بلدية ظفار تكثف حملتها لمكافحة نواقل الأمراض

فريق عمل مشترك يتقصى مواقع تكاثر الحشرات

صلالة – عامر بن غانم الرواس
تواصل بلدية ظفار أعمال حملة مكافحة نواقل الأمراض بولاية صلالة، التي انطلقت ٨ أغسطس ٢٠ ٢٠ وتستمر حتى تحقيق الأهداف المرجوة منها في القضاء على انتشار الحشرات الناقلة والمسببة للأمراض، وذلك بالتعاون مع المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار، وتستهدف الحملة المواقع التي تتكون فيها هذه البؤر وبيئة توالدها وتكاثرها خلال موسم الخريف والأجواء الرطبة وتجمعات المياه الناتجة عن تواصل تساقط الأمطار طيلة الموسم.
وشكلت بلدية ظفار والمديرية العامة للخدمات الصحية فريق عمل مشتركا من المختصين للقيام بأعمال رصد البؤر والتقصي عن مواقع تكاثر مسببات ونواقل الأمراض في ولاية صلالة وتحديدًا في المناطق ذات الكثافة السكانية، ويشرف الفريق على أعمال رش المبيدات وتوزيع الفرق الميدانية بحسب المواقع الأكثر تضررًا ومتابعة استمرار المكافحة الميدانية لكافة المواقع بالولاية.
هذا إلى جانب الزيارات الميدانية لمنازل المواطنين والمقيمين لتقديم التوعية والإرشادات حول طرق الوقاية الذاتية في المنازل للحد من وصول البعوض والحشرات إلى داخل المنزل وتجنب تحول المنازل إلى بؤر خصبة لتوالد الحشرات عن طريق الإغلاق المحكم لخزانات المياه والتخلص من أي مواد مخزنة بطريقة خاطئة وخاصة القديمة مثل: إطارات السيارات وغيرها من المواد التي تتجمع فيها مياه الأمطار.

منير بن عوض الجدياني


وحول الحملة قال منير بن عوض الجدياني مدير عام بلدية صلالة: إن هذه الحملة تأتي استكمالًا لأعمال حملة الإصحاح البيئي ومكافحة نواقل الأمراض وضمن خطط بلدية ظفار استعدادًا لموسم الخريف الذي تكثر فيه مسببات ونواقل الأمراض بأنواع مختلفة وخاصة البعوض، نتيجة الطقس المساعد لتكاثرها وتكون تجمعات المياه نتيجة الأمطار.
وأوضح الجدياني: لقد تم البدء بتكثيف وتوسيع أعمال الحملة بتعاون وإشراك دوائر البلدية ذات الصلة بالأعمال الميدانية لتعزز من أعمال دائرة الشؤون الصحية وذلك من يوم السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٢٠ مشيرًا إلى التنسيق المشترك وخطة عمل موحدة بين بلدية ظفار والمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار للعمل على التخلص من بؤر نواقل الأمراض وتفادي الأمراض التي تتسبب بها والحفاظ على الصحة العامة، وأشار إلى أن عمل الحملة يأتي مترابطًا ضمن أعمال أخرى للبلدية متصلة بذات الهدف وهي أعمال النظافة العامة وإزالة المخلفات، وأعمال تصريف وسحب التجمعات المائية الناتجة عن تواصل هطول الرذاذ والأمطار طوال موسم الخريف.
وأكد مدير عام بلدية صلالة على أهمية تعاون أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين في ولاية صلالة من خلال الالتزام بكافة سبل الوقاية الاحترازية لتجنب تكون بؤر توالد الحشرات والعمل على استخدام المبيدات المنزلية، وإغلاق كافة خزانات المياه بشكل جيد، وعدم إهمال وتخزين مواد بشكل عشوائي وغير صحيح، وأكد أن بلدية ظفار تسخر كافة الإمكانيات للقضاء على نواقل الأمراض، ويطيب لنا التقدم بالشكر للمديرية العامة للخدمات الصحية، وكل العاملين بها على حسن التعاون والعمل المشترك، الذي سيسهم في تحقيق النتائج المرجوة بإذن الله تعالى.


سالم بن سعيد هباش الكثيري


ومن جانبه، أوضح الدكتور سالم بن سعيد هباش الكثيري مدير دائرة مراقبة ومكافحة الأمراض بصحية ظفار أن أعمال رصد بعض بؤر توالد البعوضة الزاعجة منذ عام ٢٠٠٨، ولم يتم تسجيل إصابات بحمى الضنك من هذه البؤر خلال تلك الفترة، وقد تم وضع برنامج لمراقبة هذه البعوضة في مختلف فصول السنة، والتحقق من وجودها ومدى كثافة تكاثرها، وإمكانية انتقالها إلى أماكن أخرى في المحافظة، وفي عام ٢٠١٩ تم رصد بؤر توالد بعوضة الزاعجة وبعض الأصناف الأخرى من نواقل الأمراض في ولاية صلالة، كما تم تسجيل حالات من حمى الضنك مرتبطة بالسفر بين أفراد من الأيدي العاملة الوافدة الذين قدموا إلى المحافظة وهم مصابون بمرض حمى الضنك.
وأشار الكثيري إلى أن وزارة الصحة أقرت في العام الماضي ٢٠١٩، تنفيذ المسح الوطني الشامل لنواقل الأمراض في عموم محافظات السلطنة، وقد تم البدء بتدشين هذا المسح في محافظة ظفار في نوفمبر ٢٠١٩، تحت رعاية معالي الدكتور وزير الصحة، وشمل المسح في مرحلته الأولى مختلف قطاعات ولايات صلالة وطاقة ومرباط.
وبعد انتهاء أعمال المسح في المحافظة تم عرض النتائج على الجهات المختصة في بلدية ظفار، فاتخذت بلدية ظفار مشكورة قرارًا بتنفيذ حملة شاملة للإصحاح البيئي ومكافحة نواقل الأمراض بالمحافظة، وبالفعل نفذت بلدية ظفار برنامجًا واسعًا للإصحاح البيئي وإزالة المخلفات ومكافحة النواقل، تبعته ببرنامج متواصل للمراقبة والإصحاح البيئي.
وأوضح الدكتور سالم أنه وبعد الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرًا في محافظة ظفار، نتيجة الحالة الجوية التي تزامنت مع دخول موسم الخريف وتواصل هطول الرذاذ والأمطار المتفاوتة، فقد تلاحظ وجود كثافة ملحوظة لنواقل الأمراض وظهور بؤر لأصناف من البعوض ومنها الزاعجة، ومن هذا المنطلق فقد تم التنسيق والعمل المشترك بين المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار والمديرية العامة لبلدية صلالة لوضع برنامج مشترك وواسع لمكافحة نواقل الأمراض وإزالة بؤر توالدها، بحيث يكون هذا البرنامج استكمالا للجهود التي نفذت في حملة الإصحاح البيئي.
وحول أعمال الرش والمواقع المستهدفة أفاد بخيت بن سالم قطن مدير دائرة الشؤون الصحية ببلدية ظفار بأن فريق الرش قسم ولاية صلالة إلى أربع مناطق ضمن برنامج الرش بالمبيدات الحشرية للبؤر المرصودة لنواقل الأمراض، كما يتضمن البرنامج الرش في المنازل المتضررة من التواجد المكثف للحشرات والبعوض، والقيام بالتوعية الميدانية لكيفية التخلص من مسببات تكون بؤر نواقل الأمراض، سواء كان ذلك في داخل المنازل، أو في ملحقاتها وأسطحها وأماكن التخزين.
وأفاد بخيت قطن بأن الحملة ستتواصل حتى تحقق أهدافها، وندعو كافة أفراد المجتمع التعاون من خلال اتخاذ كافة التدابير الوقائية التي تحد من تكون بؤر نواقل الأمراض، واستخدام المبيدات المنزلية بشكل متواصل، وعدم ترك أبواب ونوافذ المنازل مفتوحة، وإحكام إغلاق خزانات المياه والتخلص من المخلفات والمواد المتراكمة المخزنة بشكل عشوائي.