ملتقى مبتعثي أستراليا ونيوزلندا يناقش ملامح مرحلة ما بعد كورونا

نظمت جمعيات الطلبة العمانيين الدارسين في أستراليا ونيوزلندا فعاليات ملتقاها السنوي السابع تحت عنوان “تعايش” عبر تقنية الاتصال المرئي (zoom)، بإشراف من القنصلية العامة للسلطنة بأستراليا واللجنة الوطنية للشباب، وبالتعاون مع فريق مناظرات عمان الذي شارك فيه ١٢٥ طالبًا وطالبةً من مختلف جامعات أستراليا ونيوزيلندا، وقد تضمن برنامج الملتقى جلسات مناظرات تناقش ملامح ومتطلبات المرحلة القادمة ما بعد أزمة فيروس كورونا (كوفيد-19) ضمن ثلاثة محاور أساسية هي: الاستدامة الاقتصادية، وتكنولوجيا التعليم، والوقاية المجتمعية. وتم تقسيم المشاركين على ستة فرق: خمسة فرق تمثل الطلبة الدارسين في ولايات القارة الأسترالية وهي ولاية غرب أستراليا وجنوب أستراليا وكوينزلاند وفكتوريا وولاية نيوساوث ويلز، فيما كان الفريق السادس يمثل الطلبة الدارسين في نيوزلندا، حيث يتناظر كل فريقين في غرفة اتصال منفصلة حول قضية معينة. وتضمنت قضايا المناظرات عدة عناوين رئيسية منها الاستدامة الاقتصادية وتعويض المتضررين من قرارات الحظر في أزمة كورونا. في ختام الملتقى كان المركز الأول من نصيب فريق جنوب أستراليا، فيما حقق فريق كوينزلاند المركز الثاني، وجاء فريق ساوث ويلز في المركز الثالث. ونال الطالب أحمد بن حامد باعمر من جامعة جنوب أستراليا المركز الأول في مسابقة أفضل متحدث بالملتقى، فيما كان المركزين الثاني والثالث من نصيب خالد بن خميس الشوكري من جامعة نيو ساوث ويلز، وعبدالله بن سلطان الجنيبي من جامعة جريفيث على التوالي. وتضمنت فعاليات الملتقى لقاءً مرئيًا مع سعادة الدكتور حمود بن عامر الوردي القنصل العام للسلطنة بأستراليا، حيث تم مناقشة أبرز الصعوبات الأكاديمية التي يواجهها الطالب خلال أزمة كورونا والتغييرات التي تمر بها عملية التعلم عبر المنصات الرقمية، وأجاب سعادة القنصل على استفسارات الطلبة حول نظام التعلم عن بعد في مختلف الجامعات في ظل أزمة فيروس كورونا، وحث سعادته الطلاب على مواصلة الجد والاجتهاد ومضاعفته، متمنيًا لهم دوام التوفيق والنجاح. وعن فكرة وأهداف الملتقى يقول وائل بن سيف الكلباني طالب بكالوريوس هندسة كهربائية وإلكترونية بجامعة كيرتن للتكنولوجيا ورئيس جمعية الطلبة العمانيين في الغرب الأسترالي: جاءت فكرة الملتقى تماشيًا مع الظروف التي يمر بها العالم في ظل أزمة كورونا؛ وذلك بهدف تعزيز قدرة الشباب العماني المبتعث على التعامل مع الأزمات وتشجيعه على تقديم الأفكار الخلاقة لمواكبة متغيرات المستقبل وأزماته. وقال شهاب بن حمد السالمي رئيس لجنة الفعاليات ان فريق مناظرات عمان قدم حلقة عمل للفرق المشاركة بالبطولة حول أساسيات فن المناظرة، إلى جانب التعاون مع المنظمين في توفير الاحتياجات الفنية والعلمية والتنظيمية للمناظرات والمشاركة في تحكيم كافة جولات الملتقى. وقد لاحظنا رغبة الطلبة للتعرف على فن المناظرة بشكل أوسع؛ لذا عملنا على التعاون مع منظمي الملتقى على إقامة جلسة نقاشية تجمعنا بالفرق المشاركة نحاول من خلالها استيعاب كم الأسئلة الكبير الذي توجهوا به إلينا خلال مراحل البطولة. ويتحدث محمد بن ناصر الحوسني طالب بكالوريوس هندسة ميكاترونكس بجامعة جنوب أستراليا ممثل فريق ولاية جنوب أستراليا عن استفادته من المشاركة قائلا: “الملتقى مكننا من تنمية مهاراتنا في فن الخطابة والتفكير الناقد وتحليل القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تدور حول العالم. وهذا ما أيدته فاطمة بنت علي الغيلانية طالبة بكالوريوس تجارة وتسويق بجامعة بوند ممثلة فريق ولاية كوينزلاند، حيث قالت: لقد كانت التجربة الأولى مع فن المناظرة للكثير من المشاركين وكنا منهم، التجربة اكسبتنا مهارات مهمة مثل التفكير النقدي والتحليل المنطقي للقضايا، وقد كان تنفيذ الملتقى عبر تطبيق zoom فرصة للكثير من الطلبة من مختلف الولايات الأسترالية والمدن النيوزلندية للمشاركة والاستفادة.” ويضيف أحمد بن حامد باعمر -طالب بكالوريوس قانون بجامعة جنوب أستراليا الفائز بجائزة أفضل متحدث بالملتقى- مؤيدًا رأي محمد وفاطمة: الملتقى منحنا فرصة التعرف على المهارات والأساسيات في فن المناظرة وكيفية التعامل مع الرأي والرأي الآخر وبناء الحجة وتفنيدها.