فتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة: تحل القرعة في غيــر ما حرم الله

■ نحن شــركة تجارية، نريــد أن نقوم بعمــل حملــة ترويجية لأحد منتجاتها، وذلك من خلال تقديم بعض الجوائز أو الهدايا.. (بأن نضع في بعض الأحيان في عبوات هذا المنتــج بطاقة توضح نوع الهدية، وعندما يشــتري الزبون هذا المنتج فإن وجد في العبوة التي اشــتراها بطاقة يقدمها مباشــرة إلى إدارة الشركة ويحصل على هدية فورا) مع العلم بأن ذلك لا يؤثر على الأسعار المطروحة في السوق للمنتج. فما حكم الشرع في ذلك؟

ذلك لا يجوز، لأن المشــتري قد يشــتري الســلعة لأخــذ الهدية فقط لا لقصد شــراء الســلعة، وقد يجد الهدية أو لا يجدها، ومن جهة أخــرى لا يجوز للبائع أن يمتدح ســلعته ويزينها للناس لجذبهم إليها، كما في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. واالله أعلم.

■ هل القرعــة تحل على الإطلاق؟ وهل إن وجد إنســان جائزة في بضاعة اشتراها يجوز له أخذها؟

تحل القرعة في غيــر ما حرم االله، والجائزة التي لم يقصدها في شــرائه ليس عليه فيها حرج واالله أعلم.

■ لقد اشــتريت من إحدى الوكالات ســيارة وذلك لحاجتي الماسة لهذه السيارة، وعند شرائي هذه الســيارة حصلت على هدية من الوكالة عبارة عن ســيارة، علما بأنني لم أطلب هذه السيارة، ولم أقصدها عند شرائي ســيارتي الأولى، وقد ســمعنا بأن الجوائز التي يحصل عليها المشتري دون أن يقصدها في شــرائه فهي جائزة، والأصل الإباحــة، علما بأنني محتاج لثمن هذه السيارة وعليّ دين؟

إن كانت أتتك بغير طريق السحب فلا حرج عليك في قبولها، وإن كانت بطريقه ففيها حرج. واالله أعلم.

■ عند شــراء بضاعة ما، يجد المشــتري على البضاعة عبارة (اشتر اثنين واربح واحدة مجانا)؟

إن كان ذلك بطريق الســحب، فكل عمليات الســحب هــي من القمار المحرم، وإلا فذلك جائز. واالله أعلم.

■ تم إيــداع مبلغ من المال لوقف في أحد البنــوك الربوية، وبعد فترة من الزمن أُبلغ الأهالي القائمون على الوقف بأنه تــم فوزهم بجائزة مقابل إيداعهم لذلك المبلغ.
فهل يمكن التصرف في المبلغ فيمــا يخدم المصلحة العامة كإدخاله في ميزانيــة إحدى الفرق التابعة للنادي، والذي ســوف يتم اســتخدامه في مناشط الفريق الثقافية لإقامة مراكز صيفية لتعليم القرآن الكريم، وعلوم الدين والتي تحتاج إلى مبالغ؟

لا يجوز شــيء من ذلك، لأن ذلك مال خبيث، لا يجوز إنفاقه في عمل طيب واالله أعلم.

إذا إنسان صدم سيارة واقفة وأدى ذلك إلى إصابتها بخدش طفيف، فهل يلزمه أن ينتظر صاحبها حتى يستسمحه أم يمكن أن يذهب نظرا إلى أن هذا الحادث بسيط ولم يؤثر في السيارة كثيرا؟

العبرة بما تعارف عليه الناس، إذ الأصل أن على من أتلف شيئا أو أفسده أن يضمنه ســواء كان قليلاً أو كثيرا، ولكن إن وقع تعارف بين الناس بأنهم يتسامحون في هذا، ولا يكون في الصدر حرج من ذلك، وكل واحد مطمئن إلى ذلك لأنه عرف عام فيما بينهم فلا حرج في هذا عند ذلك. واالله أعلم.

■ شخص تسبب أو صدم ســيارة وذهب ولم يقف، ثم بعد ذلك ندم وأراد التوبة، لكنه لا يعرف ذلك الشخص الذي صدمه، فماذا يلزمه؟

عليــه البحث عنه، وعليه أن يرجع إلى جهات الشــرطة المســؤولة عن حوادث السير والمرور، فلعله أن يتوصل إلى ذلك مع ضبط التاريخ، ولكن إن تعذر عليه نهائيا ولم يمكنه الوصــول إليه فهو حق مجهول ربه مرده إلى فقراء المسلمين. واالله أعلم.

■ قام شخصان بسرقة سمك من إحدى الشباك الملقاة في البحر ولم يعرفا صاحبها فباعوه واقتسما ثمنه، فأراد أحدهما أن يبــرئ ذمته من هذه التبعة، فهل يعيــد المبلغ كاملا أم يعيد الذي أخذه مناصفة؟ علما بأن رب أو صاحب الشباك مجهول لديه؟

إن اتفقوا على التخلص فليدفــع كل واحد منابه، وإلا فإن ذمتهم جميعا مشغولة بجميع الضمان، وهو لفقراء المســلمين إن لم يعرفوا رب الشباك. واالله أعلم.