البرلمان التونسي يدعم حكومة المشيشي

الغنوشي: الديمقراطية تترسخ رغم الصعوبات –

تونس -وكالات: ينتظر ان يمنح النواب التونسيون الثقة لحكومة جديدة للمرة الثالثة في أقل من عام.وفي اللحظة الأخيرة، أعلنت أحزاب عدة دعمها لحكومة التكنوقراط التي يرأسها وزير الداخلية السابق هشام المشيشي، وأعلن حزب النهضة ذو التوجه الإسلامي الذي لديه أكبر كتلة في البرلمان من دون أن تكون له الأكثرية لكنه يتمتع بالقدرة على ترجيح كفة الميزان في التصويت، ليلاً، أنه سيصوّت لصالح هذه الحكومة رغم تحفظات.
واعتبر رئيس مجلس نواب الشعب في تونس،  راشد الغنوشي، أمس أن «الديمقراطية الناشئة تترسخ في تونس يوما بعد يوم رغم الصعوبات». ونقلت إذاعة «موزاييك» عن الغنوشي قوله، خلال افتتاح جلسة منح الثقة لرئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، إن  الجلسة تحتكم للدستور القابل  للتعديل متى كان الأمر قابلا لذلك. وأضاف الغنوشي أنه «رغم الخلافات التي يشهدها مجلس نواب الشعب، فإنها لن تحول دون المضي قدما في تحمل الأعباء الوطنية وسط مشاكل صحية  طارئة تعيشها  تونس والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية في وضع استثنائي وهو مايدعو إلى التحلي بروح المسؤولية للتغلب على كل الصعوبات». بدوره، توجه المكلف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي، بالتقدير لرئيس الجمهورية قيس سعيد الذي كلفه بتشكيل الحكومة وتحمل المسؤولية الوطنية، خلال تلاوة برنامجه وفريقه الحكومي. واعتبر المشيشي خلال تلاوته برنامج حكومته أمام البرلمان،  أن «تونس تعيش نزيفاً رغم أنها شهدت ثورة تنادي بتنمية دون تمييز، وانتظر منها الشعب أن تتساوى فرص أبنائهم في التعليم والرعاية الصحية وخدمات ترقى لتطلعاته المشروع في دولة تحترم مواطنيها ولايشعر فيها التونسيون في الداخل والخارج بالتمييز». واعتبر أن الواقع أظهر أن «هذه الطلبات للثورة انقلبت وهماً وخيبة أمل للكثير من أبناء تونس، مما دفعهم إلى قوارب الموت في مطاردة الأمل الذي لايراه ممكنا في وطنه». وأشار إلى أن تونس أصبحت تقترض بقيمة 15 مليار دينار سنويا وستبلغ نسبة ديونها 80 مليار دينار في أواخر هذه السنة، متسائلاً:« ماذا سنورث أبناءنا  وأجيالنا القادمة؟». ولفت  المشيشي إلى أن «نسبة المديونية التي ستشهدها تونس السنة القادمة ستبلغ  14 مليار دينار مما سيضاعف نفقات الدولة ويفقدها القدرة على لعب دورها التنموي حسب تصريحه في تشخيص الوضع العام». وبعد عشر سنوات على الثورة، تواصل تونس توطيد الديمقراطية التي تضعفها الصراعات السياسية والصعوبة في إصلاح الاقتصاد.
ويتألف البرلمان المنتخب في أكتوبر 2019 من عدد كبير من الأحزاب المتخاصمة التي تواجه صعوبات في تشكيل ائتلاف حكومي متماسك.
بعد رفض البرلمان في فبراير اسم رئيس للحكومة طرحته النهضة، عيّن سعّيد الياس الفخفاخ رئيساً للوزراء الذي دفعته النهضة إلى تقديم استقالته.
وفي هذا التجاذب السياسي، بقي القرار في يد الرئيس المستقلّ المنتخب في أكتوبر في ظل أجواء رفض للطبقة السياسية، الذي عيّن في أواخر يوليو هشام المشيشي رئيساً جديداً للحكومة.
وشكّل المشيشي البالغ 46 عاماً حكومة وصفتها وسائل إعلام تونسية بأنها «حكومة الرئيس»، وهي مؤلفة من قضاة وأساتذة جامعيين وموظفين حكوميين ومن القطاع الخاص، غالبيتهم غير معروفين من الرأي العام، مع تعيين مسؤول سابق في حملة الرئيس وزيراً للداخلية.