900 ألف حالة وفاة بكورونا في العالم.. وتعليق تجارب لقاح اوكسفورد الأكثر تقدما

عواصم -وكالات: تسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة نحو 900 ألف شخص في العالم ثلثهم في أميركا اللاتينية فيما علقت التجارب السريرية لأحد اللقاحات التجريبية الأكثر تقدما التي طورتها مجموعة “آسترازينيكا” للصناعات الدوائية وجامعة اوكسفورد.
ولمعرفة أحد العوارض الجانبية المحتملة الخطيرة لدى مشارك، أعلنت مجموعة “آسترازينيكا” للصناعات الدوائية الثلاثاء أنّها قرّرت “طواعية تعليق” التجارب السريرية التي تجريها حول العالم على لقاح تجريبي ضدّ مرض كوفيد-19 طوّرته شريكتها جامعة أوكسفورد، وذلك بعد إصابة أحد المشاركين في هذه التجارب بـ”مرض محتمل غير مبرّر”.
وقالت المجموعة في بيان إنّه “في إطار التجارب السريرية العشوائية العالمية للقاح أوكسفورد المضادّ لفيروس كورونا، تم تفعيل عملية التقييم القياسية لدينا وعلّقنا طواعية عمليات التلقيح للسماح بإجراء عملية مراجعة لبيانات السلامة من قبل لجنة مستقلّة”.
و”آسترازينيكا” هي الشريك الصناعي لجامعة أكسفورد البريطانية، ولقاحها هو أحد أكثر المشاريع الغربية تقدّماً، إذ جرى اختباره على عشرات آلاف المتطوعين في بريطانيا والبرازيل وجنوب إفريقيا، ومنذ 31 أغسطس في الولايات المتحدة، وذلك في إطار المرحلة الثالثة والنهائية من التجارب السريرية الرامية للتحقّق من سلامة اللّقاح وفعاليّته.
ولفتت المجموعة الدوائية في بيانها إلى أنّ تعليق التجارب السريرية هو “إجراء روتيني مطلوب بمجرد ظهور مرض محتمل غير مبرّر في إحدى التجارب، أثناء التحقيق، بهدف ضمان نزاهة التجارب”.
ولم يوضح البيان طبيعة المرض الذي استدعى هذا الإجراء ولا مدى خطورته، لكنّ موقع ستاتنيوز الإلكتروني أفاد أنّ الشخص الذي أصيب بهذا المرض يتعافى ومن المتوقع أن يتماثل للشفاء.
وهذه أول عملية تعليق لتجارب سريرية على لقاح لكوفيد-19 يتمّ الإعلان عنها.
وإذا طال أمد التحقيق الذي ستجريه اللجنة المستقلّة فإنّ استئناف التجارب السريرية سيطول ممّا سينعكس تأخيراً على الجدول الزمني الضيّق لتطوير اللقاح.
وكان وزير الصحّة البريطاني قال الإثنين إنّه يأمل في الحصول على نتائج من تجارب “آسترازينيكا” بحلول نهاية هذا العام أو مطلع العام المقبل.
وحجزت بلدان عدّة منذ الآن مئات ملايين الجرعات من لقاح آسترازينيكا لشرائه إذا ما أثبت فعاليته ضدّ الفيروس الفتّاك.

ملايين الجرعات
وهذا التعليق قد يؤخر أحد المشاريع الغربية الأكثر تقدما إلى جانب مشاريع شركتي “موديرنا” و”بفايزر” الأميركيتين وقامت كل واحدة منهما بتطويع عشرات آلاف الأشخاص للتحقق من سلامة الجرعات وتمنع الأشخاص الذين لقحوا من الإصابة بوباء كوفيد-19.
وكانت الشركات الثلاث تقول حتى الآن انها تأمل في الحصول على نتائج قبل نهاية السنة أو مطلع 2021 وبدأت بانتاج ملايين الجرعات مسبقا في حال أتت النتائج ناجحة.
وباعت “آسترازينيكا” مسبقا مئات ملايين الجرعات لعدة دول في العالم أكثر من أي من منافساتها.
واعلنت المكسيك المشاركة مع الأرجنتين في انتاج وتوزيع لقاح “آسترازينيكا” المحتمل في أميركا اللاتينية، احتمال تأجيل استخدامه.
واعلن وزير الصحة المكسيكي هوغو لوبيز غاتيل خلال مؤتمر صحافي ان تعليق التجارب السريرية “ليس حدثا غير معهود… وبالتالي وصول اللقاح إلى المنطقة قد يتأخر”.
وفي الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا في العالم، يخشى العديد من الخبراء من أن يمارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطا لترخيص استخدام لقاح ضد كورونا قبل الاستحقاق الرئاسي في الثالث من نوفمبر. وأكد ترامب أن بلاده ستطور لقاحا “هذه السنة”.
اما خصمه الديموقراطي جو بايدن فقال الاثنين انه “يريد ان يستمع الى آراء العلماء” واكدت السلطات الصحية في البلاد ان عملية الموافقة على لقاح محتمل ستقوم على النتائج العلمية.
وحيال الجدل المتصاعد سعى مدراء تسع شركات تطور لقاحات لطمأنة الرأي العام من خلال توقيع تعهد مشترك بالالتزام بنتائج التجارب السريرية قبل منح ترخيص.

المنافسة على أشدها لتطوير لقاح
في مطلع اغسطس،اعلنت روسيا تطوير “اول” لقاح ضد كوفيد-19 منها طلبت 20 دولة اجنبية مسبقا شراء اكثر من “مليار جرعة” وفقا للصندق السيادي الروسي المشارك في تمويله.
من جهة اخرى،وقع تسعة من رؤساء الشركات التي تطور لقاحات ضد كوفيد-19 إعلاناً مشتركًا الثلاثاء بالتزام أعلى درجات الدقة العلمية، في رد ضمني على المخاوف التي تم التعبير عنها في الولايات المتحدة بشأن ضغط قد يمارسه دونالد ترامب للتصريح بتداول لقاح قبل الانتخابات الرئاسية.
وأعلن الرؤساء التنفيذيون لشركات أسترازينيكا وبايونتك وغلاكسوسميثكلاين وجونسون أند جونسون وميرك شارب أند دوم ومودرنا ونوفافاكس وفايزر وسانوفي في بيان مشترك: “نحن، شركات الأدوية البيولوجية الموقعة أدناه، نرغب في إعادة تأكيد التزامنا الثابت بتطوير واختبار لقاحات محتملة ضد كوفيد-19 وفقًا للمعايير الأخلاقية العالية والمبادئ العلمية الصارمة”.
وتعهدت هذه الشركات خصوصاً “بألا تتقدم بطلب ترخيص، أو طلب ترخيص عاجل، إلا بعد إثبات سلامة وفعالية اللقاح في سياق تجربة إكلينيكية من المرحلة 3 صُممت ونُفذت من أجل تلبية الشروط التي وضعتها السلطات الناظمة مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية”.
وهناك مخاوف حول إدارة الغذاء والدواء الأميركية يثيرها العديد من الخبراء ومسؤولي الصحة السابقين في الولايات المتحدة، بعد أن سمحت بصفة طارئة، وعلى الرغم من عدم وجود أدلة صارمة، باستخدام دواءين ضد كوفيد-19 هما الهيدروكسي كلوروكوين (وقد ألغي الإذن لاحقًا) وبلازما دم من مرضى متعافين، وكلاهما روج لهما دونالد ترامب.
في الأيام الأخيرة، اتهم المرشح الديموقراطي إلى البيت الأبيض جو بايدن دونالد ترامب بـ”تقويض ثقة الجمهور” من خلال الحديث عن احتمال طرح لقاح قبل انتخابات 3 نوفمبر.
من جانبه، كفل رئيس إدارة الغذاء والدواء الأميركية اتباع نهج علمي بحت للحكم على فعالية أي لقاح.
في الولايات المتحدة، تشرف لجان تضم خبراء مستقلين على التجارب الإكلينيكية التي أحرزت تقدماً جيداً على لقاحات موديرنا وفايزر والتي تريد السلطات الصحية اعتماد نظام توزيع لها بحلول 1 نوفمبر.
وتعتمد إدارة الغذاء والدواء من الناحية النظرية على هذه اللجان المستقلة، وعلى مصنعي اللقاحات، الذين يجب عليهم تقديم طلب للحصول على إذن للتسويق.
ولا يتوقع أنطوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية أن تصدر نتائج التجارب الإكلينيكية قبل الشهرين الأخيرين من السنة.
وقال منصف السلاوي كبير العلماء المشرف على عملية وارب سبيد التي يديرها البيت الأبيض لإيجاد لقاحات، للإذاعة الأميركية، إنه “من المستبعد إلى حد كبير، ولكن ليس من المستحيل” أن تسفر التجارب عن نتائج قبل الانتخابات.

تطبيقات تتبّع حالات كورونا في أوروبا
من جهة اخرى لقيت التطبيقات الخاصة بكوفيد-19 المفترض بها الحدّ من انتشار الوباء عبر التتبّع التلقائي للمصابين ومخالطيهم أصداء متباينة وواجهت تحديات تقنية ومقاومة من بعض المتمسّكين بحماية الخصوصية.
وفيما يأتي لمحة عن المبادرات الأوروبية في هذا الصدد ونتائجها المتفاوتة.

أصداء إيجابية عموما في ألمانيا
ليس تطبيق تعقّب الحالات في ألمانيا الذي أطلق في يونيو “الترياق الشافي، بل أداة إضافية ثمينة لرصد سلاسل انتقال العدوى وكسرها”، على حدّ قول الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت.
وفي بلد يولي مواطنوه أهمية قصوى لكيفية التعامل مع البيانات الخاصة، لقي التطبيق أصداء إيجابية عموما، حتّى من المدافعين عن حماية البيانات مثل نادي “كاووس كمبيوتر كلوب”.
وبحسب معطيات تعود للأول من سبتمبر، حُمّل هذا التطبيق 17,8 مليون مرّة في أوساط السكان (المقدّر عددهم الإجمالي بثلاثة وثمانين مليون نسمة).
وفي مطلع يوليو، تمّ الإبلاغ عن مئات الإصابات بواسطة هذه البرمجية.

40 % من السكان في آيسلندا
أما في آيسلندا، فقد بلغ مستوى تحميل التطبيق ذروته بعيد إطلاق البرمجية (قرابة 40 % من الآيسلنديين يستخدمونه) وعاد ليرتفع مع وصول السيّاح.
ويوصى السيّاح بتحميل التطبيق نظرا لوظيفة التعقّب التي يتيحها والروابط التي يوفّرها إلى عدّة مستندات حول كورونا، فضلا عن إمكانية الدردشة المباشرة.
وخلافا للتطبيقات الأخرى المنتشرة في أوروبا، تسمح النسخة الآيسلندية باستعادة مسار تنقّل الفرد وقت الإبلاغ عن حالة أو الاشتباه بالإصابة. فهي تسجّل، بإذن من المستخدم، موقع التموضع الجغرافي للهاتف.

استخدام محدود في البرتغال
في البرتغال، لم يطرح تطبيق الحدّ من انتشار فيروس كورونا سوى في مطلع سبتمبر وسرعان ما تعرَض لانتقادات جمعيات الدفاع عن المستهلكين بسبب “احتمال سوء استخدام البيانات الشخصية” و”الدور المحوري” لعمالقة القطاع الرقمي في تحديد البروتوكولات الصحية.
كما يتعّذر على نحو 800 ألف مستخدم هاتف محمول (من أصل 10 ملايين تقريبا في البلد) تحميل التطبيق لأنه لا يتماشى مع برمجيات التشغيل، بحسب ما أفادت وسائل إعلام يخشى بعضها أن يكون هذا الابتكار “قليل الجدوى” في نهاية المطاف.

إخفاق في فرنسا
في فرنسا (67 مليون نسمة)، لم يحمّل تطبيق “ستوب كوفيد” الذي أطلقته الحكومة الفرنسية في مطلع يونيو سوى 2,3 مليون مرّة حتّى تاريخ منتصف أغسطس. ولم يبلّغ بواسطته سوى عن 72 حالة تشكّل خطرا، في حين أن 1169 مستخدما أعلن إصابته بالفيروس.
وكان “ستوب كوفيد”، القائم على تكنولوجيا “مركزية” لا تتماشى مع أغلبية تطبيقات التتبّع الأوروبية المتمحورة هي على تقنية “لامركزية” تحبّذها “غوغل” و”آبل”، محطّ انتقاد شديد من خبراء المعلوماتية الذين رأوا أنه ليس مفيدا بما فيه الكفاية نظرا للمخاطر المرتبطة بحماية البيانات.
وفي مطلع سبتمبر، أنهت الهيئة الفرنسية المشرفة على الحياة الخاصة الإجراء الذي أطلقته في حقّ الحكومة، باعتبار أن أوجه التقصير الملحوظة في بداية يوليو “لم تعد قائمة”.

تفاعل إيجابي في سويسرا وإيطاليا
أطلق تطبيق “سويس كوفيد” الذي طوّرته خصوصا المدرسة التقنية الفدرالية في لوزان، وهي من وضع أسس البروتوكول اللامركزي المستخدم في أغلبية تطبيقات الحدّ من انتشار فيروس كورونا، في الخامس والعشرين من مايو على سبيل التجربة.
وبات نحو 1,6 مليون سويسري يستخدمونه اليوم بانتظام وهو حُمّل 2,3 مليون مرّة في بلد عدد سكانه 8,5 ملايين نسمة. وفي أوائل سبتمبر، كان 56 بلاغا بإصابات يسجّل يوميا عبر التطبيق الذي لم يُثر ردّات فعل سلبية تستحق الذكر.
أما في إيطاليا، فقد حمّل تطبيق “إيموني” 5,4 ملايين مرّة، أي من قبل 14 % من إجمالي المستخدمين المحتملين (مع استثناء من هم دون الرابعة عشرة من العمر ومن ليس لديهم هواتف محمولة).
وكشف 155 مستخدما عن إصابته بين الأول من يونيو و31 أغسطس، بحسب المعطيات الرسمية.

انطلاقة غير موفّقة في النروج وبريطانيا
في يونيو، علّقت السلطات الصحية النروجية التطبيق المطوّر محليا بعد طلب الهيئة الوطنية لحماية البيانات إعادة النظر فيه بحجّة أنه شديد التطفّل على الحياة الخاصة.
ومذاك تعمل السلطات على نسخة جديدة تأمل اعتمادها قبل عيد الميلاد، من دون استبعاد احتمال اللجوء إلى التكنولوجيات التي توفّرها “غوغل” أم “آبل” أو كليهما.
أما في بريطانيا، فقد بدّلت الحكومة موقفها في منتصف يونيو وتخلّت عن نسخة أولى من التطبيق قائمة على الحلّ “المركزي” بحجّة أنها غير مجدية.
وعزت الحكومة هذا الإخفاق إلى القيود التي تفرضها “آبل” على استخدام هواتفها وقرّرت اعتماد النهج “اللامركزي”. لكن ما من تطبيق حتّى الساعة لتتبّع الحالات في عموم الأراضي البريطانية. وتتمتّع إيرلندا الشمالية وحدها بتطبيق خاص أطلقته في الحادي والثلاثين من يوليو وحمّل أكثر من 300 ألف مرّة بتاريخ 26 أغسطس.

ألمانيا تمدد التحذير من السفر لـ160 دولة حتى نهاية سبتمبر

قررت الحكومة الألمانية تمديد تحذيرها العام من السفر إلى نحو 160 دولة من خارج الاتحاد الأوروبي منطقة الانتقال الحر (شينجن) حتى 30 سبتمبر الجاري، وذلك على خلفية احتواء جائحة كورونا. وعلمت وكالة الأنباء الألمانية من مصادر في الحكومة الألمانية امس الأربعاء أنه وفقا لقرار من مجلس الوزراء الألماني سيكون هناك تقييمات مخصصة لكل دولة على حدة اعتبارا من الأول من أكتوبر المقبل.
وفي مارس الماضي، اتخذت وزارة الخارجية الألمانية خطوة غير مسبوقة بفرض تحذير سفر للعالم بأسره، كجزء من إجراءات احتواء جائحة كورونا. وبدأت ألمانيا تدريجيا في رفع تحذيرات السفر داخل أوروبا منذ منتصف يونيو مع انحسار خطر الجائحة في القارة. ويختلف تحذير السفر عن حظر السفر؛ حيث إن الغرض من الأول هو العمل كرادع شديد. كما يسمح للمسافرين بإلغاء حجوزاتهم مجانا في ألمانيا.

بريطانيا تعتزم حظر تجمع أكثر من 6 أشخاص
أعلن وزير الصحة البريطاني مات هانكوك أن المملكة ستعيد فرض حظر على تجمع أكثر من ستة أشخاص في معظم أنواع التجمعات اعتبارا من الاثنين القادم، وذلك بهدف السيطرة على تفشي فيروس كورونا بعدما عادت معدلات الإصابة للارتفاع. وقال هانكوك، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، امس الأربعاء، إن حظر تطبيق تجمع أكثر من ستة أشخاص سيبدأ في “المستقبل المنظور”.
وأضاف:”آمل حقا أن نتمكن من تجاوز هذه الموجة قبل أعياد الميلاد… ثلاثة أشهر هي فترة طويلة بالنسبة لجائحة، وآمل بشدة أن تجدي هذه التدابير القوية، إلى جانب الإجراءات المحلية التي اتخذناها، نفعا”. وتقلص التدابير الجديد الحد الأقصى للأفراد المسموح لهم بالمشاركة في التجمعات من 30 إلى ستة أشخاص في جميع الأماكن المغلقة والمفتوحة، باستثناء حفلات الزفاف والجنازات والرياضات الجماعية. وسيجد الأشخاص الذين لا يلتزمون بالإجراءات الجديدة أنفسهم مضطرين لدفع غرامة قدرها مئة جنيه استرليني (130 دولارا)، وتتضاعف الغرامة مع كل مخالفة ويمكن أن تصل إلى 3200 جنيه.
وأعلنت المملكة المتحدة أمس الثلاثاء تسجيل 2460 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ 24 السابقة، ما يرفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 352 ألفا و500 حالة. كما سجلت البلاد أكثر من 41 ألفا و500 حالة وفاة، وهي الأعلى في أوروبا من حيث الوفيات المرتبطة بكورونا.

الهند تقرر إعادة فتح المدارس للطلاب الأكبر سنا
أعلنت وزارة الصحة الهندية امس الأربعاء تسجيل نحو 90 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية، ورغم ذلك أعلنت الحكومة عزمها إعادة فتح المدارس للطلاب في الصفوف العليا، بعد أكثر من خمسة أشهر من الإغلاق.
وشهدت الهند زيادات قياسية في أعداد الإصابات الجديدة بكورونا مؤخرا وأصبحت في المرتبة الثانية حول العالم من حيث عدد الإصابات بعد الولايات المتحدة. وسجلت الهند 89 ألف و706 إصابات جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع الإجمالي إلى أربعة ملايين و370 ألف حالة. وأظهرت بيانات وزارة الصحة تسجيل 1115 حالة وفاة بالفيروس خلال الـ24 ساعة الماضية، ليصل إجمالي حالات الوفاة بالفيروس 73 ألف و 890 حالة.
وقد تعافى أكثر من 77.3% من المصابين بالفيروس. وأعلنت السلطات في وقت متأخر من يوم أمس إعادة فتح المدارس جزئيا اعتبارا من الحادي والعشرين من سبتمبر للطلاب من الصف التاسع إلى الثاني عشر. وقالت وزارة الصحة إن القرار النهائي متروك للآباء الذين سيكونون مطالبين بتقديم إذن كتابي لأطفالهم للذهاب إلى المدرسة.
وسيظل التعليم عبر الإنترنت متاحا. إلا أنه لم تتضح بعد أي خطط دراسية للطلاب الأقل سنا. ويأتي إصدار هذه التوجيهات في إطار المرحلة الرابعة لتخفيف قيود الإغلاق. وكانت الهند فرضت إغلاقا صارما في 25 مارس، إلا أنها بدأت في رفع القيود منذ منتصف مايو، رغم ارتفاع أعداد الإصابات، وذلك بهدف إنعاش الاقتصاد الذي تضرر من جراء تداعيات الفيروس وسجل فقدان ملايين الوظائف.