قتيل وجريح في هجوم إرهابي على دورية للحرس الوطني التونسي في سوسة

سوسة- تونس- وكالات: أسفر هجوم إرهابي في مدينة سوسة الساحلية شرق تونس عن مقتل عنصر أمن من الحرس الوطني التونسي واصابة آخربينما تمكنت قوات الأمن من قتل ثلاثة مهاجمين، وفق ما أعلن المتحدث باسم الحرس الوطني التونسي أمس.وقال المتحدث حسام الدين الجبالي إن “دورية أمنية تضم اثنين من أعوان الحرس الوطني تعرّضت للاعتداء بسكين من طرف إرهابي في وسط مدينة سوسة”، على بعد 140 كلم جنوب العاصمة تونس.وأضاف أن “واحداً منهما استُشهد والثاني مصاب بجروح في المستشفى”.وأوضح الجبالي أن قوات الأمن لاحقت المهاجمين الذين استولوا على سيارة الدورية وأسلحة الضحيتين مشيراً إلى أن “ثلاثة إرهابيين قُتلوا في تبادل إطلاق نار”. وأكد استعادة قوات الأمن السيارة والأسلحة. ووقع الهجوم وجرت ملاحقة المهاجمين عند مفترق أكودة في منطقة القنطاوي السياحية، وفق الحرس الوطني.وفي مكان وقوع الهجوم، فرضت الشرطة طوقاً أمنياً، وفق ما أفاد مصوّر في فرانس برس. من جهتها، أشارت وزارة الداخلية التونسية في بيان نشرته على موقعها الرسمي، إلى تعرّض “عونين تابعين لسلك الحرس الوطني” أمس إلى “عملية دهس من طرف ثلاثة إرهابيين بواسطة سيارة”وأكدت الوزارة “القضاء على الإرهابيين الثلاثة” في”تبادل إطلاق النار” من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. واوضح الرئيس قيس سعيد الذي تفقد مكان الهجوم، خلال حديث الى مسؤول أمني أن المهاجمين دهسوا عنصري الامن ثم طعنوهما. وقال سعيد “الشرطة الفنية يجب أن تتوصل إلى من يقف وراء هؤلاء (الارهابيين)، ربما يكونوا قاموا بالعملية منفردين أو ربما يكونوا وراء تنظيم”.كذلك، توجه الى مكان الهجوم كل من رئيس الوزراء هشام المشيشي ووزير الداخلية توفيق شرف الدين. ويعود آخر هجوم مماثل إلى السادس من مارس الماضي عندما قُتل شرطي وأُصيب عدد من الأشخاص بجروح في هجوم انتحاري مزدوج على قوات أمنية تتولى حماية السفارة الأميركية في تونس. وشهدت تونس،هجمات دامية في العام 2015. ففي مارس من العام نفسه، أسفر هجوم على متحف باردو في العاصمة عن مقتل 22 شخصاً وفي يونيو 2015، استهدف هجوم تبناه تنظيم داعش فندقاً قرب سوسة أدى إلى مقتل 38 شخصاً . وفي نوفمبر من العام نفسه، فجّر تونسي نفسه في حافلة تنقل عناصر من الأمن الرئاسية، ما أدى إلى مقتل 12 منهم في وسط تونس. وتبنى تنظيم داعش أيضاً هذا الهجوم.وأُعلنت حال الطوارئ في تونس بعد هذا الهجوم ولا تزال سارية منذ ذلك الحين. وتحسّن الوضع الأمني بشكل ملحوظ في السنوات الثلاث الأخيرة. لكن الهجمات على قوات الأمن لا تزال تقع خصوصاً في المناطق الجبلية الواقعة على الحدود مع الجزائر وأحيانا في العاصمة تونس. وفي يونيو 2019، استهدف هجوم انتحاري مزدوج تبناه تنظيم داعش عنصري شرطة في وسط تونس وأمام ثكنة عسكرية وأسفر عن مقتل شرطي. وبالإضافة إلى تنظيم داعش، نفّذ تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هجمات دامية خلال العقد المنصرم. وفي أواخرفبراير، أكد تنظيم القاعدة مقتل القيادي التونسي سيف الله بن حسين الملقب بـ”أبي عياض” وهو مؤسس “تنظيم أنصار الشريعة” وهو التنظيم الجهادي التونسي الرئيسي المقرب من القاعدة والمتهم خصوصاً بالتخطيط لأعمال عنف ضد السفارة الأميركية عام 2012.