اتحاد الكرة ينحاز لكسب أي فرصة تدعم فكرة إكمال الموسم الكروي

سبببان يؤجلان اجتماع الحسم غداً


كتب – ياسر المنا

أعلن مجلس إدارة اتحاد الكرة عن تأجيل اجتماعه الذي كان محددا له غداً الأحد وذلك حتى إشعار آخر وتوقيت سيحدد لاحقا، وكان مجلس إدارة اتحاد الكرة عقد في الأيام القليلة الماضية جلسة مهمة برئاسة سالم بن سعيد الوهيبي وحضور جميع الأعضاء حظيت بترقب واهتمام كبيرين من جانب المسؤولين في الأندية وجماهير لعبة كرة القدم إلا أنه لم يُصدر أي قرارات حاسمة بشأن عودة النشاط الكروي أو برمجة المسابقات وذلك لعدم حصوله على الضوء الأخضر من جانب اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تداعيات فيروس كورونا ولذلك انتهت الجلسة بتأجيل جديد لموضوع حسم مصير المسابقات بالنسبة للمباريات المعلقة من الموسم الماضي واعتماد برنامج الموسم الجديد.
وقرر المجلس عقد جلسة اليوم ـ في اجتماعه السابق ـ ليعود ويعلقها لظروف لم يعلن عنها بصورة رسمية، ومثلما كثرت التوقعات بشأن ما يمكن أن يتمخض عنه اجتماع مجلس إدارة اتحاد الكرة في جلسته الماضية وأيضا ما يحيط بها من ترقب الجماهير والمهتمين بالكرة العمانية، تكرر الأمر في انتظار الجلسة التي كان من المقرر أن تعقد اليوم وتأجلت إلى أجل غير مسمى. وكشفت مؤشرات سابقة عن أن اجتماع مجلس إدارة اتحاد الكرة لم يشأ في اجتماعه السابق حسم الأمور واختيار أي من المقترحات التي كانت مطروحة في طاولة الاجتماع تدعمها توصيات اللجان الفنية والقانونية من اللجان المختلفة بالاتحاد وكذلك الخطط التي وضعتها رابطة الدوري.
رفع الحظر عن النشاط الكروي:
وحرص “عمان الرياضي” على معرفة أسباب تأجيل مجلس إدارة اتحاد الكرة لاجتماعه وتبين أن عدم حصول أي جديد بشأن رفع الحظر عن النشاط الكروي الكلي بعد السماح بعودة التدريبات للمنتخبات الوطنية ونادي ظفار لم يحدث تغييرا في الموقف وبالتالي لن يكون بالإمكان التوصل إلى أي قرار، والسبب الثاني يعود لرغبة مجلس إدارة اتحاد الكرة للتشاور مع القيادة الجديدة لوزارة الثقافة والرياضة والشباب وذلك بتولي صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد لحقيبة الوزارة ومن المؤكد أن مجلس إدارة اتحاد الكرة بحاجة للتواصل مع الوزارة بغية بحث مستقبل النشاط الكروي.
وتشير المعلومات إلى أن تأجيل الاجتماع أدى إلى أن تبقى الخيارات والاقتراحات تم بحثها في الاجتماع السابق في محلها وكان قد تم التوصل لها وبعد تداول واستعراض للمسائل من كافة الجوانب وفرضت الحكمة يومها نفسها وأدت إلى قطع الطريق أمام أي قرارات تحسم الجدل وتنهي الانتظار والترقب وذلك من أجل إتاحة المزيد من الفرص بحجة أن مجلس الإدارة ظل حريصا على مبدأ تحقيق العدالة الذي يتمثل في استكمال مباريات الدوري والكأس الغالية ودوري الدرجة الأولى حتى ينال كل فريق حصاده كاملا ويتعرف كل ناد على موقعه في الترتيب العام وأن لا تحدث أي إشكاليات في مسألة الهبوط والصعود وتتويج الأبطال وفق اللوائح المعروفة.
فرصة جديدة:
ويحمل التأجيل فرصة جديدة يريد منها مجلس إدارة اتحاد الكرة أن لا يستبق الأحداث ويمنح نفسه متسعا من الوقت وعدم إهدار أي فرصة تتيح له استكمال الموسم الكروي الماضي ومن ثم تدشين الموسم الجديد حتى يسد كل الذرائع والثغرات خاصة المتعلقة بمسألة الصعود والهبوط. ويأتي الإعلان عن تأجيل الاجتماع المقرر اليوم ليعقد في الأيام القليلة المقبلة ليكشف عن توقعات أو أمنيات لمجلس إدارة اتحاد الكرة بأن يحدث انفراج في الموقف ويكون بالإمكان حسم الأمور وفق ما يحقق مبدأ العدالة وينأى المجلس بنفسه من كثرة الآراء و تباين وجهات نظر الأندية وتفادي أي حسابات معقدة ترتبط بإكمال الموسم وبحسم قانوني لمراكز الترتيب في دوري عمانتل ومسابقة الكأس ودوري الدرجة الأولى.
كما أن التأجيل يكشف أيضا عن أن مجلس إدارة اتحاد الكرة لا يزال يرى وجود زمن كاف يمكنه أن يكمل من خلاله المباريات المعلقة من الموسم الماضي وبرمجة مسابقات الموسم الكروي الجديد، ولذلك لا يشعر المجلس بأنه حاليا مضطر إلى اتخاذ قرار إلغاء الموسم وتتويج السيب وإلغاء أو استكمال المباريات المتبقية في بطولة الكأس وعلى أن يكون الترتيب كما هو عليه الوضع عند توقف النشاط الكروي نتيجة تفشي فيروس كورونا ومن ثم يتم تحديد الهبوط في دوري عمانتل والصعود بالنسبة لدوري الدرجة الأولى وهو الاقتراح الثاني الذي تم بحثه في الاجتماع السابق. قراءة المشهد كاملا في سيناريو مجريات الأحداث تقول إن مجلس إدارة اتحاد الكرة لا يزال يرفض مقترح الإلغاء، وتتويج السيب باعتباره القرار السهل، وعليه أن لا يستسلم ويمنح نفسه بعض الوقت لعل وعسى تنفرج الأمور.
رؤية جديدة:
مجلس إدارة اتحاد الكرة ذكر سابقا عن رغبته أيضا في التوصل إلى رؤية جديدة وفكرة تعالج التعقيدات أو الاختلافات التي يمكن أن تحدث في حال تنفيذ،الحسبة التي سيترتب عليها إلغاء المباريات المتبقية في الدوري والكأس ودوري الأولى وهذا يتحقق عبر المزيد من النقاش والبحث بين مجلس الإدارة ولجانه المختلفة، وتصبح الحقيقة المؤكدة حتى تحديد موعد جديد لاجتماع لمجلس الإدارة هو استمرار فرص متساوية لجميع السيناريوهات التي كانت مطروحة في طاولة الاجتماع السابق.
وجاء الاجتماع في ظل وجود أفكار مختلفة، وكانت هناك مقترحات تم اعتمادها في وقت سابق من جانب لجنة المسابقات ورابطة الدوري واللجنة الفنية إلا أن المؤشرات التي ظهرت عقب التداول بين أعضاء مجلس الإدارة كشفت الحاجة لبعض تعديلات التي تتطلب الانتظار قليلا. ويمثل التأجيل كما ذكرنا سابقا مهلة طيبة لمجلس إدارة اتحاد الكرة تمنحه فرصة لمزيد من العمل و كذلك الوقوف على مجريات الأحداث وتحقيق مطلب بعض أندية دوري عمانتل.
كما أن التأجيل يفهم منه أيضا أن تكون العودة إلى النشاط الكروي في توقيت مناسب ويلبي رغبة الأندية التي تحدثت عن صعوبة الشروع في الترتيبات الخاصة بالعودة إلى الملاعب في ظل غياب الوقت الذي يساعدها لبدء التحضيرات ووضع برامج الإعداد وقبل ذلك التعاقد مع الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين للموسم الجديد، وتحتاج لوقت كاف يمنحها فرصة ترتيب أوراقها قبل الدخول في أجواء المنافسات. ومن المتوقع أن لا يتأخر إعلان موعد الاجتماع المقبل لمجلس إدارة اتحاد الكرة لحسم كل الملفات وهناك توقعات بأن يكون بعد أسبوع أو عشرة أيام على أكثر تقدير.