جلسة حوارية تسلّط الضوء على الاستثمار في مسندم

  • موقعها الجغرافي وتضاريسها أهلتها لجذب المستثمرين
بخاء – أحمد بن خليفة الشحي
نظم النادي الثقافي فرع مسندم جلسة حوارية عن «فرص الاستثمار في محافظة مسندم في ظل التشريعات والقوانين»، وذلك عبر حسابات التواصل الاجتماعي، وذلك لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات كالنقل البري والبحري والجوي إلى جانب المشروعات اللوجستية والسياحية ومشروعات استغلال الثروة السمكية إلى جانب تميز في فرص الاستثمار في المجال السياحي.

وتم في الجلسة استضافة الباحث القانوني عيسى بن محمد بن علي الكمزاري وهو باحث قانوني أول في مكتب وزير الدولة ومحافظ مسندم
وإدارت الجلسة فوزية بنت عبدالله الشحية مدير مساعد دائرة التوعية والعلاقات ببلدية مسندم – مكتب وزير الدولة ومحافظ مسندم.
وتضمنت الجلسة جملة من المحاور والموضوعات المهمة كموقع المحافظة الجغرافي وأهميته في هذا الجانب وأهم المقومات الاستثمارية المتاحة في المحافظة إلى جانب وضع المحافظة في ظل إعادة الهيكل الإداري للدولة الذي صدر مؤخرا ودور مكتب وزير الدولة في تطوير القوانين والتشريعات التي تدعم فرص الاستثمار في المحافظة ولاختصاصات الممنوحة له.
وأشار عيسى بن محمد الكمزاري باحث قانوني أول بمكتب وزير الدولة ومحافظ مسندم إلى أن الهدف من الجلسة الحوارية هو توضيح مجالات فرص الاستثمار في محافظة مسندم والتشريعات والنصوص القانونية المنظمة لهذه المجالات.

أهمية الاستثمار
وقد تم خلال المحاضرة توضيح مدى أهمية الاستثمار في محافظة مسندم وقد تم طرح مثل هذه الموضوعات تزامنا مع الهيكل الإداري الجديد للدولة الذي أحدث نقلة نوعية في التنظيم الإداري للسلطنة فالتنوع التضاريسي في المحافظة يتيح فرص سياحية للمستثمرين المحليين وكذلك من خارج الدولة وخصوصا إذا تم منح تسهيلات قانونية كالإعفاءات والضرائب واستخراج التصاريح وتقصير المدد لاستخراج التصاريح وهذا يعتمد على التشريعات والنصوص القانونية التي تنظم هذا الجانب ففي صدور الهيكل الإداري في السلطنة أصبحت هناك استقلالية إدارية لكل محافظة وخصوصية مما يساعد على تشجيع الاستثمار ودعم عجلة تنوع السياحة في المحافظة خصوصا أن وزير الدولة في المحافظة يتخذ الإجراءات والخطوات التي تدعم هذا المجال.
كما تطرق المحاضر إلى المقترحات التي من شأنها أن تسهم في إثراء جانب الاستثمار من وجهة نظر قانونية من جانب التسهيلات والعروض التي قد تطرح للمستثمر أو بعض التسهيلات التي تيسر مجال الاستثمار وتجلب استثمارات قوية وخارجية حول هذا الموضوع صدرت توجيهات سامية في منتصف عام 2019 تعزز مكانة محافظة مسندم كوجهة سياحية وذلك عبر إطلاق حزمة إعفاءات من الرسوم والضرائب للاستثمارات السياحية – والجائحة عرقلت تلك التوجهات فشملت التوجيهات على الإعفاء الجمركي على مواد البناء والمواد والتجهيزات لأي مشروع سياحي استثماري في المحافظة كما أنها أعطت فترة التشغيل (10) سنوات لإعفاءات سياحية عن الرسوم والمحدد في القانون حتى (4) في المائة وكذلك إعفاء من رسوم البلدية بنسبة (5) في المائة وإعفاء من ضريبة الدخل على الشركات بنسبة (15) في المائة هذه ثلة من الإعفاءات تشجع المستثمر المحلي والخارجي في المجال السياحي والاقتصادي في المحافظة لكن في ظل جائحة كورونا يصعب تقييم ذلك في ظل الظروف الاستثنائية.

خصوصية جغرافية


وحول الاستثمار السياحي في المحافظة وأهم المكاسب التي يمكن أن يحققها الاستثمار السياحي المحلي أو الأجنبي أشار عيسى الكمزاري إلى أن محافظة مسندم لها خصوصية جغرافية كونها منطقة حدودية (مفصولة عن الوطن الأم) ولذلك توجد ضوابط للمستثمر الأجنبي بحيث أن لا يحيد المستثمر عن الهدف الذي جاء من أجله بحيث يكون هناك رقابة وصرامة وبعض الضوابط الخاصة التي تراقب هذا المستثمر نظرا لخصوصية المنطقة مشيرًا إلى أن هذه المحافظة تطل على الخليج العربي وبحر عمان وهي بوابة مضيق هرمز حيث تمر بها السفن المحملة بالنفط من الخليج وهناك ضوابط خاصة يجب مراعاتها عندما يأتي المستثمر الأجنبي.
وحول فرص الاستثمار والمشروعات المختلفة التي يمكن الاستثمار فيها مستقبلا كالمشروعات التجارية أو اللوجستية أو مشروعات النقل البحري ومشروعات استغلال الثروة السمكية والمشروعات السياحية أكد المحاضر أن هناك مستقبل واعد لهذه المشروعات خاصة في ظل وجود التمثيل الإداري في المحافظة والاستقلال المالي واللامركزية في الإدارة في المحافظة وبالتالي سيكون هناك تفعيل لدور مجالس البلدية بشكل أكبر وواسع وستعمل جنبًا إلى جنب مع البلديات المحلية في رؤية واحدة ورسالة واحدة للوصول إلى هدف واحد بإذن الله تعالى وأن هناك مشروعات تنموية متميزة ومتنوعة في مختلف المجالات نظرًا للمقومات التي تمتلكها محافظة مسندم وبالتالي فبالإمكان لأي قانون أو تشريع أن يدعم هذا الجانب اللوجستي أو الاقتصادي أو السياحي.

نظرة تفاؤلية
وأكد المحاضر على أن المقومات السياحية والاستثمارية المختلفة التي تتميز بها محافظة مسندم مع موقعها المتميز جغرافيًا لا تحظى بالترويج المناسب خاصة على صعيد الاستثمار الخارجي أو العالمي فالجهود في هذا الجانب خجولة جدا حيث إن المحافظة فيها مثل هذه المقومات محدودية المساحة الجغرافية وتنوع تضاريسها بالتأكيد تكون مقوماتها إيجابية في الجانب السياحي والتجاري أو اللوجستي لأنها تطل على الخليج العربي وبحر عمان فهذه المحافظة بها فرص متنوعة لإيجاد مواقع لوجستية التي تعبر مضيق هرمز حيث تربط بين الشرق والغرب حيث إن السلطنة بوابة الخليج وعرض المقومات الاستثمارية في محافظة مسندم وكيفية تفعيل تلك الاستثمارات بالأداء القانوني والتشريعات فاللامركزية التي أقرت بالهيكل الجديد تمنح المحافظة النظرة التفاؤلية وإمكانية اقتراح قوانين تدعم هذا الجانب.