“أوبار كابيتال” المؤشر العام يرتفع بدعم من الشراء الأجنبي و الخليجي

  • السوق يشهد انتعاشا مع تحسن معنويات المستثمرين
“عمان”: واصل المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية تسجيل أداء إيجابي خلال الأسبوع المنصرم مرتفعا بنسبة 2.99% في ظل ارتفاع كافة المؤشرات الفرعية بقيادة المؤشر المالي الذي حقق مكاسب أسبوعية بنسبة 3.76% تلاه مؤشر الخدمات بنسبة 2% ثم مؤشر الصناعة بنسبة 0.54%.
وقد امتص المستثمرون الخليجيون والأجانب والعرب ضغوط البيع من قبل المستثمرين المحليين مسجلين صافي شراء مجتمع بمبلغ 17.8 مليون دولار.
محليًا، تم الإعلان عن استلام شركة المياه الزرقاء – وهي شركة تابعة لمجموعة الشركة العمانية لتنمية الثروة السمكية المملوكة بالكامل لجهاز الاستثمار العماني– ، أكبر شحنة من الأسماك لمشروع الاستزراع السمكي الأول الذي يتم تنفيذه حاليًا في قريات بمحافظة مسقط. وهذا يتماشى مع طموحات الحكومة العمانية لتطوير صناعة الاستزراع السمكي في السلطنة.
ومع انتشار جائحة كورونا التي أثرت سلبا على السياحة والترفيه السفر، انخفض إجمالي نزلاء الفنادق ذات التصنيف من 3 إلى 5 نجوم في السلطنة بشكل حاد بنسبة 54.5٪ على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2020. يذكر أن إيرادات الفنادق ذات التصنيف من 3 إلى 5 نجوم في السلطنة بنهاية يوليو 2020 بلغت 58 مليون ر.ع. مقارنة مع 127.6 مليون ر.ع. بنهاية يوليو 2019م فيما انخفضت بشكل حاد نسبة الإشغال بنسبة 44.6٪ إلى 29.5٪ حتى نهاية يوليو 2020 من 53.3٪ لنفس الفترة من عام 2019، ويرجع ذلك في حد كبير إلى قيود السفر وعمليات الإغلاق التي تفرضها الحكومات في جميع أنحاء العالم لاحتواء انتشار فيروس كورونا.
خلال الأسبوع، شهدت السلطنة المزيد من التقدم في إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية، كجزء من الحزمة الخامسة لإعادة الافتتاح حيث سُمح بإعادة فتح المتاجر داخل الأسواق التقليدية وأسواق الأسماك في جميع أنحاء السلطنة للزبائن.
أعلنت شركة عمان والإمارات للاستثمار القابضة بأنه عند مراجعة كشوف حسابات الشركة لدى البنك اتضح بأن أحد المحاسبين قام بعملية الاحتيال والتزوير وذلك باختلاس مبلغ وقدرة 113,392 ر.ع. هذا وتتابع الشركة استرداد المبالغ المختلسة بالتنسيق مع شرطة عمان السلطانية. وقد سجلت الشركة خسارة صافية قدرها 2.2 مليون ر.ع. خلال النصف الأول من عام 2020 مقابل صافي ربح قدره 0.37 مليون ر.ع. في النصف الأول من عام 2019.
ونرى بأن البنك المركزي العماني قد اتخذ تدابير استباقية لدعم النظام البنكي في أعقاب جائحة كورونا. نذكر منها: تأجيل القروض وتأخير الفوائد ( وهو إجراء دعم يتم تقديمه للأشخاص المتضررين من فقدان الوظائف المرتبط بـجائحة وخفض الرواتب وما إلى ذلك). هذا الإجراء دعم مقاييس جودة الأصول لدى البنوك. علاوة على ذلك، قام البنك المركزي العماني بتخفيض متطلبات رأس المال الوقائي واحتياطات رأس المال وهو أمر إيجابي للبنوك من أجل البقاء فوق الحد الأدنى من المتطلبات التنظيمية لكفاية رأس المال، في حال تأثره بسبب ارتفاع متطلبات المخصصات للخسائر الائتمانية المتوقعة للأصول المالية. وفي شهر مارس المنصرم، سمح البنك المركزي العماني أيضًا للبنوك بتأجيل تصنيف مخاطر القروض المتعلقة بالمشاريع الحكومية لمدة ستة أشهر. تعتبر هذه خطوة ملائمة في ظل السيناريو الحالي وتوفر الدعم المطلوب لتخفيف العبء عن البنوك.
كذلك احتاطت معظم البنوك بشكل كبير لأي زيادة في القروض غير العاملة. ويبلغ متوسط تغطية المخصصات للقطاع حوالي 91٪ ، مع وجود العديد من البنوك فوق مستوى 100٪. إن نسبة القروض غير العاملة من إجمالي القروض منخفضة إلى حد ما مقارنة بنظيراتها دول الخليج ، بمتوسط نسبة القروض غير العاملة 4.0٪. (لقد ارتفعت خلال السنوات القليلة الماضية، لكنها لا تزال ضمن نطاق جيد إلى حد ما). تظل كفاية رأس المال قوية بالنسبة لمعظم البنوك، بمتوسط يبلغ حوالي 17٪ بنهاية النصف الأول من عام 2020. ومع إجراءات التيسير الأخيرة، نتوقع انتعاش النشاط الاقتصادي مما يؤدي إلى توقعات أفضل للبنوك. نعتقد أن هنالك بعض التمركز الائتماني داخل النظام المصرفي، مما قد يؤثر على مقاييس جودة الأصول على المدى القريب إلى المتوسط، بالنظر إلى الخلفية الاقتصادية الكلية الحالية. ومع ذلك، فإننا نعتقد أن النظام المصرفي المحلي لا يزال مرنًا تجاه أي حالات تأخير في السداد من خلال الاعتماد الكامل للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9 (معيار متقدم ويعالج التطورات المستقبلية)، وبتوجيه من هيئة تنظيمية تعمل بطريقة استباقية. علاوة على ذلك، من المحتمل أن يبقى الدعم من خلال الحصة الكبيرة من ودائع الحكومة والقطاع العام، كما رأينا خلال الأشهر القليلة الماضية.
وكشفت أحدث إحصائيات للبنك المركزي العماني أن نمو الائتمان التقليدي في السلطنة قد تباطأ إلى 1.5٪ على أساس سنوي في 20 يونيو مقارنة بـ 2.4٪ على أساس سنوي في شهر مايو الذي سبقه. وبلغ إجمالي الائتمان التقليدي 22.22 مليار ر.ع. متراجعا بـ 242 مليون ر.ع. على أساس شهري أو -1.1٪ على أساس شهري). وقد تباطأ الائتمان التقليدي إلى حد كبير بسبب انكماش القروض المقدمة للقطاع الخاص بنسبة 0.6٪ مقارنة بالشهر الذي سبقه (تراجع بمبلغ 124 مليون ر.ع.)، والذي يشكل حوالي 86٪ من الإجمالي. علاوة على ذلك، انخفض الائتمان الممنوح للمؤسسات العامة وغير المقيمين بنحو 4٪ (بانخفاض 106.4 مليون ر.ع.) و 6٪ (بانخفاض 17.2 مليون ر.ع.) على التوالي. إلا أن الائتمان المقدم للحكومة ارتفع خلال الشهر، بزيادة 3٪ أو 5.2 مليون ر.ع. كما تباطأ نمو الودائع التقليدية إلى 3.4٪ في يونيو مقابل 5.7٪ على أساس سنوي في مايو. وبلغ إجمالي الودائع التقليدية 20.41 مليار ر.ع. (بانخفاض قدره 103.3 مليون ر.ع. على أساس شهري أو -0.5٪ على أساس شهري). وانخفضت نسبة القروض إلى الودائع في القطاع إلى 108.9٪ مقابل 109.5٪ في مايو. ويعود السبب في انخفاض الودائع التقليدية على أساس شهري بشكل كبير بسبب انخفاض بنسبة 4.6٪ شهريًا (284 مليون ر.ع.) في ودائع الحكومة والمؤسسات العامة (بلغ إجمالي الودائع 5.95 مليار ر.ع. أو 29.1٪ من إجمالي الودائع التقليدية). وارتفعت ودائع القطاع الخاص، التي تمثل حوالي 68٪ من إجمالي الودائع التقليدية، بنسبة 1.2٪ مقارنة بالشهر الذي سبقه و 8.8٪ على أساس سنوي.
وبلغ حجم التمويل المصرفي الإسلامي (البنوك والنوافذ الإسلامية) 4.1 مليار ر.ع. (+ 0.6٪ مقارنة بالشهر الذي سبقه و + 9.7٪ على أساس سنوي). يمثل التمويل الإسلامي 15.5٪ من إجمالي الائتمان المصرفي المحلي، وتشكل الودائع الإسلامية 14.7٪ من إجمالي الودائع المصرفية. بلغت الودائع الإسلامية 3.54 مليار ر.ع. (-0.7٪ على أساس شهري و + 7.2٪ على أساس سنوي). كذلك بلغت نسبة التمويل الإسلامي إلى الودائع 115.8٪ في يونيو مقابل 114.3٪ في مايو نتيجة انكماش الودائع على أساس شهري وتوسع الائتمان في ذات الوقت. وبلغ إجمالي الائتمان للقطاع المصرفي (بما في ذلك التمويل الإسلامي) 26.32 مليار ر.ع. (-0.8٪ على أساس شهري و + 2.4٪ على أساس سنوي). كذلك بلغ إجمالي الودائع 23.95 مليار ر.ع. (-0.5٪ على أساس شهري و + 3.9٪ على أساس سنوي). وبلغ إجمالي ائتمان المقدم إلى القطاع الخاص 23.05 مليار ر.ع. (-0.4٪ مقارنة بالشهر السابق و + 2.2٪ على أساس سنوي). وبلغت نسبة القروض إلى الودائع 109.9٪ في يونيو مقابل 110.2٪ قبل شهر، متراجعة بسبب انخفاض الائتمان بنسبة أكبر مقارنة مع تراجع الودائع على أساس شهري في يونيو.
وحقق سوق مسقط للأوراق المالية الأداء الأفضل خلال الأسبوع المنصرم مقارنة مع الأسواق الخليجية الأخرى. وقد أغلقت جميع الأسواق الأخرى على ارتفاع خلال الأسبوع باستثناء سوق أبوظبي للأوراق المالية حيث فقد المؤشر العام نسبة 0.17٪ خلال الأسبوع.
سجلت كل من السلطنة والبحرين والسعودية نموًا في عدد الصفقات المغلقة/الخاصة مقارنة بالربع السابق، بينما شهدت كل من قطر والإمارات انخفاضًا في مستوى هذه الصفقات خلال ذات الفترة. من ناحية أخرى، ظل مستوى هذا النشاط في السوق الكويتي ثابتًا مقارنة بالربع الأول من عام 2020 والربع الثاني من عام 2019 ، حيث لم يكن هناك نمو في عدد الصفقات التي تم تنفيذها مقارنة بالفترتين. يتصدر قطاع المرافق في دولة الإمارات أهم عمليات الاندماج والاستحواذ في دول الخليج خلال الربع الثاني من عام 2020 وفقًا لتقرير لشركة “المركز”. وقد استحوذت الشركة الوطنية للتبريد المركزي على 80٪ من أعمال تبريد المناطق التابعة لشركة إعمار العقارية مقابل 675.2 مليون دولار أمريكي. أما ثاني أكبر صفقة فقد تمت من قبل بنك عمان العربي، الذي استحوذ على بنك العز الإسلامي بالكامل بقيمة تقدر بـ 100.0 مليون دولار أمريكي. كذلك سجلت شركة دله للخدمات الصحية، صفقة حيث استحوذت على حصة 59٪ في شركة Care Shield القابضة، وهي شركة رعاية صحية سعودية، مقابل 85.8 مليون دولار أمريكي.
على الصعيد الدولي، دفع إعصار لورا، وهو إعصار مدمر في خليج المكسيك، إلى رفع الأسواق خلال الأسبوع المنصرم، لكن من غير المتوقع أن تؤثر العاصفة كثيرا على إمدادات النفط حيث إن مخزونات النفط والمنتجات ذات الصلة مرتفعة.
حدث آخر هام يتمثل في وضع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الخميس الإستراتيجية الجديدة للبنك المركزي الأمريكي لتحقيق استقرار الأسعار وأهداف التوظيف، وهو الإصلاح الذي طال انتظاره والذي يأتي وسط أزمة اقتصادية عميقة، ويأتي ذلك قبل شهور فقط من تصويت الأمريكيين في الانتخابات الرئاسية. ووفقًا لرويترز، فإنه مع وجود عشرات الملايين من الأشخاص العاطلين عن العمل بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا والحملة السريعة للانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر، يتطلع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تغيير الطريقة التي يدير بها السياسة النقدية تمامًا للتكيف مع انخفاض أسعار الفائدة ومعظم مقاييس التضخم بشكل دائم.
يتوقع أن تسمح الصين للمنظمين الأمريكيين بمراجعة حسابات الشركات المملوكة للدولة، في امتياز يهدف إلى حل نزاعهم المحاسبي المستمر منذ فترة طويلة، لكنها ستصر على إخفاء بعض المعلومات لأسباب تتعلق بالأمن القومي، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج يوم الخميس.
التوصيات:
ساعدت الآمال المتعلقة بلقاحات جائحة كورونا في انتعاش الأسواق الدولية إلى مستويات قياسية خلال السبوع المنصرم، على الرغم من تفشي الوباء الذي لا تظهر عليه أي علامات على التباطؤ. كذلك دعم الأسواق ما أعلنت عنه الولايات المتحدة والصين بانهما لا تزالان ملتزمتان باتفاق المرحلة الأولى. إن العرض غير المحدود للنقد منخفض التكلفة و المستمر من قبل البنوك المركزية يلعب دورًا أيضًا في دعم أسهم شركات التكنولوجيا الكبيرة.
إقليميا، شهدت الأسواق تحسنا على خلفية آمال توفير اللقاح، وإعادة فتح الأنشطة الاقتصادية والأخبار الإيجابية المتعلقة بخفة حدة الصراع الأمريكي الصيني.
محليًا، حيث تم افتتاح معظم الأنشطة الاقتصادية على مراحل. وقد شهد السوق المحلي انتعاشًا مع تحسن معنويات المستثمرين. كذلك شهد الأسبوع الماضي، إعلان الحكومة عن رؤية عُمان 2040 والذي أعطى أيضا شعورا إيجابيا لدى المستثمرين. ننصح المستثمرين بمراقبة الإعلانات على الصعيد الاقتصادي الكلي والتي يمكن أن توفر المزيد من الدعم للأسواق.