلك ضرورياً في المرحلة الأخيرة قبل الانتخابات. وفي اليوم الأول من جولة يزور خلالها خمس ولايات رئيسية هي فلوريدا وكارولينا الشمالية وميشيغان وبنسلفانيا ونيفادا، تحدث الرئيس الأميركي عن الشق المالي من المعركة الشاقة التي يخوضها في مواجهة المرشح الديموقراطي جو بايدن مع اقتراب موعد الانتخابات في الثالث من نوفمبر. وأكد الملياردير الجمهوري “لدينا مال أكثر بكثير مما كان لدينا في المرة الماضية للشهر الأخيرين”، في وقت تشير وسائل إعلام أميركية إلى المصاريف الضخمة التي قد تجعله في وضع صعب. وأضاف “لكن إذا احتجنا إلى المزيد، سأساهم شخصياً كما فعلت في الانتخابات التمهيدية عام 2016”. ومنذ أربع سنوات، أنفق ترامب حوالى ستين مليون دولار على حملته الخاصة وهو مبلغ أقلّ بكثير من ذلك الذي أعلنه وقدره مئة مليون. ولا تزال ثروة قطب العقارات السابق لغزاً كبيراً. فخلافاً للتقليد في كافة الحملات الانتخابية الرئاسية منذ عقود، رفض ترامب بشدة حتى الآن نشر بياناته الضريبية. وسعى الرئيس الـ45 في تاريخ الولايات المتحدة الذي يعتزم الفوز بولاية ثانية لأربع سنوات، إلى مواجهة فكرة حملة انتخابية صاخبة ومكلفة جداً، خصوصاً في الربيع ومطلع الصيف تحت إشراف براد باسكال الذي أُقيل مذاك. وكتب في تغريدة بنبرة دفاعية أن “فريق حملتي أنفق الكثير من المال في البداية للتصدي للروايات الخاطئة والأخبار المضللة بشأن إدارتنا للفيروس الصيني”. وفي مواجهة وباء كوفيد-19 الذي أودى بحياة أكثر من 189 ألف شخص في أول قوة اقتصادية في العالم، يقدّم الرئيس للأميركيين وعداً مزدوجاً: التوصل الوشيك إلى لقاح والانتعاش المذهل للاقتصاد. ويتّهم أخصامه بجعل صورة الوضع الصحي قاتمةً وبفرض قيود مفرطة في المدن والولايات التي يسيطرون عليها، وذلك من خلال الاحتساب الانتخابي البحت. وكتب على تويتر قبل التوجه إلى ولاية فلوريدا، أن “الديموقراطيين سيعيدون فتح ولاياتهم في الرابع من نوفمبر، غداة الانتخابات. هذا الإغلاق سخيف وفُرض فقط لإلحاق الضرر بالاقتصاد قبل الانتخابات التي قد تكون الأهمّ في تاريخنا!”. هجمات على “كامالا” وخلال تجمع ضمن حملته الانتخابية في وينستون-سالم في كارولينا الشمالية مساء الثلاثاء، حمل ترامب بعنف على كامالا هاريس المرشّحة الديموقراطية لمنصب نائبة الرئيس إلى جانب خصمه جو بايدن. وقال ترامب أمام حشد متحمّس “الناس لا يحبونها. لا أحد يحبّها” مشدداً بسخرية على اسمها “كامالا”. وأضاف “لن تتمكن أبداً من أن تصبح أول امرأة رئيسة. أبداً.سيكون ذلك إهانة لبلدنا”، في إشارة إلى هاريس التي يمكن أن تطبع التاريخ الأميركي في حال أصبحت أول امرأة تتولى منصب نائب الرئيس. في هذه الأجواء المتوترة، أعرب كبير موظفي البيت الابيض مارك ميدوز عن تفاؤله بشأن إمكانية تبني قبل الانتخابات خطة اقتصادية جديدة للمساعدات الطارئة للمتضررين من كوفيد-19، معتبراً أن الديموقراطيين والجمهوريين قد يتوصلوا إلى اتفاق رغم خلافاتهم العميقة. وقال ميدوز لـ”فوكس نيوز بيزنس”، “أنا متفائل اليوم ربما أكثر من أي وقت”. وفي مارس، صادق الكونغرس بشكل عاجل على قانون لتحرير 2200 مليار دولار، وأُضيف عليه مبلغ يقارب الـ500 مليار في نهاية أبريل. وخلافاً للملياردير الجمهوري، ليس من المقرر أن يزور بايدن في الوقت الراهن سوى ولاية ميشيغان، حيث يبرز ديموقراطي آخر بشكل متزايد هو الرئيس السابق باراك أوباما. وأعرب الثلاثاء عن دعمه الكامل لكامالا هاريس عبر مقطع فيديو قدّم لها خلاله نصائحه للحملة الانتخابية. وقال “سأفعل كل ما بوسعي وميشيل ستفعل كذلك، لضمان أن الانتخابات ستجري على ما يرام”.
  • Retouched
    6000×4000
    11.96MB