الفطر المحلي بظفار يجذب المهتمين

كتب – أحمد بن عامر المعشني

يبدأ ظهور الفطر المحلي في محافظة ظفار بمثل هذه الأوقات من السنة، تزامنا مع موسم الرذاذ المسمى “الخريف”، ويطلق محليا اسم “القنبا” على الفطر المحلي، وموسم الحصاد يبدأ بدخول منتصف الخريف، ويعتبر موسما محدودا جدا، إذ يبدأ في أواخر شهر يوليو وينتهي في شهر أغسطس.
وقديما كان للفطر دور كبير في تغذية شريحة كبيرة من المجتمع الجبلي تحديدا، نظرا لشح الموارد الغذائية بل وعدمها في بعض الأحيان لبعض الناس، من هنا اكتسب هذا المورد، المتواضع كميته والمحصور مكانه والمحدود زمانه، أهمية كبرى لدى المستفيدين منه.
ومع تعاقب الأجيال قلَّت أهمية الفطر المحلي بظفار، إلا أنها بقيت لها رمزية في نفوس الذين عاصروها تأبى أن تنفك عنهم، فيتوجه الكثير من أصحاب الجبل بمجرد أن يبدأ الموسم يشكلون فرقا من شخصين فأكثر ويشرعون في عملية البحث وجمع الفطر المحلي، ثم تبدأ مرحلة التمتع بطهي الفطر على عدة طرق.
كما يشكل الفطر مصدر رزق للبعض، وقد تتراوح قيمة الفطر بين 20-50 ريالا للكيلوجرام الواحد.
وليس كل أنواع الفطر التي تظهر في الموسم صالحة للأكل، وأهل الجبل يفرقون بينها، إذ أن بعضها سام، ويسمى محليا “قنبا اقيريحتي” يتميز بلون مختلف عادة.