تراكم غازات الاحتباس الحراري يسجل ارتفاعًا قياسيًا رغم قيود كورونا

لندن، “رويترز”: أظهر تقرير للأمم المتحدة أمس أن تراكم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي للأرض بلغ ارتفاعًا قياسيًا هذا العام إذ لم يكن للتباطؤ الاقتصادي الناتج عن تفشي جائحة فيروس كورونا أثرا يُذكر على المدى البعيد. فالانخفاض الحاد، لكن قصير الأمد، في انبعاثات الغازات في وقت سابق هذا العام لم يمثل سوى نسبة ضئيلة من تراكم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وقال بيتري تالاس الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة: “تراكم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري -الذي يبلغ بالفعل أعلى مستوياته في ثلاثة ملايين عام- يواصل الارتفاع”. ورغم أن الانبعاثات اليومية انخفضت في أبريل إلى 17 بالمائة فقط من مستواها قبل عام، فمازالت هذه الانبعاثات تعادل مستوياتها في 2006 مما يشير إلى مدى تنامي الانبعاثات في السنوات الخمس عشرة الماضية. وبحلول أوائل يونيو مع عودة المصانع والمكاتب للعمل عادت الانبعاثات للارتفاع إلى ما يقرب خمسة في المائة من مستوياتها في 2019 وفقًا لتقرير أصدرته عدة جهات تابعة للأمم المتحدة. وحتى إذا انخفضت الانبعاثات في 2020 بنسبة سبعة بالمائة المتوقعة عن مستواها في العام السابق ستظل تسهم في التراكم طويل الأمد الممتد منذ بداية عصر النهضة الصناعية.