تطبيق التعليم المدمج وتقسيم المدارس إلى 3 فئات حسب الكثافة الطلابية وتخفيض ساعات الدوام

  • “التربية” تشكّل لجنة لإدارة مشروع التحول الرقمي
  • د. عبد الله أمبوسعيدي:
    مواد أساسية يجب تدريسها للصفين 11و12 داخل الصف وأخرى لا تتطلب بالضرورة الحضور
    • اعتماد نظام الساعة بـ 50 دقيقة و5 دقائق استراحة والفسحة يمكن أن تكون داخل الغرفة الصفية لتجنب الاختلاط
    • إغلاق الصف عند الاشتباه بوجود حالات إصابة وينتقل الطلاب إلى التعلم الإلكتروني
    • بروتوكول صحي إرشادي في كيفية التعامل داخل المدرسة وبالحافلات
    • توفير المنهج التكميلي متضمنا مهارات أساسية يحتاجها الطالب للصف المقبل
    • تصور لدعم بعض الأسر ماليا ورفع ذلك إلى الجهات العليا
    • خطة لتدريب المعلمين في مجال التعلم الإلكتروني تبدأ 27 سبتمبر
    • استبيان أولياء الأمور مهم لتحقيق الشراكة مع المجتمع والتخوف حول كيفية تطبيق الاحترازات الصحية والتعلم عن بعد
    الوزارة تعمل على تشكيل لجان إشرافية وأخرى تساعد المدارس على تحقيق التعلم الإلكتروني

كتبت- مُزنة بنت خميس الفهدية

أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارا وزاريا بشأن إدارة مشروع التحول الرقمي في الوزارة، حيث تشكل لجنة لإدارة المشروع برئاسة سعادة وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية، وتتولى اللجنة مجموعة من المهام والاختصاصات منها إعداد مشروع استراتيجية التحول الرقمي على مستوى الوزارة وتقسيماتها استنادا إلى رؤية عمان 2040 والاستراتيجيات الوطنية، ووضع الأولويات والخطط والبرامج اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية وضمان تنسيق المبادرات المتصلة بذلك، بالإضافة إلى مواءمة الحوكمة الرقمية وتطبيق السياسات والمعايير الفنية والأمنية اللازمة لتحقيق التحول الرقمي، ومراجعة جميع البرامج والخطط ذات العلاقة بمشروع التحول الرقمي وتقويمها لتشمل كافة أعمال الوزارة، واعتماد المبادرات المتعلقة بالتحول الرقمي والتمويل اللازم لها، وتكوين الشراكات مع القطاع الحكومي والخاص لتمكين مشروع التحول الرقمي للوزارة، بالإضافة إلى توفير خدمات البنى الأساسية اللازمة للتحول الرقمي وتحسين الإجراءات وهندسة العمليات وإدارة التغيير، وإدارة المخاطر المرتبطة باستراتيجية التحول الرقمي.
ويمكن أن تستعين اللجنة بمن تراه مناسبا من ذوي الاختصاص والخبرة، وتشكيل فرق العمل التنفيذية التي تعنى بتنفيذ الأعمال الخاصة والمهام وفق متطلبات تحقيق أهداف الوزارة ومشاريعها.
وقال سعادة الدكتور عبد الله بن خميس أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم في برنامج ملف الأسبوع بتلفزيون سلطنة عمان أن التعليم يعد أحد أركان التنمية المستدامة، وجاءت النهضة المتجددة للتأكيد على أهمية التعليم وأنه مرتكز للمستقبل، ورؤية عمان 2040 تعد التعليم والبحث العلمي أحد الأولويات الاثني عشرة، وبالتالي يجب ترجمتها إلى واقع ملموس، وقد سعت وزارة التربية والتعليم إلى إدخال مفهوم التعليم المدمج، وبذلت جهود كبيرة في توفير البدائل المناسبة.


تقسيم المدارس
وأضاف وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم أن الوزارة شكلت فرق لوضع تصور للعام القادم، على اعتبار أن الجائحة ممكن أن تكون موجودة، وتوصلت إلى الدمج بين التعليم المباشر الذي يجمع بين الطالب والمعلم وتوظيف التقانة الحديثة” التعليم عن بعد”، وعملت الوزارة على تقسيم المدارس إلى ثلاث فئات، القسم الأول المدارس ذات الكثافة الطلابية القليلة وعادة يتواجد فيها 16 وأقل من الطلاب داخل الصف الواحد، سيكون تعليمهم داخل الغرفة الصفية مع تخفيض الوقت بدوام كامل أيام الأسبوع، والقسم الثاني ذات الكثافة الطلابية المتوسطة التي تضم حوالي 32 طالبا في الصف ، ينبغي أن لا يزيد عدد الطلاب داخل الصف عن 16 طالبا وبالتالي سيكون دوامهم أسبوعا داخل الصف الدراسي وأسبوعا عن بعد، أما القسم الثالث هو المدارس ذات الكثافة العالية ويزيد عدد الطلاب فيها عن 32 طالبا داخل الصف، يتم تقسيمهم إلى 3 مجموعات أسبوع دوام وأسبوعين عن بعد.” موضحا أنه بالنسبة لطبيعة المواد فهناك مواد أساسية يجب تدريسها للصفين الحادي عشر والثاني عشر داخل غرفة الصف، والمواد الأخرى لا تتطلب بالضرورة الحضور في الصف ، يكون التعلم عن بعد، ويجب الأخذ بالاحتياطات الصحية والاحترازية.
وأوضح أن الاستبيان الذي طرح على أولياء الأمور كان مهما جدا لتحقيق الشراكة بين الوزارة والمجتمع، وحقق تجاوبا كبيرا وتم تحليله وكان التخوف الأكبر من قبل أولياء الأمور حول كيفية تطبيق الاحترازات الصحية والتعلم عن بعد.


بروتوكول صحي
وبالنسبة للاحترازات الصحية والوقائية قال” إن هناك بروتوكولا صحيا تم عمله من قبل بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة وهذا البروتوكول يوفر دليلا إرشاديا في كيفية التعامل داخل المدرسة وفي الحافلات، وله متطلبات مرتبطة بوجود معقمات وكمامات وغيره، والجانب الآخر يعنى بتنظيم الصف مترا ونص بين طالب وآخر ويجب على إدارات المدارس التأكد من تحقيق ذلك، كما تعمل الوزارة على تشكيل لجان إشرافية ولجان تساعد المدارس على تحقيق التعلم الإلكتروني.”
وأوضح الدكتور عبد الله أن التعلم المدمج يوفر فرصا مختلفة وبالنسبة لطلبة المراحل الابتدائية الأفضل لهم الذهاب للمدرسة لكن يكون الوقت قصير ” 3 إلى 4 ساعات بالكثير ” مع الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية، وسيكون معنا نظام الساعة هناك 50 دقيقة و5 دقائق استراحة، والفسحة ممكن أن تكون داخل الغرفة الصحية لتجنب الاختلاط، وإذا تم الاشتباه بوجود حالات يتم غلق الصف وينتقل الطلاب إلى التعلم الإلكتروني.


180 يوما دراسيا
وأضاف أمبوسعيدي” أن الوزارة حريصة على المحافظة على 180 يوما دراسيا، وكمية المعلومات والمحتوى سيكون مختلفا عن الوضع الطبيعي وبالتالي سيتم تحديد المهارات والمعارف المهمة التي يجب أن يكتسبها الطالب ويختبرها، وتم تحديدها وسوف ترسل للمدارس، وهناك أجزاء لم تدرس بعد توقف المدارس في مارس الماضي وبالتالي عملت الوزارة على وجود المنهج التكميلي وهو عبارة عن مهارات أساسية يحتاجها الطالب للصف المقبل.” موضحا أنه بالنسبة للمواد الأساسية سوف تدرس داخل الصف ولكن أيضا هناك أنشطة وأسئلة عن بعد ، مع وجود مقررات تدرس عن بعد وهي المواد غير الأساسية.


منصات مختلفة
وأكد أن الوزارة وفرت منصات تعلم مختلفة متنوعة للطلاب والمعلمين، وفيما يتعلق بتوفر الإنترنت فهو بشكل عام مغطى في كثير من المحافظات ولكن يوجد بطء في أماكن أخرى ونسعى لتقوية الشبكة، والمناطق غير المغطاة بالإنترنت وفي الغالب في هذه المناطق الكثافة الطلابية قليلة وبالتالي يمكن أن تستخدم تعلم إلكتروني بطريقة مباشرة ومتزامنة، وهناك أكثر من اتفاقية لتغطية باقي المناطق والمدارس المحتاجة، مشيرا إلى أن التعليم المدمج نظام جديد ويعتبر تحديا ولا توجد حلول أخرى، حيث إننا في جائحة ويجب التكيف تحت الظروف الاستثنائية، ونتوقع صعوبات وهذا أمر طبيعي، ونطلب من شركات الاتصالات توفير الدعم للمساعدة على تسهيل هذا للنوع من التعلم، ونتوقع أنها على أهبة الاستعداد لتقوية الاتصالات داخل المناطق والمدارس.


توفير مبالغ الدعم
وأوضح الدكتور عبد الله أن هناك تصورا بتوفير مبالغ لدعم بعض الأسر وتم رفعه إلى الجهات العليا لاتخاذ اللازم، وينبغي علينا العمل على التعليم المدمج المستدام، وبالنسبة لأولياء الأمور تحرص الوزارة على توفير دليل في كيفية تقديم ولي الأمر الدعم لابنه وابنته، حيث بإمكان ولي الأمر متابعة أبنائه في وقت المساء إذا لم تمكنه ظروفه من متابعتهم في الفترة الصباحية، وهناك خطة لتدريب المعلمين في مجال التعلم الإلكتروني، ستبدأ مع دوام المعلمين يوم 27 سبتمبر، وسيقوم بالتدريب المعهد التخصصي للتدريب المهني، وخاصة في كيفية استخدام المنصات التعليمية وتوظيف التقنيات المتنوعة وسوف يشمل جميع المعلمين.