مدير عام الرعاية الاجتماعية لــ”عمان”:ضبط 1814 متسولا العام الماضي .. والوافدون يشكلون 89.5%

  • أجانب يستغلون تأشيرات الزيارة والسياحة للتسول


– القضاء على الظاهرة السلبية الدخيلة “واجب وطني” ونُعول على مساعدة المجتمع
– فريق مناوب بغرفة العمليات على مدار الساعة يستقبل البلاغات على مستوى المحافظات
– إيقاف بعض الأنشطة الاقتصادية بسبب الجائحة أدت إلى زيادة حالات التسول بشكل ملحوظ
– التعامل مع الحالات وتطبيق العقوبات وفقاً للبحث الاجتماعي وقانون الجزاء العماني

كتبت – نــوال الصمصامية

أكد الدكتور محمد بن علي بن محمد الحميدي السعدي مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية على وجود العديد من الأسباب التي تزيد من حالات التسول في السلطنة لعل من أبرزها سهولة الحصول على تأشيرات الزيارة، فكثير من المتسولين الذين تم ضبطهم يستغلون تأشيرات الزيارة والسياحة، والبعض منهم يستغل تأشيرات الإقامة والعمل أو من المرافقين لهم للتكسب غير المشروع من خلال التسول. ومن الأسباب الأخرى، قلة الوازع الديني لدى المتسول، وفي الآونة الأخيرة وبسبب إيقاف بعض الأنشطة الاقتصادية بسبب جائحة كورونا (كوفيد-19) زاد عدد حالات التسول بشكل ملحوظ.
وقال مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية في تصريح لــ”عمان”: تم تفعيل غرفة عمليات لتلقي البلاغات ومتابعة تنفيذ حملة مكافحة التسول اعتباراً من يوم الخميس 23 من ذي الحجة 1441هـ الموافق 13/8/2020م على الأرقام 24994265- 24994266- 24994267، حيث يتولى فريق مناوب بغرفة العمليات وعلى مدار الساعة استقبال جميع البلاغات على مستوى محافظات السلطنة والتواصل المباشر لإيصال البلاغات إلى فرق مكافحة التسول في الميدان لضبط المتسولين واتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم.
وتعد ظاهرة التسول من الظواهر الاجتماعية الدخيلة على المجتمع العماني والتي لها آثارٌ سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع. كما تؤثر كذلك، على الأمن النفسي والاجتماعي والاقتصادي في حياة المجتمعات والأفراد. فالتسول يعد مرضاً اجتماعياً مسيئاً إلى المجتمع ويشوه صورته ويؤدي إلى الاتكالية والاعتماد على الغير، ويؤثر على تماسك أفراد المجتمع، ويؤدي كذلك إلى ظهور فئة بين أفراد المجتمع غير منتجة تكون سبباً في ارتفاع نسبة الباحثين عن العمل، وفي ذات الوقت تهدد راحة وأمن أفراد المجتمـــع.
وفي عام 2018 بلغ إجمالي من تم ضبطهم (1678) بلغ عدد العمانيين منهم 170 بنسبة 10.1% ، بينما بلغت أعداد الوافدين 1508 بنسبة 89.8%. وفي عام 2019 بلغ إجمالي من تم ضبطهم (1814)، حيث بلغ عدد العمانيين 190 بنسبة 10.5% ، بينما بلغت أعداد الوافدين منهم 1624 بنسبة 89.5%. وتتركز حالات التسول في أمهات المدن وبالأخص عند المساجد وفي وسط الأحياء السكنية وفي الأسواق ومحطات وقود السيارات وعند أجهزة الصرف الآلي.

جهود متواصلة
وعن جهود وزارة التنمية الاجتماعية في التقليل من هذه الظاهرة، أجاب الدكتور محمد بن علي بن محمد الحميدي السعدي مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية: تحرص الوزارة على تقديم توعية إعلامية مستمرة على مستوى محافظات السلطنة، بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص، والتنسيق مع وسائل الإعلام المرئية منها والمسموعة والمقروءة، ووسائل التواصل الاجتماعي وتوزيع الملصقات التوعوية، وبالتنسيق كذلك مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من خلال البرامج الدينية والخطب ودروس الوعظ في المساجد. كما تم طرح ومناقشة مشكلة التسول على بعض المجالس البلدية ولجان التنمية الاجتماعية، وفي ذات الوقت، فإن فرق مكافحة التسول مستمرة في أداء واجباتها من خلال فرق ميدانية تعمل بشكل متواصل.
كما ويتم التعامل مع الحالات التي يتم ضبطها وفقاً للتالي: أولاً: (المضبوطون من العمانيين) ونسبتهم قليلة جداً مقارنة مع بقية الجنسيات الأخرى الموجودة بالسلطنة، وتصنف الحالات وفقاً للبحث الاجتماعي؛ فالذين تظهر حاجتهم للمساعدات الاجتماعية وتنطبق عليهم شروط استحقاق الضمان الاجتماعي، تقوم الوزارة بصرف معاش الضمان الاجتماعي مباشرة لهم. أما الأفراد الذين تظهر الدراسة عن وجود معيل لهم وهو قادر على العمل أو أن المتسول ذاته يكون قادراً على العمل ولكنه لا يعمل تقوم الوزارة بمخاطبة وزارة العمل حول إمكانية البحث له عن فرصة عمل. عدا ذلك، فإن الأفراد الذين يظهر البحث الاجتماعي بأن وضعهم الاجتماعي والاقتصادي مناسب، فإنه تتخذ بحقهم الإجراءات الجزائية. ثانياً: (المضبوطون من جنسيات أخرى) تستكمل في حقهم إجراءات التحقيق من قبل الجهات المختصة ثم تتم إحالتهم للقضاء وتطبق عليهم العقوبات وفقاً لما نص عليه قانون الجزاء العماني.
واختتم حديثه قائلا: ” إن أي عمل أو جهد لن يحقق النتائج المرجوة منه ما لم يكن هناك تكاتف وتعاون من قبل كافة القطاعات. لذا، فإن من أهم ما نُعول عليه هو المجتمع الذي هو بمثابة صمام أمان لوطنه، فكل ما نأمله أن يتفهم ويدعم جهود فرق مكافحة التسول كون ما يقومون به هو واجب وطني للقضاء على هذه الظاهرة السلبية الدخيلة على المجتمع العماني كما أشرنا سلفاً، ولن تكون الفرق قادرة على القضاء على هذا السلوك المشين، إلا إذا تكاتفت جهود كافة الجهات المساندة ذات الاختصاص والمجتمع، وهنا نكرر التركيز على المجتمع فهو العنصر الأهم والأقدر للحد من زيادة أعداد المتسولين، ومن المؤكد أنه يمكن احتواء هذه الظاهرة إذا ما عملنا جميعاً بروح الفريق الواحد”.