دول المجلس تناقش تطوير العمل البيئي المشترك

شارك سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة في الاجتماع الثاني والعشرين للوزراء المسؤولين عن الشؤون البيئية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد عبر الاتصال المرئي. وقال سعادته في مداخلته بافتتاحية أعمال الاجتماع: إن السلطنة أولت ومنذ بزوغ فجر النهضة المباركة اهتماماً كبيراً بحماية الإنسان والبيئة على حد سواء من التلوث بكافة أنواعه ومصادره وآثاره، وكان لحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية وحمايتها من التدهور والاستنزاف أولوية قصوى جنبا إلى جنب مع حماية الحياة الفطرية والحفاظ على مفرداتها الطبيعية، بالإضافة للانضمام إلى جميع الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة بالشأن البيئي والالتزام بتنفيذها، وذلك لضمان حقوق كافة الأجيال للاستفادة من الموارد الطبيعية المتنوعة بطريقة متوازنة وعادلة.
وأكد رئيس هيئة البيئة أن مسيرة العمل البيئي في دول المجلس أصبحت أهم المرتكزات الأساسية لخدمة أهداف التنمية المستدامة 2030 التي نسعى إلى تحقيقها جميعا في دولنا لضمان المحافظة على البيئة واستدامة مواردها الطبيعية وتأمين بيئة صحية سليمة للأجيال الحاضرة والمستقبلية. وإننا في سلطنة عُمان على قناعة تامة بأن الطريق ممهد لمزيد من الإنجازات في الشأن البيئي ونعمل على تحقيقها بما يتوافق مع أهداف وغايات التنمية المستدامة 2030 ورؤية عُمان 2040. حيث تركز رؤية عُمان 2040 على العديد من المرتكزات ومن أهمها بيئة عناصرها مستدامة ومصانة وآمنة ونظمها فعّالة ومتزنة ومواردها متجددة من خلال ضمان التوازن بين البعد البيئي والأبعاد الاقتصادية والاجتماعية وفي كافة مستويات التخطيط التنموي من خلال حماية الموارد الطبيعية والتعامل معها بطريقة آمنة وسليمة لضمان استدامتها وفي ظل جائحة كورونا التي شكلت إنذارا للبشرية بضرورة التغير لتهيئة المستقبل لمرحلة أفضل، لابد لنا من اتخاذ إجراءات وسياسات تكون أكثر استدامة ومراعاة للبيئة. وإننا ممتنون للجهود والإنجازات التي حققتها دول مجلس التعاون خلال مسيرة العمل في جميع المجالات بما فيها مجال العمل البيئي المشترك الذي أولى اهتماما بكافة المكونات البيئية لندرة الموارد المائية، وتدهور الأراضي والغطاء النباتي والبيئات الساحلية، والتلوث البحري وتلوث الهواء، وإدارة النفايات. وعليه وجب تضافر الجهود، وإننا ماضون معكم في هذه المسيرة للتصدي لتلك التحديات للتخفيف من حدتها والتقليل من آثارها السلبية، وإنّ ذلك لا يأتي إلا من خلال المواءمة بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحاجات المجتمعية وحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية واستدامتها للأجيال القادمة.
وناقش المجتمعون أوراق العمل المقدمة من الدول الأعضاء وغيرها من المواضيع المدرجة على جدول الاجتماع المرفوعة من الوكلاء المسؤولين عن الشؤون البيئية في دول مجلس التعاون، حيث تمت مناقشة جملة من القضايا البيئية والتي تهم دول المجلس فيما يتعلق بتطوير مسيرة العمل البيئي المشترك وسبل النهوض به في ظل التحديات العالمية التي تواجهها البيئة والمناخ والتطورات التي تشهدها مجالات وآفاق التنمية المستدامة، كما تناولوا العديد من الملفات المتعلقة برؤية خادم الحرمين بشأن تعزيز العمل البيئي المشترك، وإقرار وثيقة السياسات البيئية وإعداد الاستراتيجيات البيئية لدول المجلس، وتطوير أنظمة الرصد البيئي وبحث القانون البيئي الموحد وغيرها من المواضيع المرتبطة بتطوير العمل البيئي المشترك لدول المجلس، والتعاون مع مختلف المنظمات والهيئات الدولية لتعزيز برامج حماية البيئة حرصا على سلامة وأمن المجتمع.