د. سعيد الغيلاني: التاريخ أبو العلوم وأساسها الذي يربط بين حاضر الإنسان وماضيه

حوار مع متقاعد: 
جيلا بعد جيل توارث العمانيون على مدار التاريخ أسرار وخبرات التجارة والبحار, وكان النواخذة في صور يرتحلون في سفنهم إلى بلاد وموانئ لم يسبقهم إلى زيارتها أحد, ووسط زخم كبير من قصص التجارة وحكايات التاريخ في صور العريقة, نشأ الدكتور سعيد بن محمد الغيلاني أستاذ التاريخ في جامعة السلطان قابوس وعضو مجلس الدولة سابقا.. وأشعلت حكايات النواخذة شغفه بالتاريخ وكانت وراء توجهه لاحقا لدراسة هذا التخصص الذي يرى انه أبو العلوم وأساسها الأول الذي يربط بين حاضر الانسان وماضيه, وفي العدد الجديد من مجلة التقاعد يصحبنا الدكتور سعيد الغيلاني في رحلة شيقة تبدأ من شواطئ صور وقصص العواصف والأمواج والمكاسب والخسائر, والمجالس التي يستمع فيها الجميع ويستمتعون بحديث السفر والتجارة والبلدان الجديدة التي وصل إليها البحارة العمانيون حيث كانت عمان ذات علاقة وطيدة بالبحر منذ ما قبل الإسلام, وكان العمانيون بحق أسياد البحار, وينتقل بنا الدكتور سعيد الغيلاني بعد ذلك إلى محطات عديدة يعتز بها في حياته ويقول:” تشرفت بعدة لقاءات مع جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم, حفظه الله, حين كان جلالته رئيسا للاتحاد العماني لكرة القدم وكنت من ضمن فريق العمل المشارك في دورة الخليج السادسة التي استضافتها السلطنة والتقيته كثيرا في مناسبات تعني بالجوانب التاريخية والثقافية والوطنية, وكان انطباعي عنه تواضعه الجم وأنه يحمل هم التراث والثقافة بشكل كبير, وجلالته خير خلف لخير سلف وعهده خير ورغد وازدهار واستكمال لمسيرة النهضة المتجددة.”