خذ دورك في رؤية عمان 2040

حمده بنت سعيد الشامسية
HAMDAHUS@YAHOO.COM

جاءت الأوامر السامية للمغفور له بإذن الله تعالى، صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه،” بإعداد الرؤية المستقبلية لعمان 2040 ، وبلورتها وصياغتها بإتقان تام ودقة عالية في ضوء توافق مجتمعي واسع، وبمشاركة فئات المجتمع المختلفة، بحيث تكون مستوعبة للواقع الاقتصادي والاجتماعي، ومستشرفة للمستقبل بموضوعية، ليتم الاعتداد بها كدليل ومرجع أساسي لأعمال التخطيط في العقدين القادمين”
القارئ لهذه الأوامر يلحظ جليا أنه ولأول مرة في تاريخ عمان، جاء وضع الخطة من الأسفل للأعلى، وبمشاركة الجميع، مواطنين ومقيمين من الشباب، لأن الفترة القادمة لن تكون الحكومة اللاعب الأساسي فيها، وإنما الفرد (الممَكن)، ولن يكون وضع أهدافنا الشخصية بعيدا عن هذه الرؤية، لأن أي هدف نضعه سيصب في النهاية في أحد محاور الخطة الأساسية، فرؤية عمان 2040 تضع مسؤولية كبيرة على الفرد أينما يكون موضعه، فكلمة (دليل) تشير إلى أنه – طيب الله ثراه – قد أراد بهذه الرؤية أن تكون فعلا دليلا لكل خططنا المستقبلية، وأنا هنا أتحدث عن الأفراد، فلا تنتظر من يرسم لك دورا، فدورك مرسوم ومحجوز في هذه الرؤية بوضوح تام، عليك فقط أن تأخذ زمام الأمور وتبدأ خطوات جادة في لعب هذا الدور بمسؤولية تامة تتطلبها المرحلة القادمة.
أيا كان الدور كما ذكرت بدءا من الأمهات وربات البيوت، المطالبات بتربية النشء (ممكن ومسؤول ومعتز بهويته العمانية) مطلب تكرر في أكثر محاور الرؤية، وفي محور الصحة الذي ولأول مرة يكون للفرد فيه دور كبير حددته الرؤية، في أن يساهم في رفع الصحة المجتمعية، من خلال عنايته بصحته، في ظل فاتورة ضخمة جدا لأمراض العصر ظلت الحكومة تدفعها خلال العقود الخمس الماضية. فيكون لدينا “مجتمع يتمتع بصحة مستدامة تترسخ فيه ثقافة الصحة مسؤولية الجميع ومصان من الأخطار ومهددات الصحة”.
(الدليل) واضح، وقد تمت صياغته بدقة متناهية فعلا، ليكون دستور حياة للجميع على أرض هذا الوطن، أفرادا ومؤسسات، نساء وشبابا، أصحاء ومعوقين، ممثلين للقطاع الخاص والمجتمع المدني، ممن ساهموا في رسمه، لم يستثنِ أحدا من المقيمين على هذه الأرض المعطاء.