البرازيل تتجاوز عتبة 4 ملايين إصابة.. ونيوزيلندا تسجل أول وفاة منذ ثلاثة أشهر

عواصم – وكالات: تجاوز عدد الإصابات عتبة الأربعة ملايين الخميس في البرازيل ثاني أكثر دول العالم تضررا بفيروس كورونا المستجد من حيث عدد الوفيات، فيما بدأت لجنة من الخبراء المستقلين تحقيقا في الإدارة العالمية للوباء.
وسجّلت البرازيل حتى الخميس أربعة ملايين و41 ألفا و638 إصابة بكوفيد-19 لكن عدد الوفيات اليومي بدأ ينخفض بشكل طفيف في هذا البلد حيث قضى أكثر من 124 ألف شخص بالفيروس.
وقال خبير الأوبئة في جامعة برازيليا ماورو سانشيز لوكالة فرانس برس “هذه بداية ما نأمل في أن يكون اتجاها تنازليا، لكنه ما زال بطيئا للغاية”.
وسجّلت نيوزيلندا أول وفاة بفيروس كورونا منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وهو رجل يبلغ من العمر 50 عاما، وفق ما أعلنت السلطات الصحية الجمعة.
وأصبح عدد الوفيات بفيروس كورونا في نيوزيلندا 23، علما أن الوفاة السابقة سجّلت في 24 مايو، فيما بلغ العدد الإجمالي للإصابات حتى الآن 152.
في العالم أودى الوباء بحياة ما لا يقل عن 864 ألفا و510 أشخاص منذ نهاية ديسمبر وفقا لتقرير أعدته وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية مساء الخميس.
وما زالت الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا بالوباء من حيث عدد الوفيات والإصابات، مع حوالى 187 ألف وفاة من بين 6.1 ملايين إصابة وفقا لإحصاء جامعة جونز هوبكنز.

ثمن باهظ لمقدمي الرعاية
على خطوط المواجهة الأولى في المعركة مع كورونا، يدفع العاملون الصحيون ثمنا باهظا. فقد توفي ما لا يقل عن 7000 عامل في القطاع الصحي بسبب وباء كوفيد-19 في كل أنحاء العالم منذ بداية تفشيه، وفقا لتقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي).
وقال ستيف كوكبيرن رئيس قسم العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المنظمة “موت أكثر من سبعة آلاف شخص وهم يحاولون إنقاذ الآخرين هو أزمة هائلة”.واضاف “يحق لجميع العاملين الصحيين أن يعملوا في بيئة عمل آمنة، إنها فضيحة”.
وبدأت لجنة مستقلة لإدارة الوباء شكلتها منظمة الصحة العالمية، عملها الخميس. وهي تتكون من 11 شخصا مهمتهم تقييم فعالية التدابير التي اتخذتها البلدان ومنظمة الصحة العالمية في مواجهة الوباء. وستقدم اللجنة تقريرها النهائي في مايو المقبل.
ووعدت منظمة الصحة العالمية التي تعرضت لانتقادات شديدة بسبب استجابتها لأزمة كورونا، بالسماح للجنة بالوصول إلى كل ملفاتها.
وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك التي تترأس الى جانب الرئيسة الليبيرية السابقة إلين جونسون سيرليف الفريق المؤلف من 13 عضوا، إن منظمة الصحة العالمية “أوضحت أن ملفاتها عبارة عن كتاب مفتوح. أي شيء نطلب رؤيته بإمكاننا أن نراه”.

“على وشك الانهيار”
في إسبانيا، تشكل الموجة الثانية من الوباء ضغطا على النظام الصحي خصوصا في منطقة مدريد التي سجّلت منذ بداية الوباء نحو ثلث عدد الوفيات بوباء كوفيد-19 التي تجاوزت 29 ألفا في البلاد.
وعلى مدى الأيام السبعة الماضية، تركزت في مدريد 73 من أصل 191 وفاة و30 في المئة من الإصابات المكتشفة.
وقالت الدكتورة سيلفيا دوران الناطقة باسم رابطة الأطباء “أميتس” إن الوضع “مقلق للغاية” مشيرة إلى “سرعة تطور” منحنى العدوى “على غرار ما حدث في بداية الوباء”.
وأكد خوسيه موليرو من نقابة التمريض “سي سيت”،”نحن على وشك الانهيار”.
وبرز أمل في علاج أفضل للمرض من المملكة المتحدة حيث أظهرت دراسة أن ستيرويد الهيدروكورتيزون غير المكلف يمكن أن يقلل من خطر الوفاة لدى المصابين بالفيروس بأشكاله الحادة بحوالى 20 في المئة.
والهيدروكورتيزون وهو دواء مضاد للالتهابات يستخدم على نطاق واسع في المجال الطبي، يساعد على زيادة “فرص البقاء على قيد الحياة” لكن أيضا “على تسريع الشفاء” لدى المصابين الذين يعانون من أكثر أشكال الفيروس حدة، وفق ما أوضح أنطوني غودرن لوكالة فرانس برس الباحث من “إمبريال كوليدج لندن” الذي رأس الفريق البريطاني المشارك في هذه الدراسة الدولية.
وفي إسرائيل حيث يعد معدل الإصابات من بين الأعلى في العالم، سيتم حجر 30 بلدة اعتبارا من الاثنين بسبب زيادة عدد الوفيات وفق ما أعلنت السلطات مساء الخميس. وسجلت الدولة العبرية أكثر من ثلاثة آلاف إصابة الأربعاء، وهو أعلى حصيلة يومية.

عودة الرحلات الجوية إلى بكين
من جهتها، تخطت القارة الآسيوية الخميس عتبة 100 ألف وفاة بحسب إحصاء أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.
والهند هي الدولة الأكثر تضررا في القارة حيث سجّلت حوالى ثلاثة أرباع الوفيات في المنطقة (67376 وفاة من بين ثلاثة ملايين و853 ألفا و406 إصابات) تليها إندونيسيا (7616 وفاة و180646 إصابة) وباكستان (6328 وفاة و297014 إصابة).
وتواجه القارة التي نجحت في السيطرة على الفيروس الذي ظهر في ديسمبر، زيادة في العدد اليومي للإصابات والوفيات منذ أغسطس.
ورغم الأنباء السيئة، بدأ استئناف تدريجي للرحلات الدولية إلى بكين الخميس.

النمسا تطلق نظام إنذار جديد

أطلقت النمسا امس الجمعة نظام إنذار من خمس مستويات لتحديد درجة خطورة الإصابات بفيروس كورونا المستجد في كل منطقة، وهو ما سيسمح للسلطات بتفعيل استجابة محلية مصممة خصيصا لمواجهة الوباء خلال فصل الشتاء المقبل. ويصنف النظام، التي سيتم تحديثه أسبوعيًا، حاليًا معظم المناطق في النمسا على أنها خضراء منخفضة المخاطر، في حين سيتم تصنيف مدن فيينا وجراتس ولينز وكذلك المنطقة الغربية من كوفشتاين بأنها مناطق صفراء، متوسطة الخطورة.
وأعلنت الحكومة النمساوية أن ارتداء الكمامات سيكون إلزاميا لجميع المتسوقين والنوادل في هذه المناطق الأربع، في ظل وجود خطط لفرض قيود على الفعاليات العامة. وفي الوقت الحالي، يطلب من المواطنين ارتداء الكمامات فقط داخل محلات البقالة ومكاتب البريد والبنوك في أنحاء النمسا.
ولم يتم تحديد أي منطقة باللون البرتقالي، أي مناطق عالية الخطورة، أو حمراء، شديدة الخطورة، حيث سيتطلب هذين المستويين اتخاذ تدابير صحية صارمة على نحو متزايد، والتي تشمل فرض التعليم عن بعد، وإغلاق شركات السياحة، وحظر الفعاليات العامة. ورغم أن معظم أنحاء النمسا في المستويات الآمنة، حذر وزير الصحة رودولف أنشوبر من التراخي. وقال وزير الصحة النمساوي: “المستوى الأخضر ليس تصريحًا مجانيًا. فالأخضر لا يعني أن كل شيء على ما يرام وأنه لا يوجد خطر”، داعيا جميع المواطنين إلى الالتزام بالنظافة الشخصية وإرشادات التباعد الاجتماعي. وتراوح عدد الإصابات اليومية الجديدة بفيروس كورونا في النمسا بين 200 و 400 حالة في الأيام الأخيرة.

سول تمدد العمل بالقواعد المشددة لمدة أسبوع آخر

أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية امس الجمعة تمديد العمل بقواعد التباعد الاجتماعي المشددة في منطقة سول الكبرى لمدة أسبوع آخر، حتى13 سبتمبر الجاري. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن وزير الصحة الكوري الجنوبي نيونج هو قوله في مؤتمر صحفي أن كوريا الجنوبية لن تسمح سوى بخدمات الطعام السفري والتوصيل في المقاهي والمخابز ومحال المثلجات ذات الامتيازات التجارية، في تمديد للإجراءات التي تم فرضها الأسبوع الماضي على هذه النوعية من المقاهي. وتعتزم كوريا الجنوبية تمديد العمل بالمستوى الثاني من قواعد التباعد الاجتماعي لمدة أسبوعين، كما سيتم تمديد سريان نظام التعليم عن بعد، من خلال الانترنت، حتى 20 سبتمبر، بدلا من 11 سبتمبر.
وكان رئيس وزراء كوريا الجنوبية تشونج سي كيون حذر في وقت سابق من مخاطر الإسراع في تخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي، لأنها قد تؤدي إلى قفزة جديدة في معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

أستراليا تمدد حظر السفر دوليا لثلاثة أشهر إضافية

أعلنت أستراليا أنها ستمدد القيود المفروضة على حدودها الدولية لمدة ثلاثة أشهر أخرى على الأقل، لحماية البلاد من انتشار فيروس كورونا، لكنها ستسعى للسماح بفتح الحدود باتجاه واحد مع نيوزيلندا، مع تخفيف الأخيرة إغلاق حدودها. وأعلن رئيس الوزراء الاسترالي، سكوت موريسون بعد اجتماع لمجلس الوزارء امس الجمعة أن سبعة من ثمانية وزراء وافقوا على “مجموعة مستدامة من الترتيبات”.
وقد تم فرض القيود على جميع الزوار الأجانب في مارس الماضي، مع منع الأستراليين والمقيمين الدائمين أيضا من مغادرة البلاد ما لم يتم منحهم استثناء. وبناءً على نصيحة لجنة حماية الصحة الأسترالية، أعلن وزير الصحة جريج هانت في وقت متأخر من يوم الخميس أنه سيتم تمديد فترة الطوارئ حتى 17 ديسمبر المقبل على الأقل. وقال هانت في بيان: “نصحت لجنة حماية الصحة الأسترالية بأن الوضع الدولي والمحلي المتعلق بكوفيد19- لا يزال يشكل خطرا غير مقبول على الصحة العامة”. وتابع “أن تمديد فترة الطوارئ هو استجابة مناسبة لهذا الخطر”.
وانتقد مشرعو المعارضة هذا الموقف المتشدد قائلين إن الحكومة تتجاهل الوضع في الاعتبار أن 23 ألف أسترالي تقطعت بهم السبل في الخارج. واتهمت المتحدثة باسم الشؤون الداخلية في حزب العمال كريستينا كينيلي اليوم الجمعة رئيس الوزراء “بالتخلي عن المواطنين “.
وفرضت الحكومة الاسترالية في يوليو حدا أقصى يصل إلى 4 آلاف وافد أسبوعيا إلى البلاد وبدأت الولايات في فرض رسوم على الأشخاص الخاضعين للحجر الصحي الإجباري في الفنادق لمدة أسبوعين. وبلغ عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا في أستراليا 737 حالة، وفقًا للأرقام الصادرة امس الجمعة. وبلغ إجمالي عدد الإصابات 26 الفا و 49 حالة.

روسيا تسجل أكثر من 5آلاف إصابة جديدة

سجلت السلطات الصحية في روسيا خلال الساعات الـ24 الماضية أكثر من خمسة آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، لأول مرة منذ 15 أغسطس الماضي. وأعلنت غرفة العمليات الخاصة بمكافحة انتشار الفيروس في روسيا امس الجمعة رصد 5110 إصابات جديدة خلال آخر 24 ساعة (مقابل 4995 إصابة في اليوم السابق)، في أعلى حصيلة يومية منذ 10 أغسطس عندما تم تسجيل 5118 إصابة،بحسب قناة”روسيا اليوم”. ورصدت الغرفة 121 وفاة جديدة ناجمة عن الإصابة بالفيروس الذي يسبب مرض “كوفيد19-” خلال اليوم الأخير، مقابل 114 وفاة في اليوم السابق عليه.
وأضافت أن إجمالي عدد الإصابات بالفيروس التي سجلت في روسيا منذ بداية الجائحة شهدت ارتفاعا بـ 5ر0في المئة خلال آخر 24 ساعة، لتصل إلى 1015105،بما في ذلك 17649 حالة وفاة و164709 حالات نشطة، في انخفاض بواقع823 حالة نشطة منذ أمس. واشارت إلى تماثل 5812 مريضا للشفاء من “كوفيد19-” في روسيا منذ أمس، ما يرفع إجمالي عدد المتعافين إلى 832747 شخصا. وأجرت البلاد حتى اليوم أكثر من 8ر37 مليون فحص مختبري لتشخيص الإصابات بكورونا، 334 ألفا منها خلال اليوم الأخير، ولا يزال أكثر من 211 ألف شخص تحت الرقابة الطبية.

كوفيد يحرم الآلاف المغاربة من مصدر رزقهم

أغلقت جائحة كوفيد-19 الحدود البرية الوحيدة بين إفريقيا وأوروبا ومعها أبواب الرزق بالنسبة لآلاف المغاربة العاملين في جيبي سبتة ومليلية الإسبانيين، والذين ينتظرون بفارغ الصبر إعادة فتحها بعدما صار يتهددهم “التشرد” أو “التسول”، وفق قولهم.
طيلة 18 عاما، اعتادت فدوى (43 عاما) يوميا عبور الممر الحدودي من مدينة الفنيدق في شمال المغرب نحو سبتة حيث تعمل مسيّرة منزل، لتعيل أسرة من ستة أفراد بمن فيهم زوجها العاطل عن العمل، لكنها فقدت دخلها فجأة بسبب إغلاق الحدود في منتصف مارس للتصدي لانتشار وباء كوفيد-19.
وتقول يائسة “لم يبق أمامي سوى التسوّل في الشارع إذا لم تفتح الحدود لأعود إلى عملي. الكل يتعايش الآن مع كورونا ويعود لعمله إلا نحن. لا يمكن أن تكون السلطات أكثر قسوة من الوباء”.
وتضيف يائسة “بالنسبة إلي كورونا أرحم من الفقر”.
ويكفي الحصول على بطاقة عمل في سبتة أو مليلية للتنقل إليهما من المدن والقرى المغربية المجاورة، عبر ممرات حدودية تملؤها عادة حركة دؤوبة. وكان آلاف الأشخاص يتنقلون بموجب هذه البطاقة.
ويبدو المعبر الحدودي اليوم خاليا تماما إلا من رجال الأمن الذين يحرسون مدخله المغلق بحاجز حديدي.
ويمتد الهدوء على طول الشارع الرئيسي للمدينة وشواطئها الجذابة، والتي تشهد عادة إقبالا كثيفا للسياح في فصل الصيف.

على أبواب التشرد
ويقدّر الكاتب العام لنقابة العاملات والعمال المغاربة بسبتة شكيب مروان عدد المتوقفين عن العمل بسبب إغلاق الحدود بأكثر من ثلاثة آلاف، بينما يقارب العدد خمسة آلاف بالنسبة للعاملين في جيب مليلية باتجاه الشرق، وفق مسؤول نقابي بمدينة الناظور المجاورة.
ويعمل هؤلاء على الخصوص في السياحة أو الخدمة في البيوت، فضلا عن الحرفيين وعمال المصانع أو المحلات التجارية، بحسب مروان الذي يشير إلى مساهمة هؤلاء في جلب العملة الصعبة إلى المغرب حيث ينفقون أجورهم.
وفي حين تفيد تقديرات رسمية أن التداعيات الاقتصادية لأزمة كوفيد-19 تهدّد نحو مليون مغربي بالوقوع في الفقر، يقارب معدّل الأشخاص المعرضين للفقر نحو 20 بالمئة من سكان البلد البالغ عددهم 35 مليونا.
وبينما استفادت قرابة ستة ملايين أسرة توقف معيلوها عن العمل بسبب الحجر الصحي، من دعم مالي مؤقت خلال ثلاثة أشهر، لم يتلق معظم المنقطعين عن العمل في جيبي سبتة ومليلية أي مساعدة من المغرب ولا من إسبانيا.
ويوضح مروان (49 عاما) الذي يعمل في مطعم بسبتة منذ 20 عاما “لم أستفد من أي دعم، عشت على الاقتراض طيلة ستة أشهر ولا أجد الآن من يقرضني. أنا في طور التشرّد، ما لم تفتح الحدود لنعيل أبناءنا”.
وإذا كان مشغّلي البعض أبدوا “تفهما” للوضع الاستثنائي، فإن عددا كبيرا من هؤلاء العمال والعاملات “سُرّحوا أو هم مهددون بالتسريح”، بحسب شهادات أعضاء في النقابة التي تحاول إقناع السلطات المغربية بفتح الحدود في وجههم من جديد.
وبين العالقين أيضا متقاعدون حرموا من صرف معاشاتهم في سبتة منذ إغلاق الحدود، وآخرون حرموا من متابعة العلاج أو عاجزون عن دفع تكاليفه في المغرب.

“العودة سباحة”
ووصلت تداعيات الأزمة بالبعض إلى “الطلاق أو الاكتئاب” كما يؤكد مروان، مشيرا إلى أن آخرين “فضلوا البقاء عالقين في سبتة بعيدا عن أهلهم كي يحافظوا على عملهم. ما فائدة أن أكون قريبا من أبنائي بينما لا أستطيع أن أوفر لهم أي شيء؟”.
عندما أغلقت الحدود في مارس، بقي مئات المغاربة عالقين في الجيبين الإسبانيين في ظروف صعبة، قبل أن يبدأ إجلاؤهم أواخر مايو بعد العديد من المناشدات والاحتجاجات.
لكن العالقين اليوم في الجهة الأخرى من الحدود لا يرون مانعا في مواصلة أعمالهم وتحمّل البعد عن ذويهم حتى “يرفع عنا الله هذا الوباء”، كما يقول مروان.
وتستطرد سميرة (33 عاما) مغالبة دموعها “أفكر جديا في العودة سباحة إلى سبتة، لم يعد أمامي أي حل آخر”، بعد أن فقدت كل مصدر دخل منذ انقطاعها الاضطراري عن العمل كمساعدة لأشخاص مسنين في سبتة، علما أنها كانت براتبها، تعيل أسرتها إضافة إلى والديها في مدينة الفنيدق.
وجاء إغلاق الحدود بسبب الوباء ليفاقم الركود التجاري والسياحي في المنطقة بعد ثلاثة أشهر من الحجر الصحي، علما أن المنطقة عانت أيضا منذ أواخر العام الماضي، من تبعات وقف تجارة بضائع مهربة كان يقوم بها حمّالون عبر معبر تمّ غض الطرف عنه لوقت طويل.
ووعدت السلطات حينها بإنشاء منطقة تجارية توفر بدائل لذلك في الفنيدق، لكن الأشغال فيها متوقفة.
ورغم استئناف السياحة الداخلية، “ما نزال بعيدين عن تغطية خسائرنا”، يقول مدير فندق يتيح رؤية بانورامية على معظم مباني سبتة ومياه المتوسط الزرقاء.
ويتوقع أن يعاني المغرب عموما ركودا اقتصاديا بمعدل 5,2 بالمئة هو الأشد منذ 24 عاماً، بسبب الأزمة الصحية وآثار الجفاف على الموسم الزراعي. بينما أعلن عن خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي بما يقارب 12 مليار دولار.
ولم يعلن بعد عن أي موعد رسمي لإعادة فتح الحدود. في حين ينجح المهاجرون غير النظاميين أحيانا في تسلق الأسلاك الشائكة المحيطة بسبتة ومليلية، حيث أوقف الحرس المدني الاسباني منتصف أغسطس 300 مهاجر حاولوا اختراق هذا السياج في عملية خلفت قتيلاً بينهم وعدة جرحى.
ودعا مجلس أوروبا الخميس اسبانيا إلى تحسين شروط التكفل بمئات المهاجرين المكدسين داخل ملاعب مصارعة الثيران “المزدحمة” بمليلية في ظل أزمة كوفيد-19.