“الأدباء والكتاب” بالبريمي تناقش تجارب المسرح العماني

نماذج مسرحية من ظفار والبريمي

تغطية – خلود الفزارية

نظمت جمعية الأدباء والكتاب فرع البريمي جلسة حوارية افتراضية على منصة زووم، مساء أمس الأول تناولت المسرح العماني، وشارك فيها كل من الدكتورة عزة القصابية، والكاتب والمخرج محمد المهندس، ووليد البادي، وأدار الأمسية الإعلامي حفيظ جعبوب.
وابتدأت الجلسة بقراءة في مسرحية “لن أخسر” قدمتها الدكتورة عزة القصابية التي بينت أن المسرحية للكاتبة الدكتورة وفاء الشامسية، وقد فاز النص بجائزة أفضل تأليف في مهرجان الإمارات لمسرح الطفل 2019، وكما هو معلوم فإن الكاتبة الدكتورة وفاء الشامسية مهتمة بأدب الطفل عامة، وقصص الأطفال بالإضافة إلى المسرح وتقديمها العديد من حلقات العمل في نفس المجال.
وتضيف: إن عين الكاتبة التقطت موضوعًا معاصرًا لواقعنا الحالي؛ لأن طفل اليوم يختلف عن طفل الأمس، وقد أصبح مرتبطًا بالتقنية، حيث بتنا نعيش وسط الواقع الافتراضي. وتناولت مسرحية “لن أخسر” لعبة “الببجي” اللعبة الأكثر شعبية لدى الأطفال والشباب، وحاولت أن تنقل العالم الافتراضي إلى المسرح، وأن تجعل المسرح واقعًا افتراضيًا آخر.
وتضيف القصابية: إن الكاتبة أثارت بعض النقاط، ولكننا نتوقف عند الجوانب السلبية التي تغرسها هذه اللعبة، وأهمها عدم التعاون، وعدم المساعدة؛ لأنها اختارت إخوة من منزل واحد وجدوا أنفسهم في الواقع الافتراضي لا يهمهم كيف يتحقق الفوز وإنما كيف يصلون، كما أنهم استخدموا الاحتيال والخديعة ليصلوا إلى أهدافهم مهما كلفهم ذلك، إلى جانب التنمر والإساءة، حيث يهاجمون بعضهم البعض، وليس ذلك لدى الصغار وإنما يؤثر على كل الأعمار.
منوهة أن الكاتبة لم تنس العناصر المهمة في مسرح الطفل كالأغنية، وكانت كلمات الكاتبة تنسجم مع أحداث النص، فضلا عن أنسنة الحيوانات، وقد وظفت شخصيات السمكات في عملها.

تجربة محافظة ظفار

وبعدها تطرق محمد المهندس إلى الحديث عن المسرح في محافظة ظفار، وأشار إلى أنه يعتبر المسرح في محافظة ظفار وضعًا استثنائيًا بالنسبة للمسرح في السلطنة، وهو حكاية جميلة مثل حكاية الخريف، يسبقه فصل متعب جدًا، من رطوبة عالية وأجواء ساخنة، وكذلك المسرح، حيث بدأ كجميع مسارح محافظات السلطنة، وكانت البدايات الأولى قبل عهد النهضة ببعض البدايات الصغيرة ما قبل السبعينيات، تعتبر محاولات وكان مسرحًا مدرسيًا، وبعدها انطلق من مسرح الأندية بعد عهد النهضة واستمر حتى وصلنا إلى مسرح الشباب في فترة الثمانينيات. منوهًا أن هذا المسرح إلى الآن هو المسرح الشعبي الواقعي القريب من المجتمع.
ويبين المهندس أن هناك عوامل أخرى تجعل هذا المسرح في هذا الوضع وهي بعض الاجتهادات من بعض المختصين، وتبقى هناك العديد من العناصر التي تواجه التحديات في المسرح، ولكننا نقول: إن للمسرح حالة استثنائية؛ لأنه دائمًا تجربة جماهيرية، ويتابع: واستمرت الحكاية بالعرض السنوي للعيد الوطني ولكن ما زالت لا تلبي رغبات الجمهور المتعطش للمسرح وطموح الشباب المسرحي من حيث الظهور في عالم المسرح بشكل أكبر وبإمكانيات أكثر. ومع ظهور أجيال جديدة وتأسيس الفرق المسرحية الأهلية بمحافظة ظفار كفرقة صلالة الأهلية، عملت كل الخبرات والمواهب الجديدة يدا بيد، وقد كون المسرح قاعدة جماهيرية، ودعمه مهرجان صلالة السياحي، واستمرت الأعمال على نفس المنوال، الأعمال الواقعية والكوميدية والقضايا الاجتماعية المباشرة. موضحًا أن هناك طبيعةً في المحافظة وهي ارتباط المجتمع بالفنون بشكل كبير من خلال الوضع الاجتماعي سواء في بيئة المدينة أو الريف أو البادية، وأصبح الجمهور يحضر الفعاليات الفنية والاستعراضية بشكل كبير، وشهدت الساحة المسرحية زخما جماهيريا وتفاعلا وإقبالا استثنائيا، ما جعل ذلك ينعكس على المسرح، ورواد المسرح في السلطنة أبلوا ليشاهدوا المسرح في محافظة ظفار، وهذه الأعداد الهائلة التي أصبحت تغرق المدرجات ولا يزال عدد كبير منها في الخارج.

تجربة محافظة البريمي

من جانبه، تحدث وليد البادي عن فرقة مسرح الشرق في محافظة البريمي، وأوضح أن الفرقة أهلية تتبع لوزارة الشباب الثقافة، تأسست في عام 2008، من محافظتي البريمي والظاهرة، وقد عانت الفرقة قبل حصولها على الرخص، ونشهد بجهود مؤسسي الفرقة حسين العدوي ونورة البادية الدكتورة ووفاء الشامسية ليحصلوا على استثناء من الوزارة.
ويشير البادي إلى أن وجود الفرقة عمل حراكًا في النطاق الرسمي، واجتمع الشباب وغيرنا التوجه، وأصبح التوجه شعبيًا يبحث عن الأعضاء الموهوبين، ويشارك في المهرجانات، كما صادفنا تحديات تمكنا من تجاوزها، ولأن القاعدة في محافظة البريمي، أصبحت توأمة بين مسرح البريمي ومسرح العين، واستفدنا من هذا التعاون واستثمرناه بشكل يخدم المسرح.
وعن مشاركات مسارح الشباب يشير البادي إلى أن الفرقة أعطت الشباب الثقة للتنويع وبمشاركتهم في مبادرة إبداعات شبابية على مستوى السلطنة، وبعدها حضور المهرجانات الدولية، انطلقنا حتى أصبحنا نشارك في المحافل الدولية، ما جعلنا نشعر بالوطنية ونمثل السلطنة وأصبح الاهتمام أكبر. مبينًا أن للفرقة اثنا عشر عملًا مسرحيًا ونحاول المشاركة في مختلف المناسبات.