السلطنة تحقق تقدما عالميا في مؤشرات تقرير الابتكار العالمي لمنظمة الملكية الفكرية 2020

“التعليم العالي”:
– 9 مؤشرات لا تتوفر حولها معلومات و7 أخرى لم يتم تحديث بياناتها

– كورونا أحد أسباب تراجع بعض المؤشرات وعدم زيادة مخصصاتها المالية خلال السنوات الأخيرة

– ضعف إنفاق الشركات وخاصة العالمية على البحث والتطوير داخل السلطنة

– ضرورة استحداث تشريعات تحفز شركات القطاع الخاص للإنفاق على البحث العلمي والابتكار

 

 

“عمان”حققت السلطنة تقدما في عدد من المؤشرات في تقرير مؤشر الابتكار العالمي لمنظمة الملكية الفكرية 2020 التي تضم 130 دولة ، حيث حققت السلطنة المركز الأول عالميا في مؤشر نسبة خريجي العلوم والهندسة من إجمالي عدد الخريجين، والمركز السادس عالميا في الإنفاق الحكومي لكل طالب في قطاع التعليم ، والـ 12 عالميا في مؤشر التعليم العالي بعد أن تراجعت 8 مراتب عن عام 2019 ، والـ 24 عالميا في مؤشر نسبة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر. والـ 24 عالميا كذلك في مؤشر التعليم المدرسي رغم تراجعه 14 مرتبة عن عام 2019.
وأكد تقرير المنظمة أن السلطنة وصل ترتيبها إلى 27 عالميا في مؤشر تطور التكتلات الصناعية العنقودية، والـ 30 عالميا في مؤشر سهولة تأسيس شركات ناشئة، و38 عالميا في مؤشر ترابطات الابتكار في مؤشر التعاون البحثي بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي، و42 عالميا في مؤشر ركيزة الرأسمال البشري، و52 عالميا في مؤشر البنية الأساسية.
وأشار التقرير إلى تراجع تصنيف السلطنة في مؤشر الابتكار العالمي أربع مراتب عن عام 2019 ليصبح ترتيبها 84 عالميا، إلى ذلك عزت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار المؤشرات التي يعتبر تصنيف السلطنة فيها متواضعا جدا، إلى تباطؤ تفعيل قوانين حلحلة الإفلاس حيث أثر سلبا على تصنيف السلطنة وما زال مؤشر السلطنة عند 88 عالميا وكذلك بالنسبة لقانون الاستثمار، وتراجع مؤشر نسبة الإنفاق العام على التعليم 20 مرتبة عن عام 2019 ليصبح 42 عالميا.
كما أن مؤشر الإنفاق على البحث والتطوير في تراجع مستمر ليصبح 89 عالميا، ومؤشر الاستدامة البيئية 97 عالميا، ومؤشر بيئة الأعمال 95 عالميا، ومؤشر تطور السوق 104 عالميا، أما مؤشر الاستثمار العام 118 عالميا، ومؤشر مخرجات المعرفة والتقانة 124 عالميا.
وعزت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبر حسابها في تويتر إلى خمسة أسباب لتراجع ترتيب السلطنة في مؤشر الابتكار العالمي 2020 وعي تأثير الأزمة الاقتصادية واقترانها بأسعار النفط وتأثيرات الأزمة الصحية “كوفيد 19” التي يمر بها العالم منذ نهاية 2019 التي ألقت بظلالها على أداء كثير من الدول ومن ضمنها السلطنة وساهمت في هذا التراجع.
ولم يشهد الإنفاق على البحث العلمي والتطوير نموا ملحوظا في السلطنة بينما تتسابق دول العالم في مضاعفة الإنفاق على البحث والتطوير، والمأمول تخصيص بند في موازنة الدولة للبحث العلمي والابتكار، كما أن ضعف إنفاق الشركات وخاصة العالمية منها على البحث والتطوير داخل السلطنة له دور، وأصبح من الضروري استحداث تشريع يحفز شركات القطاع الخاص للإنفاق على البحث العلمي والابتكار سواء بتأسيس وحدات متخصصة للبحث والتطوير في القطاع الخاص والقطاع الصناعي أو بالمساهمة في دعم وتمويل الأنشطة البحثية في مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث.
ولم توفر الجهات المعنية بيانات في 9 مؤشرات فرعية، كما أن 7 مؤشرات لم يتم تحديث بياناتها مما يعني أن هناك عددا من المؤسسات التي لا تولي أهمية لتوفير البيانات الدقيقة في الوقت المناسب أو لا تعمل على تحديث هذه البيانات في المنظمات الدولية رغم تأكيد المختصين بالبحث والابتكار في السلطنة لكافة المؤسسات المعنية على أهمية توفير وتحديث هذه البيانات.
وانعكس التباطؤ في تفعيل الإجراءات والقوانين التي تصدرها الدولة سلبا على أداء السلطنة، وعلى سبيل المثال لا الحصر “قانون حلحلة قضايا الإفلاس صدر بمرسوم سلطاني” إلا أنه لم يتم تفعيله بشكل واضح الأمر الذي لم يساهم في تقدم تصنيف السلطنة في هذا المؤشر حيث ما زال التصنيف في المرتبة 88 عالميا، لذلك على المختصين الإسراع في تنفيذ القوانين والسياسات والإجراءات التي يتم اعتمادها من قبل الحكومة ومؤسساتها المختلفة والترويج لها حتى يتمكن المستثمرون المحليون والأجانب من استثمار أموالهم في السلطنة بثقة، الأمر الذي يؤثر إيجابا على الأداء الاقتصاد للسلطنة.
وتجدر الإشارة إلى أن كثيرا من المؤشرات لا تعكس الواقع الحقيقي للسلطنة، وقد قام الفريق الوطني بعمل خارطة لجميع المؤشرات الفرعية وعددها 80 وربطها بالمؤسسات ذات العلاقة، وسيتم رفع هذه الخارطة للجهات ذات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات حول متابعة تقديم وتحديث البيانات من قبل المؤسسات المعنية.