اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في شرق ألمانيا عقب إخلاء منزل

لايبتسيج (ألمانيا) – (د ب أ)- قالت الشرطة الألمانية امس الجمعة إن عددا من الضباط أصيبوا خلال اشتباكات ليلية في مدينة لايبتسيج شرقي البلاد عقب إجلاء أفراد احتلوا منزلا بوضع اليد. وقال متحدث باسم الشرطة لوكالة الأنباء الألمانية إنه تم رشق الضباط بالزجاجات والحجارة، بعد أن انضم حوالي 500 شخص إلى مظاهرة نظمتها مجموعة تطلق على نفسها “احتلوا لايبتسيج” في وقت متأخر من أمس الخميس. وأضاف المتحدث أن نشطاء هاجموا أفراد الشرطة وأطلقوا الألعاب النارية وأضرموا النيران في الحواجز، مشيرا إلى أنه “في ثلاث حالات، تعرض الضباط لمضايقات باستخدام رذاذ الفلفل”. ولا تتوفر لدى الشرطة حاليا معلومات عن وقوع إصابات بين المتظاهرين. واندلعت المظاهرة بعد أن أخلت الشرطة منزلا تحتله المجموعة منذ 21 أغسطس احتجاجا على الترميم ونقص الإسكان ميسور التكلفة في المدينة. وقدم صاحب المنزل، الذي كان خاليا، شكوى جنائية بتهمة التعدي على ممتلكات الغير. ثم أصدرت محكمة مدينة لايبتسيج أمرا بالإخلاء. وأخلت الشرطة المنزل في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء. ودعت المجموعة في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي عقب الإخلاء المتظاهرين إلى “التعبير عن غضبهم من الإخلاء وارتفاع الإيجارات والنزوح إلى الشارع”. وتحقق الشرطة في عدد من حالات التعدي على ممتلكات الغير، وإلحاق الأذى الجسدي الخطير، وإتلاف الممتلكات، ومقاومة الشرطة. وعلى صعيد آخر،قالت الشرطة الألمانية الخميس، إنها تشتبه في أن الأم تبلغ من العمر 27 عاما هي قاتلة الأطفال الخمسة في مدينة زولينجن غرب ألمانيا. وأوضحت الشرطة لوكالة الأنباء الألمانية إن المرأة أصيبت بجروح خطيرة في وقت لاحق بعدما ألقت بنفسها أمام قطار بالمحطة الرئيسية في مدينة دوسلدورف المجاورة. والقتلى ثلاث صغيرات، أعمارهن سنة ونصف، وسنتان وثلاث سنوات، وصبيان في السادسة والثامنة. ونجا ابن المرأة الأكبر البالغ من العمر 11 عاما وتم إيداعه لدى بعض أفراد عائلته. وقال المتحدث باسم الشرطة ستيفان فياند: “لا نعرف حتى الآن ما الذي حدث بالضبط ومتى ولماذا، لا نعرف سوى أنه وضع مأساوي للغاية”. وأضاف أن وضع الأم لا يسمح باستجوابها في الوقت الحالي. كما لم تفصح الشرطة عن أي تفاصيل حول أسباب وفاة الأطفال. وقال مسؤولون لـ “د.ب.أ” إن جدة الأطفال اتصلت بالشرطة قبل الساعة الثانية بعد الظهر (1200 بتوقيت جرينتش). وعثرت الشرطة في وقت لاحق على الأطفال الخمسة مقتولين في مجمع سكني بمنطقة هاسيلديل فى زولينجن. ويُعتقد أن الأم سافرت إلى محطة دوسلدورف الرئيسية مع ابنها 11 عاماً ، حيث ألقت بنفسها أمام أحد القطارات الساعة 0147 بعد الظهر. وذكر متحدث باسم إدارة الإطفاء أنه تم العثور على المرأة بين اثنين من قضبان القطارات وتم نقلها إلى المستشفى. وتوقفت عدة سيارات لخدمة الطوارىء أمام المبنى السكني وطوقت الشرطة منطقة كبيرة مجاورة، بينما تابع الجيران المشهد في هلع. قالت إحدى الجارات إنها تعرف الأسرة جيدا، ووصفتها بأنها “أسرة هادئة لديها ستة أطفال”. وقالت لـ (د.ب.أ) إنها أصيبت بالصدمة، وأضافت: “أنا أيضا أم”. وقالت إليس، وهي جارة شابة، إنها فوجئت أيضا. وأضافت: “لقد صدمنا جميعا إزاء حقيقة أن حادثا من هذا القبيل يمكن أن يحدث هنا”. كما توجه رئيس بلدية زولينجن، تيم كورتسباخ، إلى مكان الحادث، حيث قال إن قلوب سكان البلدة تعتصر ألما جراء هذه الجريمة. وقال للصحفيين إن هذه المأساة محيرة بالنسبة له، خاصة أنه أب. وقالت الشرطة، مساء الخمس ، إنها تواصلت مع والد الأطفال الذين قتلوا. وواصلت الشرطة جمع الأدلة .